Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضربات إسرائيلية على رفح وتخوف من عملية برية و"حماس" تحذر من "مجزرة"

السعودية تلفت إلى التداعيات الخطرة لاقتحامها وتدعو لوقف فوري لإطلاق النار ومصر تكثف الأمن على حدودها

يقصف الجيش الإسرائيلي، منطقة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة، في وقت أمر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جيشه بإعداد "خطة لإجلاء" مئات آلاف المدنيين من هناك قبل هجوم بري محتمل.

وفجر أمس أفاد شهود بحصول غارات في محيط مدينة رفح التي بات يسكنها الآن نحو 1,3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان قطاع غزة، وهم في غالبيتهم العظمى أشخاص لجأوا إليها هرباً من العنف شمالاً.

"مجزرة"

وحذرت حركة "حماس" من "مجزرة" في حال شن عملية عسكرية إسرائيلية في رفح، المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية والتي تشكل ملاذاً أخيراً للنازحين من الحرب.

وقالت الحركة، في بيان، "نحذر من كارثة ومجزرة عالمية قد تخلِّف عشرات آلاف الشهداء والجرحى في حال تم اجتياح محافظة رفح" مضيفة "نحمل الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي والاحتلال المسؤولية الكاملة".

الطفلة هند رجب

وعُثر على الطفلة الفلسطينية هند رجب البالغة من العمر ست سنوات، والتي فُقدت منذ نحو أسبوعين وسط المعارك في مدينة غزة، مقتولة مع أفراد آخرين من أُسرتها، حسبما أعلنت "حماس" وعائلتها، متهمة القوات الإسرائيلية بقتلهم.

وعُثر على جثة الطفلة وجثث أفراد من أسرتها في سيارة قرب محطة للوقود في منطقة تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، بعد انسحاب الدبابات والمدرّعات الإسرائيلية فجراً من المنطقة، وفق ما أفادت عائلتها.

وكانت عائلتها قالت إن الفتاة وأفراد آخرين من العائلة كانوا في سيارة في مدينة غزة عندما واجهوا الدبابات التي يبدو أنها فتحت النار عليهم.

ونجت هند في البداية، حسبما يتّضح من مكالمة هاتفية أجرتها مع عائلتها، بينما قتل جميع من كانوا في السيارة.

صوت إطلاق نار

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني تلقّيه اتصالاً هاتفياً من هند، ثم سماع صوت إطلاق نار، ومنذ ذلك الحين، لم ترد أي أنباء عن الطفلة، ولا عن سيارة الإسعاف التي أرسلها الهلال الأحمر الفلسطيني في ذلك اليوم لإنقاذها.

وقال الهلال الأحمر، في بيان، إنه تمّ العثور على سيارة الإسعاف وجثتي المنقذين، على بعد أمتار قليلة من السيارة التي كانت تتواجد فيها الطفلة.

السعودية تحذر

وفي جديد الردود، حذّرت السعودية من "التداعيات بالغة الخطورة" لاقتحام واستهداف مدينة رفح في قطاع غزة، وهي الملاذ الأخير لمئات الألوف من المدنيين الذين أجبرهم العدوان الإسرائيلي الوحشي على النزوح، وأكدت رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لترحيلهم قسرياً.

وفي بيان لوزارة الخارجية نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس"، جددت المملكة مطالبتها بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وشددت على أن "هذا الإمعان في انتهاك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي يؤكد ضرورة انعقاد مجلس الأمن الدولي عاجلاً لمنع إسرائيل من التسبب بكارثة إنسانية وشيكة يتحمل مسؤوليتها كل من يدعم العدوان".

مدينة رفح

واستعدت القوات الإسرائيلية لتنفيذ هجوم بري على "حماس" في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، حيث يعيش في ظروف بائسة مئات الآلاف الذين نزحوا من الشمال بسبب القصف الإسرائيلي.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه طلب من الجيش وضع خطة لإجلاء المدنيين، لكن وكالات الإغاثة حذرت من أن الهجوم العسكري في مثل هذه المنطقة المكتظة بالسكان قد يؤدي في النهاية إلى مقتل أعداد كبيرة من الأبرياء.

وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، "هناك شعور بالقلق المتزايد والذعر المتزايد في رفح لأن الناس ليس لديهم أي فكرة إلى أين يذهبون".

وقالت واشنطن أول من أمس الخميس إنها لن تؤيد أي عملية عسكرية إسرائيلية في رفح دون إيلاء الاعتبار الواجب لمحنة المدنيين، ووصف الرئيس جو بايدن الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بأنه "تجاوز الحد".

وعبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل عن قلقه من الخطة الاسرائيلية لمهاجمة مدينة رفح في قطاع غزة، والتي تعد آخر ملاذ للنازحين بسبب الحرب.

وحذر بوريل في منشور له على منصة "أكس" من التداعيات الكارثية للهجوم الإسرائيلي المحتمل، مشيراً إلى أن 1.4 مليون فلسطيني موجودون حالياً في رفح، من دون مكان آمن يتوجهون إليه، ويواجهون ظروفاً صعبة.

مصر تكثف الأمن على حدودها

وقال مصدران أمنيان مصريان إن القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرقي سيناء في الأسبوعين الماضيين في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة.

وتنتشر القوات قبل توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية لتشمل مدينة رفح بجنوب غزة التي نزح إليها غالب سكان القطاع بحثاً عن ملاذ آمن مما فاقم مخاوف مصر من احتمال إجبار الفلسطينيين على الخروج بصورة جماعية من القطاع.

وقصفت طائرات حربية إسرائيلية رفح أمس الجمعة، وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي الجيش بالاستعداد لإجلاء النازحين.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أقامت مصر جداراً حدودياً خرسانياً تمتد أسسه في الأرض ستة أمتار وتعلوه أسلاك شائكة. وقال المصدران الأمنيان إن مصر أقامت أيضاً حواجز رملية وعززت المراقبة عند مواقع التمركز الحدودية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

وذكرت الهيئة المصرية العامة للاستعلامات في الشهر الماضي تفاصيل عن بعض التدابير التي اتخذتها مصر على حدودها رداً على تلميحات إسرائيلية إلى أن "حماس" حصلت على أسلحة مهربة من مصر. وأضافت الهيئة أن ثلاثة صفوف من الحواجز تجعل من المستحيل تهريب أي شيء من فوق الأرض أو تحتها.

وأظهرت صور حصلت عليها من مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، وهي مجموعة مستقلة، ما يبدو أنه بناء الجدار في ديسمبر (كانون الأول)، مع وجود عدة حواجز رملية خلفه.

وتظهر الصور اللاحقة التي قالت المجموعة إنها التقطت في أوائل فبراير (شباط) ما يبدو أنها ثلاث طبقات بعضها فوق بعض من الأسلاك الشائكة الملفوفة فوق الجدار. ولم يتم التمكن من التحقق بصورة مستقلة من الصور.

وأظهرت صور بالأقمار الاصطناعية التقطت في يناير (كانون الثاني) وديسمبر بعض الإنشاءات الجديدة بطول الحدود البالغة 13 كيلومتراً قرب رفح وامتداد الجدار حتى حافة البحر على الطرف الشمالي من الحدود.

ولم ترد السلطات المصرية والإسرائيلية على طلبات للتعليق بعد. وتأتي الإجراءات الجديدة بعد تعزيز الإجراءات الأمنية في شمال سيناء.

وقبل وقت طويل من اندلاع الحرب الحالية في غزة، قالت مصر إنها دمرت أنفاقاً ازدهر عبرها التهريب إلى غزة سابقاً، كما طهرت منطقة عازلة قريبة من الحدود.

وعند الاقتراب من معبر رفح مع غزة، يمكن رؤية أطلال منازل تمت إزالتها إلى جانب جدران خرسانية بطول أميال أقيمت بموازاة البحر وبالقرب من الطرق القريبة من الحدود.

علاقات تتعرض لضغوط

تقوم علاقات سلام بين مصر وإسرائيل منذ أكثر من أربعة عقود، وفي السنوات القليلة الماضية تعززت العلاقات من خلال صادرات إسرائيلية من الغاز الطبيعي وتنسيق أمني ​​حول حدودهما المشتركة وقطاع غزة، لكن العلاقات توترت بسبب الاقتحام الإسرائيلي الحالي لغزة. 

ودأبت مصر على التحذير من احتمال أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي إلى نزوح سكان غزة اليائسين إلى سيناء وعبرت عن غضبها من اقتراح إسرائيلي مفاده أن تعيد إسرائيل سيطرتها الكاملة على الممر الحدودي بين غزة ومصر لضمان خلاء الأراضي الفلسطينية من السلاح.

وفي يناير، أعلنت مصر عن عمليتين للتصدي لتهريب المخدرات بشمال شرقي سيناء في محاولة في ما يبدو لإثبات سيطرتها على المنطقة.

وقال مسؤول إسرائيلي إن مناقشة منتظمة تجري بين البلدين حول إعادة هيكلة الأمن على الحدود التي قال إنه ما زال بها عدد صغير من الأنفاق. وأضاف المسؤول أن إسرائيل ستحاول تنظيم انتقال النازحين الفلسطينيين نحو شمال غزة قبل أي عملية عسكرية هناك.

وقللت مصادر أمنية مصرية من شأن أي مناقشات وقالت إنها تعطي الأولوية لجهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. ووصفت الهيئة المصرية العامة للاستعلامات الاتهامات بالتهريب بأنها "أكاذيب" تستهدف تغطية رغبة إسرائيل في احتلال المنطقة الحدودية العازلة، المعروفة باسم ممر فيلادلفيا.

واتهمت مصر إسرائيل بتقييد وصول المساعدات إلى غزة التي يتزايد فيها خطر المجاعة ويحذر عمال الإغاثة من انتشار الأمراض هناك.ونفت إسرائيل حجب أو منع دخول الإمدادات الإنسانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الرئاسة الفلسطينية تدين بشدة تصريحات نتنياهو

ودانت الرئاسة الفلسطينية أمس الجمعة بشدة تصريحات نتنياهو حول "خطط مواصلة العدوان الإسرائيلي في رفح" جنوب قطاع غزة. وقالت الرئاسة في بيان أن هذا "يشكل تهديداً حقيقياً ومقدمة خطرة لتنفيذ السياسة الإسرائيلية المرفوضة التي تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه".

وأكد البيان أن "الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن أرضه ولن يقبل أن يهجر من وطنه"، داعية "مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته" لأن إقدام إسرائيل على هذه الخطوة "يهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وإن ذلك تجاوز لكل الخطوط الحمراء".

وبحسب الرئاسة "لقد آن الأوان لتحمل الجميع مسؤوليته في مواجهة خلق نكبة أخرى ستدفع المنطقة بأسرها إلى حروب لا تنتهي".

من جانبه قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الجمعة إن المدنيين في رفح بقطاع غزة يحتاجون إلى الحماية، لكن الأمم المتحدة لا تريد رؤية أي تهجير قسري جماعي، وذلك بعد أن بدأت إسرائيل البحث عن سبيل لإجلاء المدنيين الفلسطينيين من المنطقة والتغلب على آخر مسلحي حركة "حماس".

أميركا تؤكد لإسرائيل ضرورة الالتزام بالقانون الدولي

قال البيت الأبيض أمس الجمعة إن الولايات المتحدة أطلعت إسرائيل على مذكرة جديدة تتعلق بالأمن القومي الأميركي تذكر الدول التي تتلقى أسلحة أميركية بالالتزام بالقانون الدولي.

والمذكرة عبارة عن بيان لسياسة الإدارة وتم إرسالها الخميس من البيت الأبيض إلى كبار المسؤولين عن الأمن القومي في مجلس الوزراء لضمان تنفيذ أهدافها. ولا تفرض المذكرة شروطاً جديدة على كيفية استخدام المعدات العسكرية الأميركية، لكنها تتطلب من إدارة بايدن إرسال تقرير إلى الكونغرس سنوياً حول ما إذا كانت الدول تستوفي المتطلبات.

وتقدم واشنطن مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار لإسرائيل. وانتقد الديمقراطيون اليساريون والجماعات الأميركية العربية دعم إدارة بايدن القوي لإسرائيل قائلين إنه يوفر لها إحساساً بالإفلات من العقاب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين رداً على سؤال إن المسؤولين الأميركيين أطلعوا الإسرائيليين على المذكرة. وأضافت "أكدوا مجددا استعدادهم لتقديم هذا النوع من الضمانات".

وأشار مسؤول أميركي إلى أنه تم أيضاً إخطار دول أخرى تستخدم أسلحة أميركية، رافضاً ذكر تلك الدول بالاسم. وقالت جان بيير "لا توجد معايير جديدة في هذه المذكرة. نحن لا نفرض معايير جديدة للمساعدات العسكرية، لكننا نوضح علنا المعايير القائمة بموجب القانون الدولي بما في ذلك قانون النزاعات المسلحة".

ويذكر أحد أقسام المذكرة متلقي المساعدات العسكرية الأميركية بضرورة "احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي وتقليل مخاطر إلحاق الأذى بالمدنيين".

ويندرج الصراع بين إسرائيل و"حماس" في إطار نظام عدالة دولي معقد ظهر منذ الحرب العالمية الثانية ويهدف معظمه إلى حماية المدنيين. وحتى لو قالت الدول إنها تتصرف دفاعاً عن النفس، فإن القواعد الدولية المتعلقة بالنزاع المسلح تنطبق على جميع المشاركين في الحرب.

ويواجه بايدن انتقادات في الداخل من جماعات أميركية عربية تقول إنه ينبغي أن يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في الصراع في غزة. والتقى عديد من مسؤولي إدارة بايدن يوم الخميس في ديربورن بولاية ميشيغان مع القادة الأميركيين العرب الذين انتقدوا بايدن صراحة.

"حزب الله" يطلق صواريخ على الجولان

قال "حزب الله" الجمعة إنه أطلق عشرات الصواريخ على موقع للجيش الإسرائيلي في الجولان السوري. وقال في بيان إن مسلحيه استهدفوا ثكنة كيلع بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

وأعلن الحزب مسؤوليته عن هجمات عدة أخرى الجمعة استهدفت مواقع إسرائيلية، بينها "تجهيزات تجسسية" ودبابة هجومية في مناطق حدودية.

وتزامنت الهجمات مع زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان لبيروت، ووقعت بعيد إعلان سوريا إسقاط طائرتين مسيرتين بالقرب من دمشق قالت إنهما دخلتا مجالها الجوي من الجولان.

وأكد وزير الخارجية الإيراني خلال مؤتمر صحافي، الجمعة، لدى وصوله إلى بيروت، إذ من المقرر أن يلتقي مسؤولين لبنانيين السبت، أن إيران "ستواصل دعمها الثابت للمقاومة وللبنان"، في إشارة إلى "حزب الله".

وأكد الجيش الاسرائيلي الجمعة أن طائراته الحربية قصفت "موقعاً عسكرياً" كان ينشط فيه مقاتلون من "حزب الله" في مارون الراس، و"مجمعات عسكرية" في بلدتين أخريين في جنوب لبنان.

وأعلن "حزب الله"، الخميس، أنه أطلق عشرات الصواريخ على شمال إسرائيل بعد إصابة قيادي عسكري في الحزب بجروح حرجة جراء ضربة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة النبطية في جنوب لبنان.

المزيد من متابعات