Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سوناك يواجه ضغوطا لتقييد جلب العمالة الأجنبية إلى بريطانيا

تتضمن فرض قيود جديدة على إمكانية إحضار أفراد عائلاتهم إلى البلاد ومنع زيادة حد أجورهم الأدنى

تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الانقسامات داخل مجلس الوزراء وحزب المحافظين الواسع في شأن قضايا الهجرة (أ ف ب)

يواجه رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ضغوطاً لإلغاء طريق الهجرة الذي يسمح بتوظيف الأجانب لسد الفجوات في القوى العاملة، على رغم المخاوف من أن ذلك قد يؤثر سلباً في الاقتصاد ويؤدي إلى التضخم.

وتأمل وزارة الداخلية في قبول المقترحات التي نشرتها اللجنة الاستشارية المستقلة للهجرة(MAC) ، الشهر الماضي، والتي تهدف إلى التخلص من القائمة المهنية التي تعاني نقصاً في العمالة، وتتيح هذه القائمة لأصحاب العمل توظيف عمال أجانب بنسبة 20 في المئة أقل من المعدل السائد في صناعتهم.

وتتضمن القائمة عشرات الوظائف في مجموعة واسعة من الصناعات، وتعرضت لانتقادات بسبب التحديثات المتكررة في السنوات الأخيرة، إضافة إلى ضم مهن مثل عامل الرعاية والمهندس والبنائين، وراقصى الباليه ومصممي الجرافيك ومسؤولي الفنون.

خطة إسقاط قائمة المهن

تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الانقسامات داخل مجلس الوزراء وحزب المحافظين في شأن قضايا الهجرة، بخاصة بعد أن كشفت الأرقام الرسمية عن ارتفاع مستوى صافي الهجرة إلى أعلى مستوياته على الإطلاق بنحو 745 ألفاً في العام الماضي.

من جانبه أعرب وزير الهجرة البريطاني روبرت جينريك، أمس الثلاثاء، عن دعمه لوضع حد شامل للهجرة، إذ اعترف بوجود انقسامات داخل الحكومة حول كيفية تقليل الأعداد. وقال إنه واثق من تقديم "حزمة جادة من الإصلاحات الأساس لمعالجة هذه القضية مرة واحدة وإلى الأبد"، وأصر على أن المحافظين ما زالوا ملتزمين تعهدهم في بيانهم الانتخابي لعام 2019 بخفض صافي الهجرة إلى أقل من ربع مليون.

مع ذلك، لم يتمكن جينريك من طمأنة أعضاء البرلمان بأن الإجراءات التي سيتم الإعلان عنها قبل عيد الميلاد من غير المرجح أن تشمل حلولاً جذرية يدعمها جينريك ونواب البرلمان، مثل الحد الأقصى الشامل.

قيود على إحضار عائلات العمال الأجانب

ووفقاً لمصادر حكومية لصحيفة "التايمز" قال رئيس الوزراء إنه لن يقبل إلا الإجراءات التي تتسبب في أقل ضرر اقتصادي وأقل عدد من العواقب غير المقصودة على مجالات أخرى مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية والرعاية الاجتماعية.

ومن المتوقع أن تقوم وزارة الداخلية والخزانة بتنفيذ نماذج لتقييم الأثر الاقتصادي لكل إجراء قبل قبوله من قبل "داونينغ ستريت".

في حين تشير المصادر إلى أن الإجراءات الأكثر ترجيحاً هي القيود الجديدة على إحضار العمال الأجانب لأزواجهم وأفراد أسرهم الآخرين معهم إلى المملكة المتحدة، وتقييد زيادة الحد الأدنى للأجور الذي يجب أن يكسبه العمال الأجانب إلى نحو 35 ألف جنيه استرليني (44.4 ألف دولار)، وقواعد جديدة تمنع العمال من العمل الإضافي في وظائف أخرى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الوقت الحالي، يسمح للعاملين في مجال الرعاية بالعمل لمدة 20 ساعة إضافية في وظيفة أخرى، ومن المتوقع تشديد تلك القواعد للسماح لهم بالعمل في دور رعاية أخرى خاضعة للتنظيم فقط، ومن المتوقع أيضاً أن يتم رفض أو تأخير المقترحات الأخرى، مثل وضع حد أقصى للعاملين في مجال الرعاية، أو رفع الحد الأدنى للرواتب إلى ما يصل إلى 45 ألف جنيه استرليني (57.2 ألف دولار أميركي)، وإلغاء قائمة المهن الناقصة، بسبب تأثيرها في الاقتصاد ونقص العمالة.

التزام الحكومة تقليل أعداد الهجرة

وأعرب مصدر حكومي عن التزام الحكومة تقليل أعداد الهجرة بشكل دقيق لتجنب التأثير السلبي على مجالات أخرى مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية والرعاية الاجتماعية، وشدد على أهمية اتباع نهج معقول يحقق أقصى تأثير في خفض الأعداد دون زيادة قوائم الانتظار أو كلفة الرعاية الاجتماعية.

وتشدد اللجنة الاستشارية للهجرة على إلغاء قائمة المهن التي تعاني النقص بسبب مخاوف من استغلالها في توظيف العمال الأجانب بأجور منخفضة، وتقترح إمكانية تقليص القائمة وتغيير اسمها إلى قائمة الخصم على رواتب المهاجرين.

وتواجه وزارة الداخلية صعوبات سابقة في تنفيذ إصلاحات القائمة بسبب مقاومة وزارتي الخزانة والصحة والرعاية الاجتماعية، فيما تحذر بعض المصادر من أن إلغاء القائمة قد يؤدي إلى تأثير سلبي في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية ويهدد تعهدات الحكومة تقليل قوائم الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

اقرأ المزيد