"البترول الصينية" تنسحب من حقل بارس الإيراني القطري للغاز المشترك

طهران تواجه ضغوطاً اقتصاديَّة مع تراجع إنتاجها النفطي في ظل العقوبات

بلغ إنتاج حقل بارس الإيراني من الغاز مطلع العام الحالي 610 ملايين متر مكعب يومياً (أ.ب)

كشف وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، أن شركة البترول الوطنيَّة الصينيَّة "انسحبت من تطوير المرحلة الـ11 من حقل بارس الجنوبي للغاز"، وتطوّر شركة البترول الوطنيَّة الصينيَّة حقل بارس الإيراني القطري المشترك للغاز.

وقبل أيام أعلن مدير مصنع "صدرا" للصناعات البحريَّة في ميناء بوشهر جنوبي إيران، "إنشاء 5 منصات بحريَّة لتركيبها بحقل (بارس) الجنوبي المشترك مع قطر".

وكانت إيران وقَّعت مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، عقداً مع بتروبارس المحليَّة لتطوير حقل بلال البحري للغاز، المشترك مع قطر والواقع في مياه الخليج، بقيمة تبلغ نحو 440 مليون دولار، إذ تتولى "بتروبارس"، التي تعتبر جهة مقاولة، قيادة وإدارة العقد، وإجراء دراسات حول المكامن وتصاميم الحفر وطرح العطاءات الفرعيَّة، وتتعهد بالإفادة القصوى من إمكانات وطاقات المقاولين ومصنعي القطع المحليين.

وستقوم بمقتضاه بحفر 8 آبار وإنشاء وتركيب منصة بطاقة إنتاج 500 مليون قدم مكعبة من الغاز الغني ومد سلسلة أنابيب بحريَّة بمسافة 20 كلم.

يشار إلى أن طهران تواجه ضغوطاً اقتصاديَّة قاسيَّة من قبل الولايات المتحدة، التي سبق أن انسحبت في مايو (أيار) عام 2018 من الاتفاق النووي مع إيران، وفرضت عليها عقوبات اقتصاديَّة بسبب برنامجها النووي والصاروخي.

وفي مارس (آذار) الماضي، ذكرت وزارة النفط في تغريدة على "تويتر"، أن إيران بصدد "إطلاق 4 مراحل جديدة في حقل بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز بالعالم، بطاقة إنتاجيَّة تصل إلى 110 ملايين متر مكعب يومياً".

وكان إنتاج إيران من الغاز من حقل بارس الجنوبي بلغ مطلع العام الحالي 610 ملايين متر مكعب يومياً.

إيران ستستخدم أي وسيلة لتصدير النفط
في الوقت ذاته ذكرت "رويترز" أن وزير النفط بيجن زنغنه أكد إن بلاده "ستستخدم أي وسيلة ممكنة لتصدير إنتاجها من الخام".

وتقلَّصت صادرات إيران من النفط الخام أكثر من 80% بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات عقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي من اتفاق 2015 النووي بين إيران والقوى العالميَّة.

وقال زنغنه، "سنستخدم كل وسيلة ممكنة لتصدير نفطنا، ولن نرضخ للضغط الأميركي، لأن تصدير النفط حق مشروع لإيران".

ورداً على ذلك، قلَّصت إيران التزاماتها بموجب اتفاق 2015 الذي قبلت طهران بمقتضاه كبح أنشطتها النوويَّة مقابل رفع معظم العقوبات الدوليَّة، وأدى تكثيف الضغط الأميركي على إيران إلى عزوف المستثمرين عن العمل في البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي العام الماضي، حلَّت مؤسسة البترول الوطنيَّة الصينيَّة محل توتال لتشغيل مشروع المرحلة الحاديَّة عشرة من حقل بارس الجنوبي، بعدما أنهت الشركة الفرنسيَّة مشاركتها كي لا تنتهك العقوبات الأميركيَّة.

لكن في أواخر العام الماضي، علَّقت المؤسسة الصينيَّة الاستثمار في الحقل تحت ضغط من الولايات المتحدة.

وقال وزير النفط إن إيران تريد تحسين العلاقات مع جميع الدول في الخليج، ونقل موقع الوزارة عنه قوله "نريد علاقات صداقة مع جميع دول المنطقة، يجب أن لا يعتبرونا عدواً لهم، عدونا المشترك خارج الشرق الأوسط".

وأضاف زنغنه "لا يوجد خلاف مع السعوديَّة. ليس لديّ مشكلة في الاجتماع مع وزير الطاقة السعودي".

وفي تطوّر منفصل، أكدت هيئة الطاقة الذريَّة الإيرانيَّة، اليوم، أن طهران ستقلص بدرجة أكبر التزاماتها بموجب الاتفاق إذا لم تفِ الأطراف الأوروبيَّة بتعهدها بحمايَّة اقتصاد إيران من العقوبات الأميركيَّة.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن بهروز كمالوندي المتحدث باسم الهيئة قوله "سنمضي قدماً في خطتنا لتقليص الالتزامات إزاء الاتفاق النووي، إذ فشلت الأطراف الأخرى في الوفاء بتعهداتها".

المزيد من اقتصاد