Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الآمال تتلاشى بتحقيق هدنة ومقتل 8 جنود إسرائيليين جنوب غزة

الجيش الأميركي ينقل موقتاً الرصيف العائم ومجموعة السبع تدعو لعمل وكالات الأمم المتحدة من دون عائق

ملخص

تقول منظمة الصحة العالمية إن أكثر من ثمانية آلاف طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعالجون في غزة بسبب سوء التغذية الحاد "بينهم 1600 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد". 

أعلن الجيش الإسرائيلي، مقتل ثمانية من جنوده في انفجار مركبتهم قرب رفح في جنوب قطاع غزة، وقال الجيش في بيان نشره مساء السبت إن العسكريين الثمانية "قتلوا" شمال غربي تل السلطان في منطقة رفح. وأوضح أن العربة المدرعة التي كان يستقلها الجنود "أصيبت بانفجار قنبلة"، مضيفاً أنها كانت تحمل "مواد متفجرة"، ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أن "الانفجار كان كبيراً"، مشيراً إلى أنه من المحتمل أن يكون ناجماً عن انفجار تلك المواد المتفجرة، وتابع "لم يكن من المفترض أن يحدث ذلك"، موضحاً أن التحقيق جارٍ. و"الانفجار الكبير جعل من الصعب التعرف على جثث الجنود وتحديد أماكن وجودها"، بحسب الجيش.

وذكر الجيش أن بين الجنود "الذين قتلوا في هذا الحادث"، النقيب وسيم محمود (23 عاماً).

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن "الأمة الإسرائيلية بكاملها تحتضن العائلات العزيزة في هذه اللحظة الصعبة"، بحسب بيان صادر عن مكتبه. وأضاف أنه "على رغم الكلفة الباهظة" يجب "التمسك بأهداف الحرب"، مشيراً خصوصاً إلى تدمير قدرات "حماس" العسكرية والحكومية وإعادة الرهائن.

قصف وغارات

وواصل الجيش الإسرائيلي اليوم السبت، قصفه المدفعي وغاراته على قطاع غزة في وقت تتلاشى الآمال بتحقيق هدنة بناء على الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي جو بايدن قبل أسبوعين، لتباعد المواقف بين الطرفين.

واستمرت عمليات القصف والمعارك بين إسرائيل وحركة "حماس" حيث أفاد سكان بوقوعها خصوصاً في رفح والمنطقة المحيطة بهذه المدينة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ "حماس" في قطاع غزة اليوم أن حصيلة قتلى الحرب بين إسرائيل والحركة المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، ارتفعت إلى 37296 على الأقل، وقالت الوزارة، في بيان، إن 30 شخصاً على الأقل قتلوا في الساعات الـ 24 الماضية، وأشارت إلى أن إجمالي عدد المصابين في الحرب بلغ 85197 إصابة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ضربات إسرائيلية

وأفاد شهود أمس الجمعة عن وقوع ضربات إسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية كبرى والمهدد بمجاعة حيث نزح نحو 75 في المئة من سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة بحسب الأمم المتحدة.

ويركز الجيش خصوصاً عملياته على رفح بجنوب القطاع حيث أطلق في السابع من مايو (أيار) هجومه البري بهدف القضاء على "حماس"، لكن عمليات القصف والمعارك تستمر في أماكن أخرى في قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن مروحيات إسرائيلية كانت تطلق النار على أحياء في وسط وغرب مدينة رفح. وأفادت الذراع العسكرية لحركة "حماس" أن "كتائب القسام تدك قوات العدو المتوغلة جنوب غربي حي تل السلطان بمدينة رفح بقذائف الهاون".

الجيش قال من جانبه إن قواته قتلت مسلحين وعثرت على "كميات كبرى من الأسلحة وفتحات أنفاق"، و"دمرت بنى تحتية لـ(حماس)". وأضاف أن في وسط وشمال غزة استهدفت مقاتلات إسرائيلية بنى تحتية كذلك لـ"حماس".

 

الانسحاب من غزة وتبادل المحتجزين

في الأثناء، قالت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" إن الطريق الوحيد لإعادة الرهائن الإسرائيليين هو انسحاب إسرائيل من غزة وإنهاء هجماتها على القطاع وإبرام صفقة لتبادل الرهائن الإسرائيليين مقابل محتجزين فلسطينيين. وجاءت الرسالة عبر المتحدث باسمها أبو حمزة في تسجيل مصور نشر على "تيليغرام".

"مقتل رهينتين"

من جانبها قالت "كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة "حماس" أمس الجمعة إن اثنين من الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة قتلا جراء غارة جوية إسرائيلية على مدينة رفح قبل بضعة أيام.

ولم تكشف الحركة في مقطع مصور نشرته عبر قناتها على "تيليغرام" عن اسمي الرهينتين ولم تقدم دليلاً على مقتلهما. وقالت "كتائب القسام" في المقطع إن الحكومة الإسرائيلية "لا تريد أن تستعيد الأسرى إلا في توابيت".

واستعادت إسرائيل أربع رهائن كانت "حماس" تحتجزهم خلال عملية عسكرية في النصيرات بوسط قطاع غزة في الثامن من يونيو (حزيران) الجاري. وقالت وزارة الصحة في القطاع إن أكثر من 250 فلسطينياً قتلوا في ذلك الهجوم الإسرائيلي.

