ملخص
في حين يبدو أن المستثمرين يأخذون في حسبانهم الأخطار الجغرافية - السياسية في ما يتعلق بأسواق الأسهم وعقود الخيار إلى حد ما، يقول الصندوق إن تحقق هذه الأخطار يمكن أن يطلق موجة من تقلبات الأسواق المالية
كشف صندوق النقد الدولي عن أحد فصول "تقرير الاستقرار المالي العالمي" الذي سيطلقه اليوم الثلاثاء، خلال اجتماعات الربيع للصندوق وللبنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن، إذ يقول الفصل الذي جاء تحت عنوان "الأخطار الجغرافية والسياسية... انعكاساتها على أسعار الأصول والاستقرار المالي"، إن الأحداث التي تنطوي على أخطار جغرافية -سياسية ليس لها سوى تأثير محدود بصورة عامة في أسعار الأصول، إلا أن الأحداث الكبرى، مثل الصراعات العسكرية، يمكن أن تؤدي إلى تراجع كبير في أسعار الأسهم وارتفاع علاوات الأخطار السيادية.
ووفقاً للتقرير يكون التأثير واضحاً بصفة خاصة في الأسواق الصاعدة التي لديها حيز مالي محدود أو هوامش أمان ضئيلة من الاحتياطات الدولية.
وحذر الصندوق من إمكان انتشار الأخطار الجغرافية - السياسية وانتقالها إلى بلدان أخرى من خلال الروابط التجارية والمالية.
وفي حين يبدو أن المستثمرين يأخذون في حسبانهم الأخطار الجغرافية - السياسية في ما يتعلق بأسواق الأسهم وعقود الخيار إلى حد ما، يقول الصندوق إن تحقق هذه الأخطار يمكن أن يطلق موجة من تقلبات الأسواق المالية.
ويمكن أيضاً لحدث كبير ومفاجئ ينطوي على أخطار جغرافية - سياسية أن يؤثر في استقرار المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية، وهو ما قد يشكل خطراً على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي.
حدث كبير ومفاجئ
ومن أجل تخفيف آثار الأخطار التي تهدد الاستقرار المالي الناجمة عن الأحداث الجغرافية - السياسية، حث الصندوق المؤسسات المالية وأجهزتها الرقابية على تخصيص موارد كافية لتحديد هذه الأخطار وقياسها وإدارتها، بما في ذلك من خلال اختبار القدرة على تحمل الضغوط وتحليل السيناريوهات المحتملة.
ودعا الصندوق اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية إلى مواصلة بذل الجهود لتطوير الأسواق المالية وتعميقها والحفاظ على حيز كاف للتصرف من خلال سياسة المالية العامة، وعلى قدر كافٍ من الاحتياطات الدولية لتخفيف حدة الصدمات الجغرافية - السياسية المعاكسة.
ووفقاً للتقرير لا يزال رد فعل أسعار الأصول إزاء معظم الأحداث التي تنطوي على أخطار جغرافية - سياسية محدوداً، ولكنه يتباين تبايناً كبيراً بحسب الأحداث وفئات الأصول والبلدان والقطاعات المختلفة، فالأحداث الكبرى، بخاصة الصراعات العسكرية، يمكن أن تسبب هبوطاً كبيراً في أسعار الأصول وتؤثر في الوسطاء الماليين، مما يزيد المخاوف المحتملة في شأن الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي.
وأشار إلى أن علاوات الأخطار السيادية يمكن أن تشهد زيادة كبيرة كرد فعل للأحداث الكبرى التي تنطوي على أخطار جغرافية - سياسية، ولا سيما في اقتصادات الأسواق الصاعدة، إذ تكون هوامش الأمان المالية والخارجية أضعف.
وحذر صندوق النقد الدولي من إمكان انتقال تداعيات الأحداث التي تنطوي على أخطار جغرافية - سياسية عبر الحدود من طريق الروابط التجارية والمالية، قائلاً إنها قد تؤثر في بلدان غير منتظمة في الصراعات بصورة مباشرة.
المستثمرون يأخذون الأخطار الجغرافية – السياسية في الحسبان
ووفقاً للصندوق فإن المستثمرين يأخذون الأخطار الجغرافية - السياسية في حسبانهم إلى حد ما، غير أن تحقق هذه الأخطار يمكن أن يحدث حالاً من عدم استقرار الأسواق المالية.
وأشار إلى أن أحداث الأخطار الجغرافية - السياسية يمكن أن تؤثر في استقرار المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية، ولا سيما في اقتصادات الأسواق الصاعدة، فغالباً ما تتراجع حقوق الملكية المصرفية حين يدخل بلدها الأم أو أهم الجهات الأجنبية النظيرة في صراع عسكري دولي، مما يسهم في حدوث تراجع في نشاط الإقراض.
وبالمثل، فإن صناديق الاستثمار التي تتعرض لأخطار بسبب البلدان المنتظمة في صراع ما عادة ما تشهد انخفاضاً في عائداتها وارتفاعاً في مستويات التدفقات الخارجة.
ويقول الصندوق إنه ومن أجل تخفيف آثار الأخطار التي تهدد الاستقرار المالي والناجمة عن الأحداث الجغرافية - السياسية، ينبغي للمؤسسات المالية وأجهزتها الرقابية تخصيص موارد كافية لتحديد الأخطار الجغرافية - السياسية وقياسها وإدارتها، بما في ذلك من خلال اختبارات القدرة على تحمل الضغوط وتحليل السيناريوهات المحتملة، وينبغي لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية مواصلة بذل الجهود لتطوير الأسواق المالية وتعميقها، والحفاظ على حيز كافٍ للتصرف من خلال سياسة المالية العامة وعلى قدر كافٍ من الاحتياطات الدولية لتخفيف حدة الصدمات الجغرافية - السياسية المعاكسة.