Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تستعيد قرية في كورسك وتستولي على أخرى أوكرانية

استخدمت خط أنابيب غاز لمباغتة قوات كييف والطرفان يتراشقان بالمسيرات ليلاً

رجال إنقاذ أوكرانيين يعملون على إطفاء حريق في مبنى دُمر بعد هجوم بطائرة من دون طيار في بوهودوهيف، منطقة خاركيف، 8 مارس 2025 (أ ف ب)

ملخص

قالت وزيرة الدفاع السويسرية المنتهية ولايتها أمس السبت إن أمن بلادها مرتبط بشكل وثيق بأمن القارة الأوروبية، محذرة من أن الجغرافيا السياسية تمر حالياً بتحولات في سرعة مقلقة. وعدت أن حرب روسيا في أوكرانيا كان لها تأثير كبير على التوقعات الأمنية المستقبلية لسويسرا.

قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد إنها استعادت السيطرة على قرية ليبيديفكا في منطقة كورسك الروسية، كما استولت على قرية نوفينكي في منطقة سومي الحدودية الأوكرانية.

ولم يكن للقوات الروسية وجود كبير في سومي منذ أبريل (نيسان) 2022 تزامناً مع انسحابها من المنطقة الحدودية لتعزيز صفوفها في شرق أوكرانيا.

حرب المباغتة

وقال مدونان يكتبان عن الحرب مؤيدان لموسكو، إن روسيا اقتحمت بلدة سودجا اليوم الأحد، بعدما استخدمت قوات خاصة خط أنابيب غاز لمباغتة الوحدات الأوكرانية في إطار هجوم كبير لطرد الجنود الأوكرانيين من منطقة كورسك بغرب روسيا.

وسيطر آلاف من جنود أوكرانيا على نحو 1300 كيلومتر مربع من منطقة كورسك الروسية في أغسطس (آب) 2024، وقالت كييف إنها محاولة لكسب ورقة مساومة في أية مفاوضات مستقبلية وإجبار روسيا على سحب بعض قواتها من شرق أوكرانيا لإعادة نشرهم.

وقال يوري بودولياكا، وهو مدون عسكري مؤيد لروسيا من أصل أوكراني، إن القوات الخاصة الروسية سارت نحو 15 كيلومتراً داخل خط أنابيب غاز رئيس، وقضى بعض الجنود أياماً عدة في الأنبوب قبل أن يباغتوا القوات الأوكرانية قرب سودجا.

وسودجا مقر محطات رئيسة لنقل وقياس الغاز على خط أنابيب كان يستخدم لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى النظام الأوكراني لنقل الغاز من أجل إيصاله إلى أوروبا.

وأظهرت قنوات "تيليغرام" روسية صوراً لقوات خاصة ترتدي أقنعة غاز داخل ما بدا أنه أنبوب كبير، وقال بودولياكا "استمر القتال طوال الليل في سودجا، ولم يتوقف".

وأفاد مدون حرب آخر يدعى يوري كوتينوك أن القوات الأوكرانية نقلت عتاداً بعيداً من سودجا إلى منطقة أقرب إلى الحدود.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم الأحد، إن الدفاعات الجوية أسقطت 73 من أصل 119 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في هجوم خلال الليل.

وذكرت أنه فقد أثر 37 طائرة مسيرة، في إشارة إلى استخدام الجيش تدابير الحرب الإلكترونية لإعادة توجيهها.

وقال الجيش إن أضراراً وقعت في ست مناطق أوكرانية لكنه لم يقدم تفاصيل بعد.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية اليوم الأحد، نقلاً عن بيانات وزارة الدفاع الروسية أن وحدات الدفاع الجوي دمرت 88 طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.

مهمة حفظ السلام

وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الأحد، أن بلاده يمكن أن تفكر في المشاركة في مهمة لحفظ السلام في أوكرانيا إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وتعمل فرنسا وبريطانيا على ما يمكن أن يشكل قوة أوروبية، في حال التوصل إلى وقف للنار بين روسيا وأوكرانيا.

وسيكون هدف هذه القوة منع الهجمات الروسية على المدن والموانئ والبنية التحتية الأوكرانية، وفق ما أفادت صحف بريطانية عدة الأسبوع الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ألبانيزي بعد تواصله مع نظيره البريطاني كير ستارمر السبت، "لقد أوضحتُ، علناً وفي مناسبات عدة، أننا يمكن أن نفكر في المشاركة في أي مهمة لحفظ السلام في أوكرانيا".

وأضاف، أن "بلدينا واضحان جداً لناحية دعمهما أوكرانيا"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن "الوقت لا يزال مبكراً جداً" لمناقشة مسألة نشر قوات أسترالية.

وشدد على أنه "لا يمكن أن يكون هناك بعثة لحفظ السلام، من دون وجود سلام"، في وقت يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض اتفاق سلام بين كييف وموسكو.

وثمة أسئلة كثيرة تحيط بهذه القوة المحتملة لمراقبة وقف إطلاق النار.

وأعلنت أستراليا أنها سترسل ممثلاً رفيع المستوى إلى اجتماع رؤساء أركان دفاع الدول الأوروبية المستعدة لضمان مستقبل السلام في أوكرانيا، الذي سيُعقد في باريس، بعد غد الثلاثاء، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتواجه أوكرانيا صعوبات على الجبهة وتتعرض لانتقادات من الرئيس الأميركي الذي جمدت بلاده هذا الأسبوع المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخبارية التي كانت تُقدمها.

ورداً على ذلك، سارعت الدول الأوروبية إلى زيادة دعمها لأوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن لندن "مستعدة للنظر في إرسال قوات برية إلى جانب قوات أخرى إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام دائم"، رابطاً ذلك بضرورة توفير "ضمانة أمنية من الولايات المتحدة".

تحولات سريعة مقلقة

من ناحية أخرى، قالت وزيرة الدفاع السويسرية المنتهية ولايتها، أمس السبت، إن أمن سويسرا مرتبط بشكل وثيق بأمن القارة الأوروبية، محذرة من أن الجغرافيا السياسية تمر حالياً بتحولات في سرعة مقلقة.

وعدت فيولا أمهيرد التي سيتم اختيار خليفة لها، الأربعاء المقبل، أن حرب روسيا في أوكرانيا كان لها تأثير كبير على التوقعات الأمنية المستقبلية لسويسرا.

وأضافت في كلمة أمام مندوبين عن جمعية تابعة لضباط سويسريين "نحن نعيش في زمن من عدم اليقين الكبير"، وتابعت "الحرب الروسية العدوانية لها تأثير كبير على البيئة الأمنية في سويسرا، وقد اتخذت الاضطرابات الجيوسياسية أخيراً وتيرة مقلقة".

وأكدت أن "أمن سويسرا مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن أوروبا. لذلك، إضافة إلى إعادة تسليح الجيش السويسري، عمِلنا بشكل مكثف لتعميق التعاون في مجال السياسة الأمنية مع دول حلف شمال الأطلسي الأوروبية والاتحاد الأوروبي".

وتعرضت أمهيرد التي تنتمي إلى حزب الوسط، لانتقادات من اليمين المحافظ الذي اتهمها بتقويض الحياد السويسري التقليدي خلال توليها وزارة الدفاع لستة أعوام.

وكان موقف سويسرا الراسخ يتمثل بالحياد العسكري. وتفرض البلاد التجنيد الإجباري للرجال. ويعود الحياد السويسري بجذوره إلى عام 1516 واعتُرف به دولياً منذ عام 1815.

وقد رفضت سويسرا إرسال أسلحة إلى كييف أو السماح للدول التي تملك أسلحة سويسرية الصنع بإعادة تصديرها إلى أوكرانيا.

وقالت أمهيرد، إن الحكومة تستثمر في تعزيز القدرات الدفاعية لسويسرا.

وعام 2019 بلغت ميزانية الجيش 4.9 مليار فرنك سويسري (5.6 مليار دولار)، وبلغت هذا العام 5.7 مليار فرنك، ويُتوقع أن تصل إلى 9.7 مليار فرنك عام 2032، أي ما يعادل واحداً في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

واستضافت أمهيرد في يونيو (حزيران) 2024 العام الماضي قمة للسلام في أوكرانيا. وقد أيد بيان مشترك دعمته 95 دولة، السلام العادل والدائم ودعم استقلال أوكرانيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وسيختار البرلمان السويسري، الأربعاء المقبل، بين ماركوس ريتر ومارتن فيستر، وهما من حزب الوسط، لخلافة أمهيرد في الحكومة المتعددة الأحزاب والمكونة من سبعة أعضاء.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات