Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حفيد الملك فاروق يعود إلى مصر بعيدا من الأضواء

يريد الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي والفني للعائلة الملكية ونقله إلى الأجيال القادمة

الأمير محمد علي، الابن الأكبر لآخر ملوك مصر فؤاد الثاني يقف لالتقاط صورة أمام مسجد محمد علي التاريخي في القاهرة، 6 مارس 2025(أ ف ب)

ملخص

قال محمد علي الذي يدير شركة استشارات عقارية في باريس إن العودة إلى مصر كثيراً ما كانت "حلماً" لعائلته. وأضاف أنه مع تزايد إمكان العمل من بعد أقنعته زوجته "بأن الوقت حان لاتخاذ هذه الخطوة"، وأوضح "كانت نوال هي التي دعمتني بل حتى دفعتني".

تخلى الأمير محمد علي عن حياة مريحة في باريس ليحقق حلمه بالعودة إلى مصر التي حكمها جده الملك فاروق آملاً بالحفاظ على إرث العائلة.

وقال رجل الأعمال البالغ 46 سنة لوكالة الصحافة الفرنسية إنه مسرور لعودته إلى "الوطن المستعاد" الذي تركته عائلته بعد انقلاب عسكري عام 1952 وضع حداً لأكثر من قرن من الملكية وأوصل جمال عبدالناصر إلى السلطة.

واعتبر وريث النظام الملكي السابق أنه "بالنسبة إلى بعض المصريين، تمثل عودتي شكلاً من أشكال المصالحة التاريخية (بين) مصر الملكية والجمهورية"، مؤكداً أن ليس لديه أية طموحات سياسية.

بعدما أمضى معظم حياته في فرنسا عاد إلى القاهرة بعيداً من الأضواء بتشجيع من زوجته الأميرة نوال ظاهر من الأسرة الملكية الأفغانية المخلوعة.

على رغم ولادته في القاهرة، اضطر محمد علي إلى الانتظار أعواماً قبل أن يتمكن من الحصول على جواز سفر مصري في 2020.

وكان والده فؤاد الثاني، آخر ملوك مصر، مصمماً على أن يولد ابنه على الأراضي المصرية على رغم وجود العائلة في المنفى، وقال "تلك كانت رغبة والدي الشديدة".

أقنعت دبلوماسية الكواليس والتدخل الشخصي لملك المغرب آنذاك، الرئيس المصري أنور السادات بمنح استثناء، مما سمح للملكة فضيلة بأن تضع مولودها في القاهرة بمفردها وفي تكتم تام.

وقال ضاحكاً "أصبحت أول ذكر من الفرع المباشر للعائلة الملكية يعود إلى مصر".

لم يصدر أي إثبات يؤكد جنسية محمد علي عند الولادة، وهو ما اكتشفه عندما أراد تسجيل طفليه التوأم فؤاد وفرح نور.

وقال "كانت صدمة لي عندما أخبرني الموظف المصري أنني لست مصرياً وأن عليَّ أن أثبت أن والدي مصري"، وأضاف "كان الملك، إنما لم يكن ذلك كافياً على ما يبدو".

وعلى رغم أن فؤاد الثاني كان ملكاً لفترة وجيزة عندما كان طفلاً، إذ اعتلى العرش وهو بعمر سبعة أشهر فقط قبل إلغاء النظام الملكي في يوليو (تموز) 1953، لم يكن لديه شهادة ميلاد رسمية تثبت جنسيته المصرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد عقود وبينما توقفت مصر تدريجاً عن تشويه سمعة النظام الملكي السابق في عهد عبدالناصر، منح الرئيس عبدالفتاح السيسي فؤاد الثاني جواز سفر دبلوماسياً في 2014، مسجلاً مهنته "ملك مصر السابق".

وقال محمد علي "كان مصيراً مأسوياً"، وأضاف "ولد ملكاً وفقد مملكته وعرشه، بالنسبة إليه كانت مصر وطناً مفقوداً أما بالنسبة إليَّ فهي وطن مستعاد".

يحمل محمد علي الجنسية الفرنسية من طريق والدته فضيلة، المولودة باسم دومينيك فرانس لوب بيكار.

كما حصلت الأسرة على جنسية موناكو من أمير موناكو رينيه الثالث، بعدما أصبح أفرادها بلا جنسية عقب ثورة 1952 التي عززت الحركات القومية العربية.

في الأعوام القليلة الماضية أصبح الشباب المصريون البعيدون من الحماسة الثورية في الخمسينيات أكثر وعياً بماضي مصر الملكي.

وغذت الدراما التلفزيونية والأفلام الوثائقية التاريخية والنقاشات عبر الإنترنت رؤية أوضح، وحنيناً في بعض الأحيان إلى النظام الملكي المخلوع.

كما اعترفت حكومة السيسي بالدور التاريخي للسلالة الملكية، الذي اختفى من الخطاب العام باستثناء مؤسسها محمد علي باشا.

وقال محمد علي الذي يدير شركة استشارات عقارية في باريس إن العودة إلى مصر كثيراً ما كانت "حلماً" لعائلته. وأضاف أنه مع تزايد إمكان العمل عن بعد أقنعته زوجته "بأن الوقت حان لاتخاذ هذه الخطوة"، وأوضح "كانت نوال هي التي دعمتني بل حتى دفعتني".

وتابع أن زوجته "أرادت أن تعيش في الشرق، وأن يكبر أطفالنا بالقرب من جذورهم قدر الإمكان".

وإلى جانب تحسين لغته العربية يؤكد محمد علي الذي يعيش الآن في القاهرة "أريد ببساطة أن أعمل على الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي والفني للعائلة الملكية المصرية ونقله إلى الأجيال القادمة"، ويضيف "على رغم كل شيء إنه تاريخ عمره 150 عاماً ويستحق التكريم".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار