Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"دافوس" يبحث إنهاء الحرب في غزة وقلب بلينكن "منفطر"

غوتيريش قال إن طرفي الصراع يسحقان القانون الدولي ووزير الخارجية النرويجي يعمل مع دول أوروبية وعربية على وضع تصور لحكومة فلسطينية

استحوذت الحرب في غزة على اهتمام القادة والمسؤولين المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إذ وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الأربعاء في كلمته الصراع في غزة بأنه "مؤلم"، وقال إن ثمة حاجة إلى دولة فلسطينية "تعطي الناس ما يريدون وتتعاون مع إسرائيل لتعمل بكفاءة".

وقال بلينكن "المعاناة تفطر قلبي... السؤال هو ما الذي يجب فعله".

وكان وزير الخارجية الأميركي قال أمس الثلاثاء إن الدول العربية ليست حريصة على المشاركة في إعادة إعمار غزة إذا كان القطاع الفلسطيني "سيسوى بالأرض" مجدداً في بضعة أعوام. وشدد على أهمية إقامة دولة فلسطينية من أجل التوصل لأي تسوية إقليمية.

وذكر بلينكن لشبكة "سي أن بي سي" خلال مقابلة في دافوس بسويسرا أنه كانت هناك "معادلة جديدة" في الشرق الأوسط، وأن جيران إسرائيل العرب والمسلمين كانوا مستعدين بمقتضى هذه المعادلة لدمج إسرائيل في المنطقة، لكنهم كانوا ملتزمين بالقدر ذاته بمسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.

وأضاف أن الدول العربية وواشنطن تعتقدان بأنه لن تنعم إسرائيل أو المنطقة بالسلام والاستقرار والأمن لحين حل هذه القضية.

وقال بلينكن "عليكم حل القضية الفلسطينية". وأضاف "تقول الدول العربية هذا، انظروا، لن نتدخل في أمور، منها على سبيل المثال إعادة إعمار قطاع غزة إذا كان سيسوى بالأرض مجدداً خلال عام أو خمسة أعوام ثم يطلب منا إعادة إعماره من جديد".

وتابع قائلاً "أنتم الآن في وضع تبدي فيه دول عربية منها السعودية، مجدداً الاستعداد للقيام بأمور في ما يتعلق بعلاقتها مع إسرائيل لم تكن مستعدة للقيام بها من قبل. وهذا يفتح باب مستقبل مختلف تماماً، مستقبل أكثر أمناً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأردف بلينكن "وفي ما يتعلق بأمن إسرائيل والشق العربي من المعادلة والسلام الفلسطيني، فهذا هو الطريق إلى الأمن الدائم الحقيقي".

وفي دافوس أيضاً، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن المملكة قد تعترف بإسرائيل حال التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن إقامة دولة للفلسطينيين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الأربعاء إن طرفي الصراع في غزة "يسحقان" القانون الدولي وحثهما على وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية.

وأضاف في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن طرفي الصراع "يتجاهلان القانون الدولي ويضربان باتفاقيات جنيف عرض الحائط بل ينتهكان ميثاق الأمم المتحدة".

وتابع أن "العالم يقف متفرجاً بينما يتعرض المدنيون، ومعظمهم من النساء والأطفال، للقتل والتشويه والقصف، ويجبرون على ترك منازلهم مع حرمانهم من المساعدات الإنسانية".

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا جير بيدرسن اليوم الأربعاء إن العالم يحتاج إلى إنهاء حرب غزة سريعاً.

وقال بيدرسن في حديث بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إنه قلق للغاية بسبب "اتساع نطاق الحرب والتصعيد".

وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث أيدي إن عدداً من الدول الأوروبية والدول العربية "المعنية" والولايات المتحدة تعمل على وضع تصور لتشكيل حكومة فلسطينية موحدة يمكنها جذب أموال لإعادة الإعمار.

وأضاف في مقابلة أجريت معه في دافوس "يعمل معنا عدد من الدول في محاولة لتشكيل حكومة وحدة موسعة" من دون أن يكشف عن هذه الدول.

وذكر أن النرويج ترى أن الأراضي الفلسطينية الموحدة يجب أن تديرها السلطة الفلسطينية، لكن "يجب أن تكون قبل أي شيء ما يريده الفلسطينيون".

وعملت النرويج على تيسير المحادثات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بين عامي 1992 و1993 والتي أفضت إلى اتفاقات أوسلو عام 1993.

وقال بارث أيدي إن العمل على حل الدولتين أصبح ملحاً مع انتشار الصراع في المنطقة، لكن الولايات المتحدة والشعب الإسرائيلي وحدهما القادران على التأثير على موقف إسرائيل.

وأضاف "ما في وسعنا هو العمل على تحقيق الوحدة الفلسطينية والتفكير مع الدول المهتمة في وضع نماذج لذلك".

وأردف "استقرار إسرائيل طويل الأمد وسلام الفلسطينيين ورخاؤهم يتطلب حل إقامة دولتين".

وقال رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة أمس الثلاثاء إن السلام مع إسرائيل يظل خياراً استراتيجياً، إلا أن أي مسعى لدفع الفلسطينيين إلى المملكة سيشكل تهديداً "وجودياً".

ويخشى الأردن الذي يشترك في حدوده مع الضفة الغربية من أن صراع غزة قد يتمدد بأعمال عنف لمستوطنين مسلحين يشجعهم إقدام الجيش الإسرائيلي على طرد الفلسطينيين بأعداد كبيرة إلى الجانب الآخر من نهر الأردن.

وقال الخصاونة خلال جلسة في دافوس "في حالة حدوث تحركات ونشوء أوضاع تتسبب في نزوح جماعي للسكان، سيكون ذلك انتهاكاً صريحاً لمعاهدة السلام"، مشيراً إلى المعاهدة التي وقعها الأردن مع إسرائيل في 1994.

وأضاف "تشكل تهديداً وجودياً سيكون علينا الرد عليه ونأمل بألا نصل أبداً إلى تلك النقطة أو المرحلة لأننا راسخون في التزامنا بالسلام الشامل".

وذكر الخصاونة أنه قبل هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي كانت هناك مشروعات إقليمية بملايين الدولارات قيد الإعداد مع إسرائيل، وكانت الدولتان ستتبادلان عبرها الطاقة والمياه، لكنها علقت الآن.

وتابع "اليوم، في ظل الظروف الحالية، لا يمكن تصور جلوس أي وزير أردني على منصة وإجرائه ذلك النوع من التفاعلات والتعاملات مع نظير إسرائيلي".

وأردف الخصاونة "المشاهد المروعة التي تظهر على الشاشات يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة بسبب المذبحة التي تحدث في غزة بالاستهداف العشوائي للمدنيين، وأغلبهم من الأطفال والنساء، هي أمر يجعل من ذلك شيئاً غير قابل للتنفيذ في ظل الظروف الحالية".

وقال الخصاونة إن الحل الوحيد لتفادي تعميق الصراع وانعدام الاستقرار الإقليمي هو تطبيق عملية سياسية بإطار زمني تقود إلى حل الدولتين الذي سيشهد إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات