Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكومة الإيرانية تقر إعانات شهرية لاحتواء الاحتجاجات

4  قتلى باشتباكات بين متظاهرين والأمن ومنظمتان تحصيان 16 ضحية خلال أسبوع ومصرع عنصر في "الحرس الثوري"

مسيرة تضامنية مع التظاهرات الإيرانية في وسط لندن (أ ف ب)

ملخص

أعلنت الحكومة الإيرانية عن إعانات شهرية لاحتواء الاحتجاجات الشعبية، فيما قال رئيس وزراء إسرائيل إن بلاده تقف إلى جانب الشعب الإيراني في تطلعاته إلى الحرية. 

أعلنت الحكومة الإيرانية الأحد أنها ستصرف إعانة شهرية لكل مواطن لـ"تخفيف الأعباء الاقتصادية"، وذلك بعد أسبوع من اندلاع احتجاجات بدأت على خلفية تردّي الأوضاع المعيشية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني للتلفزيون الرسمي "يمكن للأفراد الحصول على مبلغ يعادل مليون تومان (حوالى سبع دولارات أميركية) شهريا، يُودع في حساباتهم لمدة أربعة أشهر".

وأوضحت أن المبلغ سيُصرف لكل إيراني على شكل رصيد يمكن استخدامه لشراء سلع معينة، ويهدف إلى "تخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين".

ومع تواصل الاحتجاجات في إيران، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد إن بلاده تقف متضامنة مع "تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية".

وأضاف نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة "نقف متضامين مع نضال الشعب الإيراني ومع تطلعاته إلى الحرية والعدالة".

وتابع في بيان صادر عن مكتبه "من المحتمل أننا أمام لحظة حاسمة يستطيع خلالها الشعب الإيراني تقرير مصيره".

16 قتيلاً في أسبوع

وقالت منظمتان معنيتان بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم إن ما ​لا يقل عن 16 شخصاً لقوا حتفهم خلال أسبوع من الاضطرابات في إيران، حيث انتشرت احتجاجات على التضخم الآخذ في الارتفاع في أنحاء البلاد، مما أدى إلى نشوب اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات ‌الأمن.

وذكرت منظمة "هنجاو" الكردية ‌لحقوق الإنسان أن17 ‌ شخصاً في ​الأقل ‌قتلوا منذ بدء الاحتجاجات، وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 16 شخصاً في الأقل قتلوا واعتقل 582.

وأوردت وسائل إعلام رسمية ومنظمات معنية بحقوق الإنسان أن الأحداث شهدت سقوط قتلى ⁠واعتقالات، إلا أنها ذكرت أعداداً مختلفة، ولم ‌تتمكن "رويترز" من التحقق ‍من هذه الأعداد ‍بصورة مستقلة.

وهذه الاحتجاجات هي الأكبر منذ ‍ثلاثة أعوام، وعلى رغم أنها أصغر من بعض موجات الاضطرابات السابقة التي هزت البلاد، فهي تأتي في فترة ​تعاني إيران وضعاً هشاً مع تدهور الاقتصاد وتزايد الضغوط ⁠الدولية.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل لمساعدة المتظاهرين إذا واجهوا العنف، وأكد أول من أمس الجمعة "مستعدون تماماً للانطلاق"، لكن من دون تحديد أية إجراءات يبحث اتخاذها، مما دفع مسؤولين إيرانيين بارزين إلى التهديد بالانتقام من القوات الأميركية في المنطقة. وقال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن بلاده "‌لن ترضخ للعدو".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفادت منظمتان حقوقيتان بمقتل 4 أشخاص في الأقل في غرب إيران أمس السبت في اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، واتهمتا الحرس الثوري بإطلاق النار على المتظاهرين.

تواصلت التظاهرات في عدة مدن إيرانية السبت لليوم السابع على التوالي، بعدما بدأت على خلفية غلاء المعيشة وتوسعت لتصبح المطالب سياسية.

وتعد هذه التظاهرات الأكبر منذ حركة الاحتجاج في 2022-2023 التي شهدت قمعاً من السلطات أسفر عن مقتل المئات وتوقيف الآلاف، بحسب نشطاء.

وأفادت منظمة "هينغاو" الحقوقية ومقرها النرويج بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على متظاهرين في منطقة مالكشاهي في محافظة إيلام في غرب البلاد، مما أسفر عن مقتل 4 من أبناء الأقلية الكردية.

وأفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" الحقوقية التي تتخذ من النرويج مقراً أيضاً، بوقوع 4 قتلى و30 جريحاً في المكان نفسه، ونشرت صوراً لما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق من صحتها على الفور.

من جانبها أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع اشتباكات، حيث أعلنت وكالة أنباء مهر مقتل عنصر في الحرس الثوري بعد محاولة "مثيري شغب" اقتحام مركز للشرطة.

