ملخص
دانت حركة "حماس" هذه الاقتحامات التي طاولت محال الصرافة، ووصفتها بأنها "اعتداءات" على مؤسسات اقتصادية، وقالت في بيان "هذه الاعتداءات التي ترافقت مع نهب لأموال طائلة ومصادرة لممتلكات، تُعد امتداداً لسياسات القرصنة التي تنتهجها حكومة الاحتلال"، مؤكدة أن الشركات المستهدفة "تعمل ضمن إطار القانون".
أعلن مجلس الوزراء الإيرلندي رسمياً اليوم الثلاثاء دعمه لصياغة تشريع يتعلق بتقييد التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن من غير المرجح أن يقر البرلمان مشروع القانون حتى وقت لاحق من العام.
وعلى رغم أن التعاملات التجارية بين إيرلندا والمستوطنات الإسرائيلية محدودة للغاية، أوضح رئيس الوزراء مايكل مارتن أن هذه "خطوة رمزية" تأتي في أعقاب اعتراف إيرلندا الرسمي عام 2024 بدولة فلسطينية، إلى جانب عدد صغير من الدول الأوروبية الأخرى.
وقال وزير الخارجية سايمون هاريس إن مشروع القانون الذي سيحظر استيراد السلع من المستوطنات، سيخضع للنقاش من قبل لجنة برلمانية خلال الأسابيع المقبلة.
ومن المقرر بعد ذلك أن يخضع مشروع القانون النهائي للتدقيق البرلماني قبل التصويت عليه في مجلسي الشيوخ والنواب، ومن المرجح أن يتم ذلك في وقت لاحق من هذا العام.
وقال هاريس "من نواح عدة، يعد هذا إجراء صغيراً لكن ينبغي لجميع الدول بذل كل ما في وسعها لزيادة الضغوط وتهيئة الظروف التي تفضي إلى وقف لإطلاق النار"، مضيفاً أنه يأمل في أن تتخذ دول أخرى إجراءات مماثلة.
تأتي هذه الخطوة بعد أن أوقفت بريطانيا الأسبوع الماضي محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل وأعلنت فرض عقوبات جديدة على مستوطنين بالضفة الغربية.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أيضاً الأسبوع الماضي مراجعة اتفاق شراكة تنظم علاقاته السياسية والاقتصادية مع إسرائيل، وهي خطوة اقترحتها إيرلندا وإسبانيا معاً للمرة الأولى قبل ما يزيد على عام.
وكان أحد المشرعين الإيرلنديين المستقلين أول من وضع مشروع قانون يحد من التجارة مع المستوطنات في الأراضي التي تحتلها إسرائيل للمرة الأولى عام 2018 لكن الحكومة آنذاك عرقلته، قائلة إن الاتحاد الأوروبي وليس الدول الأعضاء هو المسؤول عن السياسة التجارية للاتحاد.
لكن الحكومة قالت أواخر العام الماضي إن رأياً استشارياً صدر عن أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة في يوليو (تموز) عام 2024، مفاده بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني، سيسمح لها بالمضي قدماً في هذه المسألة.
اقتحمت القوات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، بينها رام الله ونابلس، متهمة الشركة المالكة لها بـ"علاقتها بمنظمات إرهابية"، بحسب إشعار إغلاق صادر عن الجيش.
وجاء في منشور علّق على مدخل فرع الشركة بمدينة رام الله "قوات الأمن الإسرائيلية تتخذ إجراءات ضد شركة ’الخليج‘ للصرافة بسبب علاقتها بالمنظمات الإرهابية".
وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي كان في المكان بوجود عدد من مركبات الجيش عند مدخل المحل، فيما خرج الجنود حاملين أغراضاً مغطاة بقطعة قماش، كذلك قامت مركبتان عسكريتان بمرافقة أحد موظفي المتجر أثناء اقتياده خارج المحل.
وفي مدينة نابلس، داهمت قوات الاحتلال محل صرافة آخر تابعاً لشركة "الخليج"، إضافة إلى محل لبيع الذهب، بحسب ما أفاد مراسل آخر للوكالة.
وشوهد عدد من سكان نابلس يشتبكون مع قوات الاحتلال أثناء عملية الاقتحام، فقاموا بإلقاء أغراض باتجاه الجنود.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن شاباً قتل وجرح ثمانية آخرون بالرصاص الحي خلال اقتحام إسرائيلي لمدينة نابلس.
من جهتها قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها عالجت 20 حالة اختناق بالغاز المسيل للدموع، وثلاثة مصابين بالرصاص المطاط.
ودانت حركة "حماس" هذه الاقتحامات التي طاولت محال الصرافة ووصفتها بأنها "اعتداءات" على مؤسسات اقتصادية، مضيفة خلال بيان أن "هذه الاعتداءات التي ترافقت مع نهب لأموال طائلة ومصادرة لممتلكات تعد امتداداً لسياسات القرصنة التي تنتهجها حكومة الاحتلال"، وأكدت أن الشركات المستهدفة "تعمل ضمن إطار القانون".
ولم يصدر أي تعليق من السلطة الفلسطينية أو الجيش الإسرائيلي، رداً على تواصل وكالة الصحافة الفرنسية معهما.