Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دعوات دولية حول ليبيا لنبذ العنف والإرهاب

خلال اجتماع وزاري عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة

المجلس الرئاسي في طرابلس عبّر عن استيائه ورفضه لاجتماع نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر أعضاء الاجتماع الوزاري الدولي حول ليبيا، الذي عُقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بياناً ختامياً من نقاط عدّة، ولاقى قبولاً في الأوساط المقربة من الجيش، في حين أصدر المجلس الرئاسي في طرابلس، بياناً عبّر فيه عن استيائه ورفضه بنود الاجتماع الواردة في البيان جملةً وتفصيلاً.

حضور واسعح

وشهد الاجتماع الوزاري حضوراً دولياً واسعاً شمل ممثلين عن الصين ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي والممثل السامي للاتحاد الأوروبي.

وحضرته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والأمين العام أنطونيو غوتيريش، وممثله الخاص في ليبيا غسان سلامة، لكن من دون حضور رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج الموجود في نيويورك.

وتطرق البيان إلى الوضع في ليبيا وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

نبذ العنف وإدانة الإرهاب

وعلى أساس هذه المناقشات، أعرب المشاركون في بيانهم الختامي عن قلقهم إزاء الوضع الأمني ​​في ليبيا وخطر التصعيد العسكري، مشدّدين على إدانتهم لاستغلال الصراع من قبل الجماعات الإرهابية والمتطرفة. كما أبدوا تخوّفهم إزاء الوضع الإنساني في البلاد، بخاصة بالنسبة إلى الليبيين الذين يعانون من أوضاع هشة، مثل النزوح الداخلي والأحوال المتردية للمهاجرين واللاجئين.

ودعم البيان هدنة في ليبيا، تؤدي إلى وقف طويل الأجل لإطلاق النار، إلى جانب التأكيد أنّ الحل السياسي، هو وحده الذي يمكن أن يضمن استقرار البلاد، مطالبين بعقد مؤتمر دولي جيد الإعداد للجمع بين كل الأطراف المعنية والجهات الفاعلة الإقليمية ذات الصلة بهذا الصراع.

الرئاسي ينتقد البيان

وتعقيباً على البيان الوزاري، أصدر المجلس الرئاسي بياناً عمّا سمّاه "الجهود الدولية" حول الأزمة الليبية، في إشارة إلى اجتماع نيويورك الوزاري الذي حضرته دول عدة، بينها الخمس الأعضاء في مجلس الأمن.

وأورد المجلس الرئاسي في بيانه أنه تابع "الجهود المبذولة من قبل عدد من الدول لإيجاد تسوية سياسية وحل سلمي للأزمة الراهنة"، من دون الإشادة بما جاء في بيان اجتماع نيويورك الذي رد عليه بلغة امتعاض واضحة لأسباب عدّة، منها وصف المجتمعين للسلطات الحالية ضمنياً بأنها منقوصة التمثيل، مع تجاهل ذكر الاتفاق السياسي.

وأكد المجلس الرئاسي في بيانه "الثوابت الأساسية" التي لم ترد في بيان اجتماع نيويورك، وأولها "ضرورة الالتزام بالاتفاق السياسي الليبي والأجسام المنبثقة عنه" أو بيانات دولية أخرى عدة لم تعد تذكر اتفاق الصخيرات من بعيد أو قريب.

واعتبر الرئاسي أن التأكيد على اتفاق الصخيرات والمؤسسات المنبثقة عنه، هو مرجعية أساسية لأي حوار أو اتفاق، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، مع ضرورة الوقف الفوري للتعامل مع كل "المؤسسات الموازية لحكومة الوفاق الوطني".

عين على سبها

على الصعيد الميداني، وفي الوقت الذي تواصل الجمود العسكري في جبهات القتال على مشارف العاصمة الليبية طرابلس، فوجئ الجميع بتحشيد قوات مدعومة من حكومة الوفاق الليبية لدخول مدينة سبها التي تشتهر بـ"عاصمة الجنوب".

 وتواترت هذه الأخبار وتأكدت بعد الغارات التي شنتها طائرات تابعة لقوات "الأفريكوم" الأميركية على قوات كانت ترابض على مشارف المدينة، وقتلت خلالها عدداً من العناصر الإرهابية.

وكشفت الغرفة الأمنية المشتركة التابعة للجيش في مدينة سبها عن رصد تسلل بعض الإرهابيين إلى أحياء المدينة، قائلةً إنها تسعى إلى تهديد أمن الجنوب بدعم من حكومة الوفاق برئاسة السراج.

في المقابل، أوضح الناطق باسم الغرفة الأمنية المشتركة علي الطرشاني "أن الإرهابيين يتمركزون في مناطق الشركة الهندية والحجارة والناصرية التي استهدفتها القوات الجوية للأفريكوم قبل يومين".

وتابع أنّ "الغرفة رصدت الإرهابيين منذ فترة قبل ضربة الأفريكوم ولدى مقارنة الجثث التي تركتها المجموعات الإرهابية بعد الضربة الجوية مع المعلومات الواردة، تبيّن أنهم فعلاً الإرهابيون الذين بُلّغ عنهم منذ فترة".

المزيد من العالم العربي