Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البيان الوزاري في لبنان: مفاعيل دستورية أم كلام إعلامي؟

يحدد السياسة العامة التي تلتزمها الحكومة خلال ولايتها وعلى أساسه تنال الثقة

يقول أمين صليبا في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن البيان الوزاري هو سبب نشوء أو جعل الحكومة قائمة دستورياً (اندبندنت عربية)

ملخص

يقول المتخصص الدستوري د. أمين صليبا في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن البيان الوزاري في لبنان هو سبب نشوء أو جعل الحكومة قائمة دستورياً، كما يحدد السياسة العامة التي تلتزمها الحكومة خلال ولايتها الدستورية، وإذا ما ابتعدت عن هذه السياسة تصبح عرضة لإسقاطها

بعد ترقب وانتظار داما أياماً عدة انتهت جلسة مجلس الوزراء في لبنان بإقرار مسودة البيان الوزاري، الذي على أساسه ستنال الثقة أم لا في الجلسة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في الـ25 والـ26 من فبراير (شباط) الجاري.

وأبرز ما جاء في البيان أنه لم يلحظ كلمة "المقاومة" بأي شكل من الأشكال عكس البيانات الوزارية السابقة منذ عقدين من الزمن، بل ذكر أن "الدولة التي نريد هي التي تتحمل بالكامل مسؤولية أمن البلاد، والدفاع عن حدودها وثغورها"، ويضيف "تدعو (الحكومة) أيضاً إلى تنفيذ ما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية حول حق الدولة في احتكار حمل السلاح، إننا نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم، نريد دولة جيشها صاحب عقيدة قتالية دفاعية يحمي الشعب ويخوض أي حرب وفقاً لأحكام الدستور".

وفي هذا السياق برزت تساؤلات كثيرة حول دور هذا البيان في رسم سياسة البلاد الداخلية للأعوام المقبلة، أم أنه يبقى في الإطار الكلامي من دون أي مفاعيل دستورية وقانونية؟

يقول المتخصص الدستوري د. أمين صليبا في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن البيان الوزاري هو سبب نشوء أو جعل الحكومة قائمة دستورياً، كذلك يحدد السياسة العامة التي تلتزمها الحكومة خلال ولايتها الدستورية، وإذا ما ابتعدت عن هذه السياسة تصبح عرضة لإسقاطها من قبل مجلس النواب بسحب الثقة منها، وتصبح حكومة تصريف أعمال لا يعود بمقدورها القيام بأي عمل ذي طابع إنشائي قانوني أو دستوري. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف صليبا "أهمية البيان الوزاري بأن نظامنا البرلماني في لبنان هو نظام يعتمد على عدم ممارسة الحكومة صلاحياتها الدستورية، إلا بعد تقديمها البيان الوزاري والتصويت عليه للحصول على الغالبية المطلقة، ويعد هذا البيان مفصلاً أساساً في حياة ودستورية الحكومة، إنما للأسف كانت البيانات الوزارية السابقة مجرد حبر على ورق وبعد أن تتلى وتنال الثقة الحكومة تتصرف على هواها، والمؤسف أكثر أنها كانت تتصرف على هواها لأنها تشكل من غالبية الكتل النيابية".

ويختم المتخصص الدستوري بالتشديد على أنه يجب علينا أن نعود إلى روحية النظام البرلماني والرقابة المتبادلة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والتوازن في ما بينها، ومعها لا يصبح البيان الوزاري مجرد حبر على ورق، وتجد الحكومة نفسها ملزمة تنفيذ مضمونه.

 

Listen to "بين الدستور والسياسة: مفاعيل البيان الوزاري في لبنان" on Spreaker.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات