Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذهب والفضة يقلبان موازين الأسواق مع هروب المستثمرين الى الملاذات الآمنة

تكنولوجيا الاتصالات تزيد الطلب على المعدن الأبيض وسط الاقبال على الشراء

الفضة والذهب يتنافسان على المكاسب زمن الوباء   (رويترز)

أشار تقرير حديث، إلى أن المكاسب الصاروخية التي حققتها الفضة منذ بداية العام الحالي، سرقت الأضواء من الذهب الذي يتصدر الملاذات الآمنة الرابحة في ظل تداعيات ومخاطر فيروس كورونا المستجد التي دفعت المستثمرين إلى الهروب من أسواق الأصول الخطرة إلى الملاذات الآمنة.

وأشارت وكالة "بلومبيرغ أوبينيون" في تقرير حديث، إلى أنه ليس الذهب فقط الذي يلمع في الوقت الحالي، فمنذ أن لامس أضعف مستوياته في أكثر من عقد في مارس (آذار) الماضي، تضاعف سعر الفضة إلى أعلى مستوى في سبع سنوات عند 23 دولاراً للأوقية. وذكرت الوكالة أنه ارتفاع مدعوم من الديناميكية نفسها المتمثلة في العائد المنخفض والملاذ الضعيف للدولار اللذين دفعا المعادن إلى مقربة من مستويات قياسية.

ويزداد طلب المستثمرين على الفضة - وهي أفضل موصل للكهرباء – كما أن لها استخدامات صناعية أيضاً. وفي غضون ذلك، قلل الإغلاق المرتبط بالوباء الإمدادات القصيرة الآجل للمعدن، لذا يمكن للفضة أن تستمر في الصعود.

وتميل الفضة إلى تتبع الذهب بشكل كبير، ومثل المعدن الأصفر فإنها تستفيد من تراجع معنويات المستثمرين حيث يبدو التعافي الاقتصادي العالمي بطيئاً، كما أن المزيد من تفشي الفيروس يعتبر أمراً شبه مؤكد. بالإضافة إلى ذلك، أدت معدلات الاقتراض المنخفضة إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك أصل لا يحمل فائدة، ولا توجد إشارة إلى حدوث تغيير في ذلك. ويعتبر طلب المستثمرين مسؤولاً عن الكثير من هذا الارتفاع المتسارع للمعادن.

الصناديق ترفع حيازتها من الذهب

منذ بداية العام الحالي، زادت الصناديق المتداولة في البورصة حيازاتها من الذهب بأكثر من الربع لتتجاوز 106 ملايين أوقية، ليصل إجمالي القيمة إلى ما يقرب من 200 مليار دولار، كما ارتفعت الحيازات من الفضة 40 في المئة لتصل إلى أكثر من 850 مليون أوقية. وفي سوق العقود الآجلة، ترتفع مراكز صافي الأموال المدارة في المراكز الشرائية نحو المستويات التي شوهدت في نهاية عام 2019.

في الوقت نفسه، يقدّر معهد الفضة أن مبيعات عملات السبائك بالتجزئة قفزت بنسبة 60 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما أن الاهتمام بالمضاربات في الصين، التي ساعدت في دفع الفضة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في عام 2011، يظهر أيضاً علامات على الظهور مجدداً.

وذكرت "بلومبيرغ"، أن الطلب من المصادر الأخرى أقل درامية، على الرغم من أنه لا يزال مشجعاً، حيث أن للفضة مجموعة من الاستخدامات، على عكس الذهب الذي يعد باهظاً بشكل عام للاستخدامات الصناعية. لكن ليس كل شيء ينمو، فقد انحسرت الشهية من التصوير الفوتوغرافي منذ ظهور الكاميرا الرقمية، في حين عانت القطاعات الإلكترونيات الاستهلاكية والسيارات من الضغط الذي أحدثه الوباء في الأسر.

مع ذلك، من المتوقع أن ينخفض الطلب على المجوهرات الفضية أقل من الذهب، بالنظر إلى قدرتها النسبية على تحمل التكاليف. وفي غضون ذلك، يجب أن تستفيد الألواح الشمسية من جهود التعافي الصديقة للبيئة - حيث تمثل الخلايا الكهروضوئية حوالي خمس الطلب الصناعي من الفضة. والصين هي أكبر سوق للطاقة الشمسية في العالم، وستزيد المنشآت هذا العام، على الرغم من البداية البطيئة لعام 2020، كما كانت واردات البلاد من الفضة فوق المتوسط.

تكنولوجيا الاتصالات تدعم الطلب على الفضة

على المدى الطويل، سوف يساعد ظهور تكنولوجيا الاتصالات من الجيل التالي في دعم الطلب على الفضة أيضاً. في ما تشهد إمدادات الفضة عجزاً شديداً بسبب فيروس كورونا وتدابير الاحتواء المتعلقة به، بخاصة في بيرو والمكسيك. وقدّر معهد الفضة في وقت سابق من هذا الشهر الانخفاض المتوقع في إنتاج المناجم بنسبة 7 في المئة لعام 2020، حتى بعد عمليات إعادة التشغيل الأخيرة.

هذا بالإضافة إلى قضايا أخرى تتجاوز أزمة الوباء، فقد كان الإنتاج يتجه إلى الانخفاض في السنوات الأخيرة مع تقادم مناجم الفضة الثانوية الكبيرة، بينما تحتفظ المناجم الجديدة بإنتاج أقل لواحد من أندر المعادن في العالم.

وعادة ما تكون الفضة ناتجاً ثانوياً، ما يعني أن معظم الإنتاج يأتي من المناجم التي تقوم في الأساس باستخراج الزنك أو الرصاص أو النحاس أو الذهب. وعلى الرغم من الزيادات الهامشية المتوقعة من عام 2021، لا يمكن للمنافسين ببساطة زيادة الإنتاج استجابة لارتفاع الأسعار. وفي وقت ميزانيات الاستكشاف الضعيفة، لا يمكن أن يعوض القليل من الفضة اللامعة الكثير من الزنك الباهت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير مقارنة الفضة بالذهب إلى استمرار الارتفاع، وبحسب تقرير لبنك "كومنولث بنك" الأسترالي، فإن معدل سعر الفضة إلى الذهب حالياً حوالي 1.2 في المئة وتقترب من متوسطها على المدى الطويل عند حوالي 1.5 في المئة.

ويشير هذا إلى أن الارتفاعات الحادة السابقة في الفضة شهدت صعود المعدل إلى 2.2 في المئة أو 2.4 في المئة قبل التراجع. وهذا يترك مساحة للفضة لمواصلة التألق خلال الفترة المقبلة.

الذهب يخترق حاجز 1900 دولار

ويوم الجمعة، اخترق الذهب حاجز 1900 دولار للأوقية (الأونصة) للمرة الأولى منذ 2011، إذ فاقم خلاف أميركي – صيني المخاوف حيال تضرر الاقتصاد العالمي المترنح بالفعل بسبب جائحة فيروس كورونا.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المئة إلى 1899.68 دولار للأوقية، وذلك بعد بلوغ 1905.99 دولار، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) من العام 2011. وحقق الذهب أفضل أداء له منذ الأسبوع المنتهي في 27 مارس (آذار) الماضي. وجرت تسوية عقود الذهب الأميركية الآجلة بزيادة 0.4 في المئة عند 1897.5.

وفي تصعيد جديد، أمرت الصين الولايات المتحدة بإغلاق قنصليتها في مدينة تشنغدو، وذلك رداً على مطالبة الولايات المتحدة للصين بإغلاق قنصليتها في هيوستون.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 0.2 في المئة إلى 22.67 دولار للأوقية، لكنها ارتفعت قرابة 17 في المئة منذ بداية الأسبوع الماضي، وهو أفضل أداء أسبوعي منذ 1987، مدعومة بآمال في انتعاش صناعي. وصعد البلاتين بنسبة 1.3 في المئة إلى 916.97 دولار للأوقية وقفزت أسعار البلاديوم بنسبة 4.3 في المئة إلى مستوى 2216.31 دولار.

المزيد من اقتصاد