Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تعمل على تقنيات أمنية تهدف لـ"طرق بلا رجال أمن"

يقول مساعد وزير الداخلية للشؤون التقنية الأمير بندر آل مشاري إن "رجل الأمن بالتقنية والذكاء الاصطناعي سيكون أقدر على أداء مهمته"

تعمل البلاد على تطوير تقنية يمكنها "التعرف على وجه المجرم" بواسطة الذكاء الاصطناعي (غيتي)

لربما أن أدوار العنصر البشري في قطاع الأمن بالسعودية ستتلاشى في الطرقات بفضل الذكاء الاصطناعي الذي بدأت البلاد على تطويعه في مجالات كثيرة ومنها "مجال الأمن"، ووفقاً لمسؤول أمني رفيع "من الممكن أن نرى الطرق بلا رجال أمن".

وتوجت السعودية مطلع الشهر الجاري بالمرتبة الأولى عالمياً نظير نيلها أكبر عدد من الميداليات بالمسابقة العالمية للذكاء الاصطناعي للشباب (WAICY)، بمشاركة نحو 40 دولة ومنها أميركا والهند واليونان وسنغافورة.

والبلاد التي خصصت منذ 2019 هيئة خاصة "للذكاء الاصطناعي" تعمل لتكون رائدة في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بخاصة في تعزيز أمنها، واستضافت الرياض قبل أيام فعاليات ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الثانية، وهو ملتقى ضخم يضم نخبة من المتخصصين في مجال الحكومة الرقمية من مختلف دول العالم، ويتضمن عدداً من الجلسات الحوارية والتخصصية التي ناقشت أبرز التطورات والممارسات والتحديات في مجال الحكومة الرقمية.

وخلال مداخلة في جلسة بعنوان "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحكومة الرقمية" يقول مساعد وزير الداخلية للشؤون التقنية الأمير بندر آل مشاري إن "رجل الأمن بالتقنية والذكاء الاصطناعي سيكون أقدر على أداء مهمته، ومن الممكن أن نرى الطرق بلا رجال أمن وكل شيء يدار من غرف العمليات"، قبل أن يواصل "هذا لا يقلل من أهمية الحاجة إلى رجل الأمن البشري والتقنية ستكون داعمه ومقوية له".

وتبدو غرف العمليات الأمنية على أعتاب عصر تقني مختلف، إذ يقول المسؤول السعودي إن "ستخرج من مفهومها التقليدي لغرف عمليات افتراضية وميدانية بواسطة الذكاء الاصطناعي، ستعتمد على وفره البيانات ودقتها التي ستستعين بالخوارزميات القادرة على الاستباق والوصول إلى الحدث قبل أن يبلغك الآخرون عنه وعن القدرة على التعامل مع الحدث والتفوق على الطرف الآخر".

"روبوتات" لحراسة المباني وحماية الأطفال

يرى طارق الجاسر وهو متخصص في التقنية خلال حديثه مع "اندبندنت عربية" أن الذكاء الاصطناعي لن يلغي وظيفة تحتاج إلى وعي الإنسان، بل يساعد ويطور من دورها وينمي من مهارات الموظف التقنية" ويضيف "برمجيات الذكاء الاصطناعي مبنية على الاحتمالات بناء على معطيات قاعدة البيانات وهي أداة مساندة وتساعد البشر في اتخاذ القرار".

 

 

وأضاف الجاسر أن الذكاء الاصطناعي يستخدم في المنازل الذكية في ما يتعلق بالأمن ويستخدم الذكاء الاصطناعي في كاميرات المراقبة، إذ تعطي الكاميرات إشارات بوجود شخص وتتعرف على الوجه وتعطي تنبيه بوجود شخص جديد"، وهذا أمر لم نعهده من قبل دخول التقنية وتطور أساليب الذكاء الاصطناعي الجديدة.

تطرق الجاسر للمشاريع المتعلقة بالأمن التي عرضت في مؤتمر لييب الدولي بالرياض في فبراير الماضي، وكان من ضمنها مشروع عبارة عن روبوت يقوم بالحراسة على المبنى ومرتبط بمستشعرات دقيقة وحساسة.

وضمن الأشياء التي جادت بها التقنية الحديثة واستعرضتها الرياض في مؤتمرها التقني الشهير "ليب" كان عبارة عن مشروع روبوتات صغيرة خاصة بحماية الأطفال مهمتها تتبع الطفل ومراقبته أثناء اللعب، إذ تقوم بإرسال اشعارات في حال سقوطه أو ابتعاده عن المنطقة المحددة.

مشاريع سعودية تقنية

يقول الجاسر إن المشاريع السعودية التقنية باتت تصدر للخارج، ومنها شركة سعودية ناشئة استطاعت ابتكار "داش كام" أمني يرصد الحركة حول السيارة "أثناء توقفها باستخدام المستشعرات، ويلتقط صوراً وفيديوهات لمحيط السيارة في حال أراد أحد الحاق الضرر"، وهو مشروع يتوقع له مستقبل باهر. وأتم بالقول "أغلب الجهات الحكومية لدينا مواكبة وتستخدم الذكاء الاصطناعي، ومن الأمثلة منصة ’أبشر‘، إذ تعد من أقوى المنصات العالمية وهي مرتبطة بالذكاء الاصطناعي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، استعرضت وزارة الداخلية السعودية خلال معرض سيتي سكيب العالمي بمدينة الرياض تقنيات حديثة للأنظمة الأمنية الذكية المختصة بالذكاء الاصطناعي للمركبات الأمنية، ومن بينها "كاميرات خارجية أمامية وخلفية وعلى الجوانب للتعرف على المخالفين وتوثيق الحالات الأمنية وكاميرا داخلية للتوثيق الأمني، وكاميرات جسدية لرجل الأمن للتوثيق الأمني بالصوت والصورة وتقنيات أخرى لرصد المخالفات الأمنية في الطرق".

كما استعرض الجناح الخاص بالأمن العام منصة "سواهر" التي انطلقت بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وهي عبارة عن كاميرات توثيق لحظية لمداخل ومخارج عدد من مناطق السعودية بكاميرات ذكية لأمن وسلامة وانسيابية الحركة المرورية لمرتادي الطرق من المواطنين والمقيمين.

 

 

وحتى الصحراء التي تمثل نحو 33 في المئة من مساحة المملكة باتت تحت مجهر كاميرات الذكاء الاصطناعي، إذ استعرضت القوات الخاصة للأمن البيئي في المؤتمر التقني تقنيات حديثة تهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية من خلال حماية ومراقبة المتنزهات والأماكن الوعرة والأودية والجبال والمحميات، إضافة إلى أنها عامل مساهم في تعزيز الأنظمة البيئية والمراقبة الأمنية من أجل حماية الحياة الفطرية والتوازن الطبيعي في المملكة.

ابشرثون

وفي إطار سعي البلاد نحو إشراك المبدعين والمبتكرين أطلقت وزارة الداخلية "تحدي أبشر 2024" التي تهدف إلى نشر ثقافة الإبداع والابتكار واستشراف المستقبل باستخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والطائرات المسيرة والواقع المعزز والافتراضي، كما تهدف المسابقة التي خصصت مبلغاً بقيمة 200 ألف ريال ما يعادل (53 ألف دولار أميركي) للمركز الأول إلى الإسهام في وصول المملكة إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية تحقيقاً لأحد مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كشف المجرمين بواسطة الذكاء الاصطناعي

وضم تحدي أبشر 2023 في نسخته الماضية عديداً من الأفكار التقنية الأمنية ومن ضمنها فكرة مشروع "المراقبة الذكية" الذي لا يزال يمر في مرحلة التطوير بواحة أبشر، وتتلخص فكرة المشروع بربط جميع كاميرات المراقبة في المحال أو الشوارع على مستوى السعودية بنظام الذكاء الاصطناعي ليقوم بتحليل الفيديو بشكل حي، وبناء على ذلك يصنف المحتوى بناء على نوع الحادثة (شخص بسلاح، أو شخص مشتبه به، أو حريق، أو حادثة)، وكذلك مخالفات الذوق العام ويرسل إشعاراً مباشراً إلى الجهات الامنية لسرعة الاستجابة على الخريطة بشكل ذكي".

ومن الأفكار التي باتت تؤكد نبوءة "طرق بلا رجال أمن" هي التقنية التي تعمل على تطويرها البلاد اليوم، وهي تقنية "استخراج وجه المجرم" من خلال تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يقوم ببناء وجه بشري من وصف الشاهد للبحث عن المشابه به في قواعد البيانات، وذلك عن طريق استخراج أكثر الأشخاص شبهاً للوجه الذي بني بواسطة النموذج الذكي.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير