ملخص
في قراءة لأهمية زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان وما قد ينتج منها، يقول الكاتب السياسي الفلسطيني هشام دبسي في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن هذه الزيارة ترتبط بمجمل تطورات الأحداث التي جرت منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والتي قلبت الشرق الأوسط رأساً على عقب وأنتجت تحولات كبيرة سواء على مستوى المنطقة أو على مستوى الحالتين الفلسطينية واللبنانية.
يؤكد متابعون للشأن اللبناني الداخلي وتطوراته المتلاحقة أن سحب السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات المنتشرة في غالبية المناطق والمدن سيكون الخطوة التالية، بعد إنهاء مهمة سحب سلاح "حزب الله" من جنوب نهر الليطاني، في تطبيق عملي للقرار الأممي رقم 1701 ومن ضمنه حكماً القرار 1559، الذي ينص بصورة أساسية على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وفي هذا السياق ينظر إلى زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان كخطوة أساسية ومنطلق لحسم مسألة السلاح الفلسطيني بعد أكثر من نصف قرن على وجوده، والدور الذي لعبه في الصراع اللبناني والسياسي المتفجر، وبخاصة خلال الحرب الأهلية (1975 – 1990).
في قراءة لأهمية الزيارة وما قد ينتج منها، يقول الكاتب السياسي الفلسطيني هشام دبسي في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن هذه الزيارة ترتبط بمجمل تطورات الأحداث التي جرت منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والتي قلبت الشرق الأوسط رأساً على عقب وأنتجت تحولات كبيرة سواء على مستوى المنطقة أو على مستوى الحالتين الفلسطينية واللبنانية.
ويتابع مدير مركز تطوير للدراسات "أعتقد أن الرئيس عباس يريد إعادة بناء وتنظيم العلاقات الفلسطينية - اللبنانية مع العهد الجديد، انطلاقاً من خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري الذي يشدد على حصرية السلاح بيد السلطة اللبنانية، كما يشدد على تطبيق القرارات الأممية وأبرزها القراران 1701 و1559، والأخير ينص على تسليم كل أسلحة الميليشيات للدولة اللبنانية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يشدد دبسي على أن هذه الزيارة استثنائية في مهمتها الجديدة، وفي مساعدة الدولة على الاستجابة للمطلب الدولي الملح بتطبيق القرار 1701، ويضيف أنه سُلم السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بعد انهيار النظام السوري في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وانتقل الأمر الآن إلى داخل المخيمات، إذ هناك أنواع مختلفة من الأسلحة سواء كان سلاحاً يتبع الشرعية الفلسطينية أو القوى الإسلامية مثل "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وثمة مجموعات أخرى مصنفة مجموعات إرهابية، تمتلك أيضاً أسلحة في المخيمات وفي محيطها، وعليه فإن تطبيق حصرية السلاح في يد السلطة اللبنانية يستوجب تنسيقاً عميقاً بين الشرعيتين الفلسطينية واللبنانية.
ويختم بتأكيد أن الرئيس الفلسطيني قادر على أن يطلق الموقف السياسي الرسمي الذي يساعد الدولة اللبنانية على تطبيق خطة عملها، ويعطيها الشرعية المطلقة لإنهاء الحالة المسلحة داخل المخيمات الفلسطينية وإعادة مجتمع اللجوء الفلسطيني إلى القانون، لذلك هذه الزيارة هي استثنائية بكل المعايير وسوف ينجم عنها تحول شامل بوضعية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بحيث سنشهد نهاية حقبة كاملة سادت فيها منظومة التسلح اللاشرعي لمصلحة مرحلة جديدة لا يكون بها سلاح إلا للشرعية اللبنانية، ومعها انضباط اللاجئين الفلسطينيين للدولة المستضيفة والتسليم بسيادتها وبقوانينها.
Listen to "الرئيس الفلسطيني في لبنان سحب السلاح أولاً" on Spreaker.