آلاف الأطفال في سوريا مهددون بعدم العودة إلى المدارس

ذكرت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" أنه من أصل 1193 مدرسة في المنطقة لا تزال 635 فقط في الخدمة

على الرغم من المعارك يقيم في إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة (رويترز)

يهدد الوضع الأمني العسكري في شمال غرب سوريا التحاق آلاف الأطفال بالعام الدراسي الجديد.

فخلال الأشهر الماضية، التي شهدت معارك، إضطر سكان تلك المناطق إلى النزوح. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا، في نهاية أغسطس (آب) 2019، فإن العائلات، وبالتالي الأطفال، ما زالت خارج منازلها وقراها.

في الأثناء، يُقدّر أن نحو نصف مدارس المنطقة خارج الخدمة نتيجة الدمار وغياب الكادر التعليمي والإداري، علماً أن العام الدراسي يبدأ في سوريا في نهاية سبتمبر.

وذكرت منظمة "سايف ذي تشيلدرن"، في بيان، أنه من أصل 1193 مدرسة في المنطقة، لا تزال 635 فقط في الخدمة، فيما تضررت 353 أخرى جراء القصف أو تم إخلاؤها. وتستخدم 205 مدرسة كملاجئ للنازحين.

وأشارت المنظمة إلى أن المدارس المتبقية قادرة على استيعاب "300 ألف من أصل 650 ألف طفل" يبلغون العمر المناسب للدراسة.

اتفاق لم يستكمل

ويقيم في إدلب ومحيطها نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً من النازحين. وتمسك هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) بزمام الأمور فيها سياسياً وعسكرياً. وتنتشر فيها فصائل أقل نفوذاً.

والمحافظة ومحيطها مشمولة باتفاق أبرمته روسيا وتركيا في سوتشي في سبتمبر 2018 ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل، على أن تنسحب منها المجموعات الجهادية. إلا أنه لم يُستكمل تنفيذه.

خشية

ومنذ نهاية أبريل (نيسان)، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 950 مدنياً جراء القصف الذي طال بشكل خاص جنوب إدلب وشمال حماة، وترافق مع تقدم ميداني لقوات النظام وسيطرتها على مناطق استراتيجية.

وأجبر التصعيد، وفق الأمم المتحدة، أكثر من 400 ألف شخص على النزوح، ولجأ معظمهم إلى المنطقة الحدودية مع تركيا في شمال إدلب.

ويخشى كثيرون من الأهالي إرسال أطفالهم إلى المدارس.

"أحب مدرستي"

وقالت مسؤولة الملف السوري في المنظمة سونيا كوش "أبلغنا الأساتذة أن الأهالي يطلبون منهم إغلاق المدارس خشية تعرضها لهجوم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت "كثيرون من الأطفال يتعاملون حالياً مع خسارتهم منازلهم، ولا يجدر بهم أن يواجهوا خوفاً آخر في شأن احتمال أن يخسروا حياتهم إذا ما حاولوا الدراسة".

ونقلت "سايف ذي تشيلدرن" عن علي، طفل في العاشرة من العمر، قوله "رأيت مدرستي مدمرة، وحزنت كثيراً". وأضاف "أحب مدرستي، وأتمنى ألا تتعرض للقصف وتدمر مرة أخرى".

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من العالم العربي