 

قطر ومصر

في التحركات، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان إن وسطاء من قطر ومصر يعتزمون التواصل مع قيادات "حماس" قريباً لمعرفة ما إذا كان هناك سبيل للمضي قدماً في اقتراح وقف إطلاق النار في غزة الذي يطرحه الرئيس الأميركي جو بايدن. وقال سوليفان في تصريحات أدلى بها لصحافيين على هامش قمة السلام بشأن أوكرانيا، إنه تحدث بشكل مقتضب مع أحد المشاركين الرئيسيين في الحوار، وهو رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وإنهما سيتحدثان مرة أخرى بشأن غزة الأحد أثناء وجودهما في سويسرا لحضور مؤتمر أوكرانيا. وتابع سوليفان أن مسؤولين أميركيين تفحصوا رد "حماس"، وأضاف "نعتقد أنه من المتوقع إجراء بعض التعديلات الممكنة ويمكن التعامل معها. وبعضها لا يتوافق مع ما طرحه الرئيس بايدن وما أقره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وعلينا أن نتعامل مع هذا الواقع"، ولفت إلى أن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أنه لا يزال هناك سبيل للتوصل إلى اتفاق وأن الخطوة التالية ستكون أن يتحدث الوسطاء من قطر ومصر مع "حماس" و"يبحثوا ما يمكن العمل به وما لا يمكن العمل به فعلياً". وأضاف "نتوقع أن تكون هناك جولات من المفاوضات ذهاباً وإياباً بين الوسطاء وحماس. سنرى عند هذه النقطة إلى أين وصلنا. سنواصل التشاور مع الإسرائيليين، ونأمل أن نتمكن في وقت ما من الأسبوع المقبل من إبلاغكم بموقف نعتقد أن الأمور وصلت إليه وما نراه خطوة تالية لمحاولة إنهاء ذلك".

جهود الوساطة 

وتسعى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يستند إلى خطة كشف عنها الرئيس الأميركي جو بايدن وتنص في مرحلة أولى على وقف إطلاق نار على ستة أسابيع يترافق مع انسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة في غزة والإفراج عن رهائن وفلسطينيين معتقلين في السجون الإسرائيلية.

وعرض بايدن الخطة على أنها مقترح إسرائيلي لكن نتنياهو اعتبرها غير كاملة مجدداً تأكيد عزمه على القضاء على "حماس" وتحرير كل الرهائن.

أما "حماس" فقد سلمت دول الوساطة ردها على المقترح من دون أن يعلن عنه، وأفاد مصدر مطلع على المباحثات بأن الرد يتضمن "تعديلات" تقترحها الحركة الفلسطينية "أبرزها جدول زمني لوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة".

"باختبار صدق"

وسط هذه الأجواء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الرئيس الأميركي جو بايدن يمر "باختبار صدق" في تعامله مع الحرب في غزة، وفي مقابلة مع الصحافيين في طريق عودته من قمة دول "مجموعة السبع" في إيطاليا، أضاف أردوغان أن على بايدن إثبات أن خطة وقف إطلاق النار في غزة لم تكن تكتيكاً انتخابياً محسوباً بل إنها جهد صادق لإنهاء الحرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قمة السبع

وعلى هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في إيطاليا اتهم الرئيس الأميركي حركة "حماس" بتعطيل التوصل إلى اتفاق هدنة.

وقال "قدمت اقتراحاً وافق عليه مجلس الأمن ومجموعة السبع والإسرائيليون والعائق الأكبر حتى الآن هو حماس التي ترفض التوقيع رغم أنهم اقترحوا شيئاً مماثلاً".

على صعيد مرتبط أيضاً بغزة دعا زعماء مجموعة السبع إلى السماح لوكالات الأمم المتحدة ومن بينها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالعمل من دون عائق في القطاع الفلسطيني الذي يعيش أزمة إنسانية مستفحلة في ظل الحصار والحرب وفق ما جاء في البيان الختامي لقمتهم.

سوء التغذية

وتقول منظمة الصحة العالمية إن أكثر من ثمانية آلاف طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعالجون في غزة بسبب سوء التغذية الحاد "بينهم 1600 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد".

وأوضح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس "لقد سجلت 32 وفاة بسبب سوء التغذية بما فيها 28 تعود إلى أطفال دون سن الخامسة".

نقل الرصيف العائم موقتاً

وأعلن الجيش الأميركي الجمعة أنه سينقل موقتاً الرصيف العائم الذي بناه قبالة ساحل قطاع غزة لحمايته من أمواج عاتية يتوقع أن تضرب المنطقة.

 

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) في بيان إنه "بسبب التوقعات بارتفاع أمواج البحر سيحرَّك الرصيف الموقت من موقعه الراسي على شاطئ غزة وسحبه مرة أخرى" إلى ميناء أشدود الإسرائيلي.

وأوضحت أن "نقل الرصيف موقتاً سيمنع حدوث أي أضرار هيكلية يمكن أن تنجم بسبب ارتفاع مستوى البحر". وشدد البيان على أن نقل الرصيف موقتاً "ضروري لضمان استمرار ديمومة الرصيف الموقت في تقديم المساعدات مستقبلاً". وبحسب البيان "سيعاد تثبيت الرصيف سريعاً على ساحل غزة بعد انقضاء فترة ارتفاع مستوى البحر".

وكان "برنامج الأغذية العالمي" المسؤول عن توصيل المساعدات إلى غزة عبر هذا الرصيف أعلن الإثنين أنه سيعلق عملياته لتقييم الوضع الأمني.

وأنجز الجيش الأميركي بناء هذا الرصيف العائم في منتصف مايو لكنه ما لبث أن اضطر لنقله في نهاية الشهر نفسه إلى ميناء أشدود لإصلاحه بعد تضرره جراء عاصفة وبعد إصلاحه أعيد تثبيته قبالة القطاع الفلسطيني.

وكان الرئيس الأميركي أعلن في مارس (آذار) أنه أمر بإنشاء الرصيف لزيادة إيصال المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في القطاع المحاصر بعد أن دمرته الحرب.

المزيد من متابعات