ملخص
عاصفة الرسوم الجمركية تدفع الذهب إلى الخسائر على رغم توسع البنوك المركزية في الشراء
على رغم اتجاه شريحة كبيرة من المستثمرين إلى قائمة الأصول والملاذات الآمنة في ظل خسائر الأسواق مع تفاعلها سلباً مع الرسوم الجمركية التي يتوسع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضها، تراجعت أسعار الفضة بالسوق المصرية بنسبة 2.2 في المئة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مع تراجع الأونصة بالبورصة العالمية بنسبة 13 في المئة لأدنى مستوى لها في خمسة أعوام، وذلك بفعل تصاعد المخاوف الاقتصادية.
ووفقاً لتقرير مركز "الملاذ الآمن"، انخفضت أسعار الفضة بالأسواق المصرية بقيمة جنيه واحد (0.019 دولار)، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وافتتح سعر غرام الفضة عيار 800 تعاملات الأسبوع عند مستوى 46 جنيهاً (0.89 دولار)، واختتمت التعاملات عند مستوى 45 جنيهاً (0.87 دولار).
في حين تراجعت الأونصة بالبورصة العالمية، بقيمة 4.44 دولار، إذ افتتحت تعاملات الأسبوع عند 34 دولاراً، واختتمت عند 29.56 دولار. التقرير أشار إلى أن سعر غرام الفضة عيار 999 سجل 56 جنيهاً (1.09 دولار)، وسجل سعر غرام الفضة عيار 925 نحو 52 جنيهاً (1.01 دولار)، في حين سجل الجنيه الفضة (عيار 925) مستوى 416 جنيهاً (8.10 دولار).
كيف تتحرك أسعار الفضة في نهاية 2025؟
جاء تراجع أسعار الفضة بصورة حادة خلال تعاملات الأسبوع، بفعل اضطرابات الأسواق المالية، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية متبادلة، ونتيجة لذلك، ردت الصين، مما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
وشهدت أسعار الفضة موجة بيع قوية بعدما فرضت الصين رسوماً جمركية بنسبة 34 في المئة على السلع الأميركية، وسط مخاوف الأسواق من التأثير السلبي للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم على الطلب على الفضة، وواجهت الفضة صعوبة في تجاوز أعلى مستوى لها في 12 عاماً عند مستوى 34.87 دولار للأونصة الذي سجلته في الـ22 من أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
ومن المرجح أن ينخفض الطلب على الفضة أيضاً، إذ تتحرك الفضة مع المعادن الصناعية، التي تتعرض أيضاً لضغوط من المخاوف في شأن النمو العالمي والطلب بسبب التعريفات الجمركية الأميركية والتوترات التجارية العالمية.
وفي تقرير سابق، يرى كبير استراتيجيي السلع في شركة "تي دي" للأوراق المالية، دانيال غالي، أن الفضة تتجه نحو نفاد مخزونها، وسيؤدي العجز الهائل الذي سيواجهه سوق الفضة عام 2025 إلى ذلك، ويتوقع غالي وضعاً مشابهاً لما واجهته أسواق النحاس والبلاتين، وسط توقعات باندفاع سعر الفضة إلى 40 دولاراً للأونصة بنهاية العام.
فيما يتوقع متخصص استراتيجيات المعادن في "بنك أوف أميركا"، مايكل ويدمر، ارتفاع سعر الفضة إلى 35 دولاراً للأونصة، وينبع هذا التوقع المتفائل من عوامل عدة، منها انتهاء رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية وزيادة الاستثمار في المعادن النفيسة.
بينما رجح بنك "يو بي أس" أن تصل أونصة الفضة إلى مستوى 38 دولاراً هذا العام، ولذلك ينصح البنك المستثمرين بالاحتفاظ بالفضة، ورجح أن يصل سعرها إلى مستوى 36-38 دولاراً للأونصة عام 2025.
ارتباك حاد بسوق الذهب
في سوق الذهب انخفضت أسعار المعدن النفيس مع إعادة تقييم المستثمرين لتوقعاتهم في شأن الأخطار بعد الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي وفرت مزيداً من الوضوح في شأن اتجاهات السوق لكنها أثارت مخاوف من التباطؤ الاقتصادي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ونزل الذهب في التعاملات الفورية بجلسة الجمعة الماضي إلى 3101.01 دولار للأونصة، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي بدعم من جاذبيته كملاذ آمن مما ساعده على بلوغ ثلاثة ارتفاعات قياسية هذا الأسبوع، فيما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.1 في المئة إلى مستوى 3123 دولاراً.
وهبط الذهب في الجلسة السابقة بأكثر من اثنين في المئة متأثراً بعمليات بيع واسعة النطاق في السوق على خلفية الرسوم التي أعلنها الرئيس الأميركي على الواردات، وجاء التراجع بعد ساعات فقط من تسجيل الذهب لذروة غير مسبوقة عند 3167.57 دولار.
ووفق وكالة "رويترز"، قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف"، إيليا سبيفاك، "يميل الذهب إلى الارتفاع في ظل حالات عدم اليقين، مثل نشوب حرب، لكنه يفقد هذا الدعم بمجرد أن تتعلم الأسواق طريقة تقييم الأخطار".
وقال ترمب إنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 10 في المئة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة ورسوماً أعلى على عدد من أكبر الشركاء التجاريين للبلاد. وفي المقابل هدد شركاء تجاريون للولايات المتحدة بتصعيد حرب تجارية مع واشنطن، في وقت أشعلت فيه الرسوم المخاوف من حدوث زيادات حادة في الأسعار في أكبر سوق استهلاكية في العالم.
وفي الوقت الحالي، تترقب الأسواق تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة، الذي قد يوفر مزيداً من المؤشرات حول المسار الذي سيتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في شأن أسعار الفائدة.
وارتفع الطلب على الذهب في الصين خلال الأسبوع الماضي، مع تزايد عمليات الشراء في الملاذات الآمنة وسط مخاوف الحرب التجارية، فيما أحجم العملاء في الهند عن الشراء متوقعين انخفاض الأسعار. وفي الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم، فرض التجار علاوة سعرية راوحت ما بين 6 و13 دولاراً للأونصة فوق أسعار التعاملات الفورية بالسوق العالمية، مقارنة بخصم أربعة دولارات وعلاوة بلغت دولاراً واحداً الأسبوع الماضي.
وفي الهند، قدم التجار هذا الأسبوع خصومات تصل إلى 20 دولاراً للأونصة فوق الأسعار المحلية الرسمية، بما يتضمن رسوم استيراد بنسبة ستة في المئة وضريبة مبيعات بنسبة ثلاثة في المئة، مقارنة بخصم بلغ 33 دولاراً الأسبوع قبل الماضي، وفي اليابان، استقر سعر بيع الذهب عند علاوة 0.5 دولار.