عدد الأسر بلا مأوى في إنجلترا ارتفع 11 في المئة

عدد الأطفال الذين يعيشون في مساكن مؤقتة، مثل الفنادق الصغيرة ومراكز الإيواء ارتفع أيضاً إلى أعلى مستوى له خلال 13 عاماً

ارتفاع عدد المشردين في المملكة المتحدة (غيتي)

وفقاً لإحصائيات جديدة، شهد عدد الأسر التي تعد بلا مأوى في إنجلترا ارتفاعاً حاداً بنسبة 11 في المئة مع تحول عائلة إلى التشرد كل أربع دقائق.

وتظهر البيانات الحكومية أنه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، تم تصنيف 25130 عائلة لديها أطفال على أنها بلا مأوى، مقارنة بـ 22700 أسرة في الربع الأخير من العام الفائت.

وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الأطفال الذين يعيشون في أماكن إقامة مؤقتة، مثل الفنادق الصغيرة ومراكز الإيواء والمنازل التي تملكها البلديات، إلى أعلى مستوى له في 13 عاماً وبلغ 126020 طفلاً، محققاً زيادة بنسبة 83 في المئة عن أدنى معدل مسجل في يونيو (حزيران) عام 2011.

وقال نشطاء إن الارتفاع في عدد العائلات المشردة كان نتيجة "للتكلفة الباهظة" للإيجارات الخاصة، ونظام تعويضات الإسكان المجمد، وقوائم الانتظار الطويلة للحصول على السكن الاجتماعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافوا أن قانون الحد من التشرد لعام 2017، الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان) عام  2018  وجعل من واجب  سلطات الإسكان التدخل في وقت مبكر لمنع التشرد، كان له بعض التأثير ولكن الحكومة بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لمعالجة أزمة الإسكان.

وقال الدكتور لوك هيزلوود، مُقدَّم الباحثين في مركز "ريفورم" للدراسات، إن الزيادة في عدد العائلات التي لا مأوى لها كانت "مؤذية"، مضيفاً "على الرغم من زيادة عدد الأشخاص الذين لديهم سكن آمن أيضاً، فإنه لم يكن متماشياً مع نسبة الطلب ... الكثير من الأشخاص عالقون في المساكن المؤقتة التي تعد غيرآمنة ومكلفة بالنسبة لدافعي الضرائب...التفكير والتمويل قصيرا المدى قوضا خدمات مكافحة التشرد."

وأضاف أنه على الرغم من أن زيادة التمويل التي تم الإعلان عنها في مراجعة الإنفاق الأخيرة للحكومة والتي بلغت 54 مليون جنيه استرليني كانت "مرحباً بها" ، فإنها تمثل حلاً قصير الأجل فقط لمعالجة قضية تتطلب حلولاً طويلة الأجل.

جون سباركس، الرئيس التنفيذي في جمعية "كرايسس" الخيرية المعنية بالذين لا مأوى لهم  قال إن هناك إمكانات ضمن قانون الحد من التشرد، لكنه ناجع فقط عندما يتم دفع الناس للوصول إلى حافة الهاوية، والمعاناة من أجل تغطية تكلفة السكن ... يتعين على الحكومة معالجة الأسباب الجذرية لهذه القضية - عن طريق الاستثمار في بناء المزيد من المساكن الاجتماعية واستعادة نظام بدل الإسكان المحلي، بحيث يغطي التكلفة الحقيقية للاستئجار."

وقالت بولي نيت، الرئيسة التنفيذية في جمعية  "شيلتر" الخيرية، إن الإيجارات الخاصة "باهظة التكاليف"، واستحقاقات الإسكان المجمدة، وقوائم الانتظار الطويلة للمساكن الاجتماعية "تدفع الناس إلى حافة الخطر في حالة طوارئ متعلقة بالإسكان لن تزول دون توفر منازل بأسعار معقولة حقاً ... خلال عام هيمنت فيه مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تماماً على الأجندة السياسية، باتت أعداد هائلة من الناس بلا مأوى ... في الوقت الذي تغيب فيه أزمة الإسكان عن دائرة الضوء، فإن العائلات التي لديها أطفال صغار محاصرة في مساكن مؤقتة قاتمة مثل الفنادق الرخيصة وحاويات الشحن، ويشعر الشباب بالآثار الضارة لتضخم حالة طوارئ الإسكان".

عضو المجلس البلدي والمتحدث باسم هيئة الإسكان في اتحاد المجالس المحلية ديفيد رينارد قال إن الافتقار إلى مساكن بتكاليف ميسرة  قد جعل العديد من البلديات تكافح لمواجهة العدد المتزايد من الأشخاص الذين يأتون إليها طالبين المساعدة، وكنتيجة لذلك تحتم عليها وضع المزيد من العائلات والأسر في مساكن مؤقتة وطارئة ... تحتاج البلديات إلى صلاحيات كي تستثمر في منازل جديدة للأشخاص الذين هم بحاجة إليها. نحن نحتاج إلى إصلاح عاجل لبرنامج "حق الشراء" الذي يمكّن البلديات من الاحتفاظ بجميع فواتير المبيعات وتحديد حسومات على نطاق محلي ... تحتاج الحكومة أيضاً إلى تبني إصلاحات الرعاية الاجتماعية لحماية الأسر المعرضة لخطر التشرد".

وفيما يتعلق بزيادة عدد الأطفال الذين يعيشون في مساكن مؤقتة، قال متحدث باسم الحكومة: "ينبغي أن يتمتع كل طفل بمكان آمن يعيش فيه، ويقع على البلديات واجب توفير سكن مؤقت لأولئك الذين يحتاجون إليه، بما في ذلك الأسر التي لديها أطفال... إننا ندعم البلديات لخفض أعداد المساكن المؤقتة من خلال تقديم مبلغ 1.2 مليار جنيه استرليني لمعالجة التشرد بكافة أشكاله".

أما في موضوع زيادة الأسر التي تم تحديدها على أنها مشردة وبحاجة إلى الدعم، فقال الوزير المكلف بمعالجة التشرد لوك هول يبدو أنه "تم إحراز تقدم ... ومع ذلك لا يزال هناك الكثير مما يجب فعله ... ولهذا السبب التزمنا باستثمار مبلغ قياسي لإنهاء التشرد والنوم في الشوارع بصفة نهائية".

© The Independent

المزيد من دوليات