Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مع تحديات الركود الاقتصادي... البحرين تتجه لتعزيز جذب الاستثمار الأجنبي

توقعات بوصول مؤشرات النمو نحو 2.3% العام الحالي مع زيادة إنتاج القطاع غير النفطي

البحرين تسعى لتنويع مصادر اقتصادها المحلي بوتيرة أسرع مع المتغيرات  (أ.ف.ب)

في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاديات الخليجية وتذبذب أسعار النفط والركود الحاصل في المنطقة بشكل عام، تسعى البحرين إلى تنويع اقتصادها بوتيرة سريعة بعد تعهد دول الخليج الثلاث (السعودية والإمارات والكويت) في تقديم الدعم المالي للبحرين وتوفير 50% من احتياجاتها حتى 2022.

وتسلَّمت البحرين الدفعة الأولى بقيمة 2.29 مليار دولار من الدعم المالي الخليجي المقدر إجماليه بنحو 10 مليارات دولار على مدى خمسة أعوام لتخفيف الضغط عليها في أسواق الدين والعملة، التي تم التوقيع عليها في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وعملت المنامة خلال الفترة الماضية على تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، إذ يشكل القطاع غير النفطي حالياً أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنامة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن وجود مؤشرات تتنبأ بالركود في اقتصاديات كبرى، قال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادي خالد حميدان لـ"اندبندنت عربية"، "استفادت البحرين من التجارب السابقة لتبني لنفسها اقتصادا يتمتع بالمرونة ولديه المقوّمات المحلية والإقليمية التي تقيه من متقلبات الاقتصاد العالمي. وطبقت البحرين خططا وسطية وبعيدة المدى لتصنع لنفسها سلة من العلاقات الاقتصادية والتجارية مع شركاء تجاريين من دول الجوار، يضاف إلى ذلك الشراكة التي أسست لها البحرين بين الحكومة والقطاع الخاص. ففي حين توجد مؤشرات تتنبأ بالركود في اقتصاديات كبرى، ما زلنا محلياً نرى بيانات وأسباباً واعدة تقودنا إلى الاعتقاد بأن الاقتصاد يتمتع بمرونة حقيقية".

وأضاف، "كشفت النسخة الأحدث من تقرير الاستثمار العالمي (الأونكتاد) أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشرة حول العالم انخفضت في العام الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية، لكن البحرين في المقابل شهدت نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 6%. واليوم نرى أن الشركات العالمية تضع البحرين في مقدمة خياراتها حين تدرس إقامة مراكز إقليمية لها في المنطقة لما تتمتع به من بنية تحتية وتشريعية قادرة على الاستجابة للتحولات التكنولوجية وعلى دعم الابتكار في عالم سريع التغير".

نمو الاقتصاد البحريني

وعن تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية في البحرين خلال العام الحالي، أكد حميدان أنه لا يوجد أي علامات على التباطؤ في جميع مؤشرات النمو، قائلا، "من المتوقع أن ينمو الاقتصاد البحريني بنسبة 2.3% في عام 2019 و2.7٪ في عام 2020. ففي العام 2018، تمكن مجلس التنمية الاقتصادية من استقطاب 92 شركة بمجموع استثمارات مباشرة بلغت 833 مليون دولار أميركي، كما نجح المجلس في استقطاب استثمارات نوعية مباشرة فاق مجموع استثماراتها الـ400 مليون دولار أميركي خلال النصف الأول من عام 2019، وقد بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر القادم إلى البلاد 1.5 مليار دولار أميركي خلال عام 2018، بالمقارنة مع 1.4 مليار دولار في العام السابق".

ويظهر تقرير الاستثمار العالمي الأخير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن هذه الزيادة بنسبة 6% تحققت على الرغم من وصول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية لأدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، وأرجع التقرير الزيادة في جزء كبير منها إلى الاهتمام المتزايد بقطاع الصناعات التحويلية في المنامة.

وفيما يتعلق بالفترة المقبلة، تابع رئيس مجلس التنمية الاقتصادي حديثه "سنواصل العمل على تنويع اقتصادنا وتعزيز نمو مواردنا غير النفطية، كما سنركز بشكل أساسي، إلى جانب قطاع التصنيع، على تطوير منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا المالية (فينتك) التي تشهد نمواً ونضجاً مستمرين في البحرين".

خطوات لتنويع الاقتصاد

وفي السياق، قال رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينيين الدكتور علي المولاني، إن البحرين ليست بمنأى عن الأزمات الاقتصادية في المنطقة، مؤكداً أنه تم اتخاذ خطوات جادة خلال الفترة الماضية لتنويع الاقتصاد ومواجهة تقلبات السوق.

وأضاف المولاني بأنه لا تزال هناك تحديات خصوصاً أن إيرادات الدولة تعتمد بشكل كبير على القطاع النفطي، وهناك أيضاً تركيز على القطاع غير النفطي أهمها الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والقطاع اللوجيستي"، منوهاً إلى أن البحرين  تتميز بوجود "كادر وطني" يساعد على التعامل مع الأزمات ومواجهتها من خلال العامل الفكري والبشري.

وقام مجلس التنمية الاقتصادي أخيرا بطرح ​​خدمات التأسيس السريع للشركات والمشروعات الناشئة من عدد من الشركاء الدوليين، بما في ذلك سنغافورة وإيطاليا وتركيا. وبالتزامن مع إطلاق "منطقة أمازون ويب سرفيسز" في البحرين، وهي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وإطلاق الاستخدام التجاري لشبكة الجيل الخامس 5G واعتماد الخدمات المصرفية المفتوحة في عموم البلاد.

 وأشار حميدان إلى أن المجلس يعمل على تطوير البنى التحتية في البحرين لتغدو أكثر تقدماً وتطوراً من أي وجهة أخرى، بهدف دعم الشركات الناشئة الطموحة، التي تتطلع إلى تأسيس مشروعاتها والتوسع بها نحو الأسواق الخليجية المتنامية التي تقدر قيمتها بـ 1.5 تريليون دولار.

المزيد من اقتصاد