وطالت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة 30 مدينة على الأقل في أنحاء البلاد، بحسب تعداد لوكالة "الصحافة الفرنسية" استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.

وأفادت تقارير رسمية إيرانية بمقتل 12 شخصاً في الأقل في اشتباكات منذ الأربعاء، بينهم عناصر أمن.

حديث "المطالب المحقة"

وأفادت منظمة "هيومن رايتس أكتيفيست نيوز إيجنسي" غير الحكومية ومقرها الولايات المتحدة بأن 60 مدينة في الأقل شهدت احتجاجات خلال الأسبوع الماضي في 25 محافظة من أصل 31 في إيران.

وقتل عنصر من الحرس الثوري في غرب إيران، حيث اندلعت أعمال عنف محدودة النطاق أمس السبت، بحسب ما أفادت وكالة مهر، في اليوم السابع من حركة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وأوردت الوكالة "قتل لطيف كريمي"، وهو "أحد قدامى الأعضاء في الحرس الثوري" في "الاشتباكات التي وقعت بعد ظهر أمس في ملكشاهي في إيلام، أثناء دفاعه عن أمن إيران"، وذلك بعد الإعلان عن مقتل عنصر أمن آخر "بالسلاح الأبيض والرصاص" في وقت سابق.

وتضم ملكشاهي نحو 20 ألف نسمة بينهم عدد كبير من الأكراد. وأفادت وكالة "فارس" للأنباء بأن "مخرّبين حاولوا اقتحام مركز للشرطة" فيها.

وأقر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي السبت بـ"المطالب المحقة" للمتظاهرين، داعياً في الوقت ذاته إلى وضع حد لـ"مثيري الشغب".

وبدأت الاحتجاجات الأحد الماضي رفضاً لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي في طهران قبل أن تتسع لتشمل مطالب سياسية ومناطق أخرى، وتخللتها مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت حتى الآن عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم عنصرا أمن، وفق الإعلام الرسمي الإيراني.

واعتبر آية الله علي خامنئي في أول تعليق له على الاحتجاجات منذ اندلاعها، أن مطالب المتظاهرين الاقتصادية "محقّة"، بينما طالب بوضع حد لـ"مثيري الشغب". وقال، "تقر سلطات البلاد بذلك (الصعوبات الاقتصادية)، ويعمل الرئيس وكبار المسؤولين على حل هذه المشكلة"، وأضاف، "لهذا السبب احتج التجار على هذا الوضع، ولهم كل الحق في ذلك"، وتابع، "نتحاور مع المتظاهرين، لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب، يجب وضع حد لهم".

في السياق تجمع قرابة 100 من أفراد الجالية الإيرانية في لندن السبت تضامناً مع المتظاهرين في إيران، وعبروا عن أملهم في أن يؤدي التحرّك الاحتجاجي الجاري في بلادهم منذ سبعة أيام الى الإطاحة بنظام الحكم.

ورفع المتظاهرون أعلاماً لمجاهدي الشعب، المنظمة المحظورة في إيران. وتجمعوا قرب مقر رئاسة الحكومة البريطانية، داعين بريطانيا إلى المطالبة بوقف قمع المتظاهرين في إيران.

وقالت زهرة زنجاني (65 سنة) لوكالة "الصحافة الفرنسية، "أنا سعيدة برؤية الناس ينتفضون ضد هذا النظام الوحشي في إيران، ونأمل في أن يؤدي ذلك إلى قلبه (...)، لكن رؤية كل هؤلاء الشباب والأبرياء يُقتلون، أمر موجع حقاً".

وتجمع قرب من المكان أنصار لشاه إيران سابقاً محمد رضا بهلوي الذي أطاحته الثورة الإسلامية في عام 1979 وتوفي في مصر في العام التالي، ولابنه رضا بهلوي الذي يعيش في الولايات المتحدة.

وقالت زنجاني التي غادرت إيران قبل 36 سنة بعدما تعرضت للسجن، "من المهم أن نظهر تضامننا، لأن النظام في إيران يحاول أن يقنع الناس بأنهم وحدهم، وبأنه لا يوجد أمل".

وقال أوميد ابراهيمي، وهو طبيب في الـ28 ولد في إيران وكبر في بريطانيا، "متظاهرون كثر لا خيار لهم: لا يجدون بديلاً من الانتفاض والتخلص من النظام، بأي ثمن".

وقالت فرح حسيني، وهي محامية في الـ38، "أعتقد أننا وصلنا إلى منعطف. لم يعد النساء والشباب وحدهم هم الذين ينتفضون، بل أشخاص من كل الآفاق، بمن فيهم التجار الذين هم -تاريخياً- محافظون إلى حد ما وموالون للنظام".

وتابعت أنها سمعت من أقرباء لها في إيران أن "الاستياء والإحباط بلغا درجة غير مسبوقة"، مشيرة إلى أنهم "متفائلون للمرة الأولى بأن النظام سيسقط".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار