استقرت أسعار النفط اليوم الأربعاء مع تداول خام برنت بالقرب من 80 دولاراً للبرميل بعدما طغت المخاوف في شأن التوترات الجيوسياسية والأنباء عن حزمة تحفيز اقتصادي صينية على توقعات ارتفاع الدولار وانخفاض الطلب.
وانخفض عقد أقرب استحقاق لشهر مارس (آذار) المقبل لخام برنت بمقدار أربعة سنتات ليصل إلى 79.51 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أربعة سنتات أيضاً ليصل إلى 74.41 دولار للبرميل.
خفض الحد الأدنى للاحتياطات النقدية في البنوك الصينية
في تلك الأثناء، قال رئيس بنك الشعب (المركزي الصيني) بان قونغ شينغ اليوم الأربعاء إنه سيصدر قراراً بتخفيض الحد الأدنى للاحتياطات النقدية في البنوك اعتباراً من الخامس من فبراير (شباط) المقبل، وهو أول خفض من نوعه هذا العام مع تعزيز صناع السياسات جهودهم لدعم التعافي الاقتصادي الهش.ووفقاً لوكالة "رويترز"، ذكرت مصادر في السوق نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي أمس الثلاثاء أن مخزونات الخام الأميركية تراجعت بمقدار 6.67 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يناير (كانون الثاني) الجاري، لكن مخزونات البنزين زادت بمقدار 7.2 مليون برميل مما أثار مخاوف في شأن الطلب على الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وستصدر إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، البيانات في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
وأثر ارتفاع الدولار على أسعار النفط مع تراجع الطلب من المشترين بعملات أخرى، يتعين عليهم دفع المزيد مقابل النفط المقوم بالدولار.
الدولار قرب أعلى مستوى في ستة أسابيع
ويحوم مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة كبرى، قرب أعلى مستوى في ستة أسابيع اليوم الأربعاء مع تعزيز المستثمرين توقعاتهم بأن مجلس الاحتياط الفيدرالي (المركزي الأميركي) لن يتعجل في خفض أسعار الفائدة في ظل قوة الاقتصاد الأميركي.
وتعليقاً على ذلك قال المتخصص في الطاقة العالمية في "ماكواري" فيكاس دويفيدي في مذكرة، إنه "لولا التوتر الجيوسياسي الحالي، لانخفضت أسعار النفط بصورة كبيرة"، مضيفاً أنه "بمرور الوقت، نتوقع أن تنفصل أخطار الإمداد عن أخطار الصراع، على غرار الوضع بين روسيا وأوكرانيا".
وأوضح أنه "إذا لم يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط، نتوقع أن يبقى سعر النفط الخام ضمن النطاق الحالي خلال الربع الأول من عام 2024 ولا نتوقع أي انخفاض في الإمدادات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشن تحالف مكون من 24 دولة بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جديدة على مقاتلي الحوثي في اليمن أمس الثلاثاء، إذ قالت بريطانيا في بيان مشترك إن الضربات تهدف إلى وقف هجمات الحوثيين على التجارة العالمية.
بينما قالت الولايات المتحدة إن الحوثيين المتحالفين مع إيران شنوا 26 هجوماً منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على سفن تجارية في البحر الأحمر الذي كان يمر منه نحو 12 في المئة من تجارة النفط العالمية قبل تلك الهجمات.
إلى ذلك، نفذت الولايات المتحدة ضربات ضد جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق أمس الثلاثاء في أعقاب هجوم على قاعدة جوية عراقية أدى إلى إصابة جنود أميركيين.
وفي ما يتعلق بالإمدادات، تمت إعادة تشغيل حقل الشرارة النفطي في ليبيا الذي ينتج 300 ألف برميل يومياً في 21 يناير الجاري، بعد توقف بسبب احتجاجات منذ بداية الشهر الجاري.
تراجع الإنتاج بسبب الطقس
بالتوازي قالت هيئة معنية بخطوط الأنابيب في ولاية نورث داكوتا (ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط في الولايات المتحدة)، إن "الولاية استأنفت إنتاج بعض كميات النفط بعد انقطاع بسبب الطقس"، ولكنها قالت إن "الإنتاج ما زال منخفضاً بمقدار 300 ألف برميل يومياً".
يشار إلى أنه منذ منتصف الشهر الجاري، تراجع الإنتاج بمقدار 425 ألف برميل يومياً بسبب البرد القارس.