إدانات عربية للعمليات العسكرية التركية شمالي سوريا

يعد تطوراً خطيراً واعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية ويتنافى مع قواعد القانون الدولي

دانت دول عربية في مقدمتها السعودية والإمارات ومصر العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا أمس الأربعاء 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 في شمال شرقي سوريا.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت أمس في بيان لها إطلاق عملية نبع السلام، وذكرت بأنها تسعى من خلالها إلى التصدي على الجماعات الإرهابية، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، فيما أعلنت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" نشوب اشتباكات مع عناصر الجيش التركي.
وعلى خلفية التدخل التركي، أعربت السعودية عن إدانتها للعدوان الذي يشنه الجيش التركي على الأراضي السورية، واصفةً إياه بالتعدي السافر على وحدة واستقلال وسيادة سوريا.
كما شددت المملكة على ضرورة ضمان سلامة الشعب السوري واستقرار سوريا ووحدة أراضيها، مشيرةً إلى أن التدخل التركي من شأنه تقويض الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة تنظيم داعش الإرهابي.
ودانت دولة الإمارات التدخل العسكري التركي بوصفه تطوراً خطيراً واعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي.
وحذر البيان الإماراتي من تبعات الهجوم التركي على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية، مؤكدا موقف الإمارات القلب والرفض لكل ما يمس سيادة الأمن القومي العربي.
التصدي للعدوان التركي
فيما أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للعملية التركية في شمال شرقي سوريا، مؤكدة مسؤولية المجتمع الدولي في التصدي للعدوان التركي، ووقف أي مساعٍ تهدف إلى احتلال أراضٍ سورية.
وأيدت البحرين دعوة مصر لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لاتخاذ موقف عربي موحد تجاه هذا العدوان معتبرةً الهجوم انتهاكا مرفوضا لقواعد القانون الدولي واعتداء على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، متأييدها.
وتوالت ردود الفعل العربية التي تستنكر العملية العسكرية التركية، حيث دانت لبنان الهجوم التركي، معتبرةً إياه عدوانا واحتلالا لأرض سورية وتعرض أهلها للقتل والتهجير والنزوح.
واعتبر العراق التوغل التركي العسكري في سوريا تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى فاجعة إنسانية ويُعزز قدرة الإرهابيين، وصرح الرئيس العراقي في تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر" بأنه يجب على المجتمع الدولي أن يتوحد لتدارك الكارثة، ودعم حل سياسي لمعاناة السوريين، والكرد منهم، للتمتع بحقوقهم في السلام والأمن والكرامة.
رفض المساس بسيادة الدول
وأعربت الجزائر عن رفضها القاطع المساس بسيادة الدول، مؤكدة تضامنها مع سوريا وحرصها على سلامة وسيادة أراضيها.
وطالبت الأردن تركيا وقف العملية العسكرية بشكل فوري، مع التأكيد على ضرورة الحل السياسي في إطار القانون الدولي، معبرةً عن رفضها إدانتها ورفضها لأي تهديد يمس وحدة سوريا.

المزيد من العالم العربي