Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

56 قتيلا في غزة وإسرائيل توقف إمداد المساعدات يومين

نقص حاد في الغذاء ومنظمة الصحة تسلم شحنتها الطبية الأولى إلى القطاع منذ مارس

ملخص

لا يزال عداد القتلى جراء الحرب في قطاع غزة يسجل ارتفاعات يومية بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية والمواجهات الميدانية، في حين لا يزال استئناف المحادثات متعثراً.

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة الخميس ارتفاع حصيلة قتلى الضربات الإسرائيلية منذ الفجر إلى 56 قتيلاً بينهم ستة كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة الصحافة الفرنسية "17 قتيلاً وعدد من الجرحى وصلوا إلى المستشفى إثر قصف إسرائيلي على مجموعة من المواطنين قرب مفترق البركة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة"، مما يرفع "إجمال عدد القتلى منذ فجر اليوم (الخميس) إلى 56 شهيداً". وبحسب بصل فإن بين القتلى "ستة من منتظري المساعدات، ثلاثة قرب محور نتساريم وثلاثة قرب مركز التوزيع شمال رفح".

قال مسؤول إسرائيلي الخميس إن إسرائيل أوقفت إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة مدة يومين بدعوى منع حركة "حماس" من الاستيلاء عليها بعد انتشار صور لملثمين على شاحنات مساعدات قال زعماء العشائر إنهم كانوا يحمون المساعدات ولا يقومون بتحويلها إلى المسلحين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء إنه أمر الجيش بتقديم خطة خلال يومين لمنع "حماس" من السيطرة على المساعدات.

وجاء القرار بعدما أشار نتنياهو وكاتس إلى معلومات جديدة تشير إلى استيلاء "حماس" على مساعدات مخصصة للمدنيين في شمال غزة. ولم يفصح البيان عن هذه المعلومات، لكن مقطعاً مصوراً انتشر أمس الأربعاء أظهر عشرات الملثمين يحمل معظمهم عصياً وبعضهم مسلح بالبنادق يستقلون شاحنات مساعدات.

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته لـ"رويترز" إن تسليم المساعدات توقف موقتاً مدة يومين للسماح للجيش بالوقت الكافي لوضع خطة جديدة.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو وزارة الدفاع أو الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الهيئة العليا لشؤون العشائر، التي تمثل العشائر المؤثرة في القطاع، أن الشاحنات تمت حمايتها في إطار عملية تأمين المساعدات وأن "عملية تأمين المساعدات تمت بجهد عشائري خالص". وأكدت الهيئة عدم مشاركة أي من الفصائل الفلسطينية، في إشارة إلى "حماس"، في هذه العملية.

ونفت "حماس"، التي أدارت غزة أكثر من عقدين لكنها الآن تسيطر على أجزاء من القطاع فقط بعد ما يقرب من عامين من الحرب مع إسرائيل، أي تورط لها في الهجوم.

وأثناء الحرب، تدخل عدد من العشائر ومنظمات المجتمع المدني والفصائل، بما في ذلك حركة "فتح"، للمساعدة في توفير الأمن لقوافل المساعدات.

والعشائر المكونة من عائلات ممتدة مرتبطة بالدم والزواج تشكل جزءاً أساساً من المجتمع في غزة منذ فترة طويلة.

نقص حاد

قال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا إن المساعدات التي تمكنت العشائر من حمايتها أمس الأربعاء توزع على الأسر المعوزة.

هناك نقص حاد في الغذاء والإمدادات الأساسية الأخرى في القطاع في ظل حملة عسكرية إسرائيلية مستمرة منذ ما يقرب من عامين شردت أغلب السكان الذين يفوق عددهم مليوني نسمة.

وتتعرض شاحنات المساعدات والمستودعات التي تخزن فيها الإمدادات للنهب مراراً من فلسطينيين يائسين أنهكهم الجوع. وتتهم إسرائيل حركة "حماس" بسرقة المساعدات لمقاتليها أو لبيعها لتمويل عملياتها وهو ما نفته الحركة.

وقال أبو سلمان المغني، وهو ممثل عن عشائر غزة، في ما يتعلق بعمليات الأمس إن العشائر جاءت لمنع أي معتدين أو لصوص من سرقة الأغذية التي يحتاج إليها الناس.

ونشر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت مقطع الفيديو على "إكس" وقال إن "حماس" سيطرت على المساعدات التي سمحت الحكومة الإسرائيلية بدخولها إلى القطاع. وبينيت إلى حد كبير هو المنافس الأبرز لنتنياهو في الانتخابات المقبلة.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً من داخل ائتلافه اليميني الحاكم، إذ هدد بعض المتطرفين بالاستقالة إذا جرت مفاوضات لوقف إطلاق النار وكذلك بسبب إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

من جهتها سلمت منظمة الصحة العالمية شحنتها الطبية الأولى إلى غزة منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بحسب ما أعلن مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس الخميس، لكنه أضاف أن الشاحنات التسع تمثل "قطرة في محيط".

وقال تيدروس في منشور على منصة "إكس" إن "تسع شاحنات محملة بإمدادات طبية أساسية و2000 وحدة دم و1500 وحدة بلازما" عبرت إلى القطاع الفلسطيني، مضيفاً أن الإمدادات سيتم توزيعها على المستشفيات ذات الأولوية في غضون أيام.

 

وكانت سلطات الصحة داخل قطاع غزة ذكرت في وقت سابق أن 21 فلسطينياً في الأقل قتلوا إثر إطلاق نار وغارات جوية إسرائيلية اليوم الخميس، خلال وقت يتواصل فيه الوسطاء مع إسرائيل وحركة "حماس" من أجل استئناف محادثات وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب.

وقالت سلطات الصحة إن غارة جوية قتلت تسعة في الأقل داخل مدرسة تؤوي عائلات نازحة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، فيما قُتل تسعة آخرون جراء هجوم قرب منطقة خيام في خان يونس جنوب القطاع.

وذكر مسعفون أن ثلاثة أشخاص قتلوا بنيران إسرائيلية وجُرح العشرات عندما كانت حشود تنتظر شاحنات مساعدات تابعة للأمم المتحدة على طريق رئيس وسط غزة، وهي أحدث حلقة في سلسلة مقتل أعداد من الفلسطينيين قرب نقاط توزيع المساعدات.

ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي على وقائع اليوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقول إسرائيل إنها تسعى إلى القضاء على مسلحي "حماس" وتحرير الرهائن المحتجزين لدى الحركة، التي شنت هجوماً على جنوب إسرائيل خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

يأتي ذلك خلال وقت تتواصل فيه مصر وقطر مع طرفي الحرب في محاولة لعقد محادثات جديدة لوقف إطلاق النار. وتضطلع البلدان بدور الوساطة، بدعم من الولايات المتحدة. لكن مصادر في "حماس" قالت إنه لم يحدد موعد لجولة جديدة من المحادثات.

ووفقاً لسلطات الصحة في القطاع، أسفرت الحرب الإسرائيلية حتى الآن عن مقتل أكثر من 56 ألف فلسطيني. كما تسببت في تدمير مناطق واسعة من القطاع الساحلي.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات