Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هيئة رقابية تمريضية في بريطانيا متهمة بتجاهل الشكاوى العنصرية

حصرياً: يزعم مخبرون أن مجلس التمريض والقبالة فشل في معالجة مشكلات العنصرية في صفوفه تزامناً مع إطلاق الهيئة المنظمة تحقيقاً في ما كشفته صحيفة "اندبندنت"

 (رويترز) ممرضات يستمررن في العمل رغم الشكاوى بحقهن للمعاملة العنصرية السيئة

ملخص

ممرضات يستمررن في العمل رغم الشكاوى بحقهن للمعاملة العنصرية السيئة.

كشفت صحيفة "اندبندنت" أنه سمح للممرضات المتهمات بربط لحية مريض ينتمي إلى الديانة السيخية بواسطة قفازات بلاستيكية، وتركه غارقاً في بوله من دون تنظيفه، وتقديم طعام له لا يمكنه تناوله لأسباب دينية، بمواصلة العمل على رغم رفع الرجل شكوى حول معاملته بطريقة عنصرية في رسالة كتبها على فراش الموت.

وبرزت المزاعم الصادمة في ملف سرب لصحيفة "اندبندنت" من مجلس التمريض والقبالة (NMC) وهي الهيئة التمريضية الناظمة في المملكة المتحدة ويسلط الضوء على عديد من حوادث العنصرية التي سيقت ضد الطاقم التمريضي والمرضى على حد سواء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحث أحد كبار المخبرين في المجلس الهيئة المنظمة على معالجة تمييز عنصري مزعوم في طريقة معالجته للقضايا المتعلقة بالممرضين والمرضى من ذوي البشرة السوداء والمنتمين للأقليات العرقية وسط ادعاءات بوجود عنصرية "خطرة" في أوساط مجلس التمريض والقبالة، التي سبق أن أثيرت للمرة الأولى عام 2008.

وزعم المخبر أن المنظمة فشلت في معالجة "العنصرية المؤسساتية" المتفشية في صفوفها على مدى 15 عاماً وحذر من أن هذا الأمر أتاح لطاقم مجلس التمريض والقبالة "بألا يخضعوا للتدقيق" أثناء "تطبيقهم التوجيهات بشكل غير متسق انطلاقاً من آرائهم التمييزية الخاصة".

وجاء ذلك بعد أن كشفت "اندبندنت" مجموعة صادمة من الادعاءات التي سيقت ضد مجلس التمريض والقبالة بما فيها تفشي "ثقافة الخوف" ضمن المنظمة مما يعني أن طاقم العمل يشعر بالخوف من إثارة المخاوف أمام الهيئة الرقابية. ونتيجة لذلك، أطلقت الجهة التنظيمية تحقيقاً في ما تم الكشف عنه.

ومن بين الحوادث التي وقعت:

- إجبار ممرضة سوداء البشرة على الخضوع لجلسة تقيم ملاءمتها البدنية للعمل على خلفية ردها على مريض أساء إليها عنصرياً. وفي نهاية المطاف اختارت الممرضة طوعاً الخروج من العمل.

- تمت تغطية ممرضة بيضاء البشرة من قبل مجلس التمريض والقبالة على رغم أنها وجدت مذنبة في إساءتها بشكل عنصري للمرضى – وهو حكم نقض في المحكمة العليا بعد ذلك.

- زعم طاقم العمل في مجلس التمريض والقبالة أنهن أجبرن على "التصرف كالمرأة الإنجليزية البيضاء البشرة الجميلة" لكي يتناسبن مع العمل ويتأقلمن فيه فيما يخشى الطاقم من ذوي البشرة السمراء والمنتمين إلى الأقليات العرقية التعرض للكشف في حال تطرقوا إلى الممارسات العنصرية.

- يعتقد الطاقم أن "الأساس الثقافي" لمجلس التمريض والقبالة يتمثل في "النساء ذوات البشرة البيضاء والمنتميات إلى الطبقة الوسطى وفي الافتقار إلى التنوع في ما يتعلق بالطبقات الاجتماعية" – مع اعتبار أي مقاربة لمعالجة العنصرية بأنها "لفتة رمزية".

وفي ما يتعلق بالمريض المنتمي إلى ديانة السيخ، قام فريق التفتيش في مجلس التمريض والقبالة بإقفال القضية. وبحسب أحد المصادر، فإن أفراد الطاقم المسؤولين عن اتخاذ قرار بمواصلة التحقيق من عدمه ضمن المجلس فشلوا في الاستجابة بشكل ملائم للرسالة التي تركها المريض واكتشفتها عائلته بعد وفاته. وزعمت الرسالة التي كتبت باللغة البنجابية أن الممرضين والممرضات سخروا منه وتركوه جائعاً من خلال تقديم طعام عرفوا مسبقاً أنه لا يمكنه تناوله وأضاف أنهم لم يكونوا يجيبون على جرس النداء مما جعله يتبول على نفسه من دون أن يتم تنظيفه.

وعلمت "اندبندنت" أن أسرة المريض وجدت عمامته على الأرض بعيداً من متناول يده وكانت لحيته مربوطة بقفازات مطاطية.

وفي هذا السياق، أكد مجلس التمريض والقبالة بأن القضية تخضع لإعادة تقييم. ويعمل الطاقم التمريضي حالياً من دون قيود.

في موازاة ذلك، كشفت مراجعة مستقلة لدائرة التحقيق في المؤسسة فضلاً عن ملخصات اجتماعات شبكة طاقم العمل ذوي البشرة السوداء والمتحدرين من أقليات عرقية ضمن المجلس عام 2003، التي حصلت "اندبندنت" على نسخ منها عديداً من الادعاءات المرتبطة بالعنصرية ضمن الهيئة التنظيمية.

وتكشف الوثائق كيف أن طاقم العمل من ذوي البشرة السوداء والأقليات العرقية يخشون من التعرض للخطر في حال إثارة مسألة العنصرية، كما تمت إثارة مخاوف من أنه لا يتم ترقية الأشخاص ذوي البشرة السوداء والآسيويين بشكل عادل مما يؤدي إلى انعدام العدالة في الرواتب في أوساط الطاقم العامل، كما تزعم الوثائق أن مقاربة المنظمة في ما يتعلق بالتنوع "محددة مسبقاً" (أي أنها لا تتغير).

وبحسب استطلاع القوى العاملة والمساواة بين الأعراق أجري عام 2022 في مجلس التمريض والقبالة، الذي نشرته الهيئة التنظيمية يوم الجمعة، تبين أن 30 في المئة من طاقم العمل يعتبرون أن هنالك "فرصاً عادلة للتقدم المهني" ضمن المجلس مقارنة بنسبة 43 في المئة من الطاقم ذوي البشرة البيضاء. واعتبرت تلك النتائج أسوأ من العام الماضي حيث أجاب 38 في المئة من طاقم العمل ذوي البشرة السوداء والمنتمين للأقليات العرقية بالإيجاب على ذلك السؤال.

كما أن المؤسسة تفتقر إلى طاقم العمل من البشرة السوداء والأقليات العرقية ممن يحصلون على رواتب مرتفعة كما أن 89 في المئة من مجلس الإدارة من ذوي البشرة البيضاء.

وفي سياق متصل، صرحت أندريا سوتكليف وهي الرئيسة التنفيذية وأمينة سجل مجلس التمريض والقبالة رداً على سؤال "اندبندنت": "أشعر بالأسف أن يكون أي شخص عانى أو تعرض للعنصرية في مجلس التمريض والقبالة. أريد أن يكون المجلس مؤسسة خالية من العنصرية ومن الواضح أن الطريق لا يزال طويلاً أمامنا لتحقيق ذلك. أتفهم حتماً أن تكون تجارب بعض زملائي ذوي البشرة السوداء أو المتحدرين من خلفيات منتمية للأقليات العرقية سيئة وأنهم عندما أثاروا المخاوف في هذا الشأن لم يتم التصرف على أساسها أو لم يتم توليها بالسرعة الكافية. هنالك كثير من الخطوات التي علينا اتخاذها لتعزيز الثقافة الآمنة والداعمة والشاملة التي نرغب جميعاً برؤيتها. يشعر الأشخاص أنهم تركوا لمصيرهم بسبب التقدم البطيء الذي أحرزناه وأنا مصممة أنه ينبغي علينا المضي قدماً وسريعاً لجعل بيئة العمل وتجربة زملائنا أفضل ما يكون".

واعتبرت سوتكليف أنه من مسؤولية مجلس التمريض والقبالة الحفاظ على سلامة الأشخاص وأنه تم إدخال تحسينات على ملاءمته لتوجيهات الممارسة، التي تأمل أنها ستشكل خطوة من شأنها أن تجعل طاقم العمل أكثر اتساقاً في جدية معالجة ادعاءات التمييز".

وأضافت، "أعلم أننا لا نقوم بالأمور على نحو صحيح كل مرة وعلينا أن نستخلص العبر من الأخطاء التي نرتكبها. من المهم أن نجري تحقيقاً اليوم في كل المخاوف والمسائل التي تمت إثارتها معنا ونحن في صدد تعيين خبراء مستقلين ومن خارج المجلس لتولي تلك التحقيقات بعناية وحزم وشفافية قصوى".

تجدر الإشارة إلى أنه في عام 2008، قال النائب بن برادشو الذي كان آنذاك يتولى منصب وزير الدولة للشؤون الصحية أنه تم تعيين محقق مستقل للنظر في ادعاءات "العنصرية المؤسساتية" ضمن مجلس التمريض والقبالة.

في سياق متصل، وفي تصريح لصحيفة "اندبندنت"، قال البروفيسور روجيه كلين وهو مستشار مستقل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، الذي كتب أول تقرير ضمن هيئة الخدمات في شأن العنصرية المؤسساتية التي أطلق عليها اسم "قمم بيضاء مثلجة" (Snowy White Peaks) (في إشارة إلى التمييز العرقي العنصري بين ذوي البشرة البيضاء والسوداء): "برزت عدة تقارير وأبحاث تتعلق بالتحرش الجنسي والعنصري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية وهي مسائل بغاية الأهمية لا يقوم أرباب العمل بتوليها ومعالجتها بطريقة فعالة. تترك تلك المضايقات تداعيات مدمرة على طاقم العمل النسائي من ذوات البشرة السوداء والمنتميات إلى الأقليات العرقية. إن أبسط ما نتوقعه من المنظمين المهنيين هو أن يتولوا هذه الحوادث بسرعة وبطرق تمنح الطاقم الثقة للإبلاغ عن معاملات مماثلة وتجعلهم يعرفون أن خطوات صارمة وحاسمة ستتخذ في هذا الصدد. ما لم تكن الممرضات والقابلات واثقات من أن مجلس التمريض والقبالة يقوم بدوره فعلاً، فإن ذلك يرسل رسالة خطأ إلى المسجلين وحتى لأولئك المتورطين في تلك الممارسات أو المديرين الذين يفترض أن يضعوا حداً لها".

تقوم نيومي بينيت، الرئيسة التنفيذية ومؤسسة "جمعية العدالة للممرضات ذوات البشرة السوداء" (Equality for Black Nurses) بدعم الممرضات اللاتي خضعن لجلسات تحدد الممارسة على أساس الشكل كجزء من عمل الجمعية. وفي رد على التقارير التي نشرتها "اندبندنت"، قالت بينيت: "من الخطر أن نرى مدى تفشي العنصرية ضمن مجلس التمريض والقبالة. إن المعايير المزدوجة هو أمر لا يمكن التغاضي عنه. إن المعاملة التي تحظى بها الممرضات ذوات البشرة السوداء تنتهك مبادئ المساواة والعدالة التي من المفترض أن يلتزم بها الممرضون المحترفون. يحتاج مجلس التمريض والقبالة إلى تولي المسؤولية واعتماد المحاسبة واتخاذ الخطوات لمعالجة تلك المسائل الشديدة الخطورة انطلاقاً من صلب المؤسسة".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة