Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أشكال غامضة في السماء ربما جاءتنا من كون سابق

يقول علماء إنّ الأشكال الدواميّة غير المفهومة قد تكون بقايا ثقب أسود

يشكل تسلكوب الفضاء "سبيتزر" إحدى العيون التي يتفحص بها البشر الكون السحيق الذي مازال يفاجئهم بألغاز وأسرار (رويترز)

أفاد علماء أن أشكالاً لامجال لتفسير سبب وجودها في السماء ربما تشكِّل دليلاً على وجود كون سابق لعالمنا.

يقول علماء فلك أنّ نقاطاً غريبة، رُصدت في الكون المبكر، يبدو أنها ستشكَّل مصادر لمعلومات هائلة. إلا أنّه ما زال من غير الواضح لماذا تتصرّف تلك الأجزاء الغريبة من السماء بتلك الطريقة المميزة.

لكنّ الباحثين اشاروا أخيراً إلى أن تلك البقع من الطاقة ربما تكون نتيجة لما يُسمى conformal cyclic cosmology (علم الكون الدوري المطابق) ، وهي نظرية تقول إنّ كوننا كان موجوداً في شكل آخر قبل عالمنا الحاضر. ويعتقد الباحثون في دراسة جديدة أنّ تلك الأشكال الغريبة ربما تكوَّنت من ثقوب سوداء.

على هذا النحو، من المحتمل أن تكون تلك المناطق الدّواميّة التي لا تفسير لها في السماء بقايا عالم آخر.

وفي تصريح لمجلة "نيو ساينتست" التي كانت أول من نشر تلك الأخبار، قال روجر بنروز، عالم فيزياء ورياضيات في جامعة أوكسفورد البريطانية وأحد الباحثين المشاركين في الدراسة، إن "المناطق التي نعتقد أنّنا نراها هي البقايا الأخيرة التي لم تختفِ بعد تلاشي ثقب أسود في الدهر السابق".

جدير بالذكر أنّه في حال كان الكون يمرّ بتقلّصات وتوسّعات هائلة، فمن شبه المؤكّد أن كل شيء تقريباً من الكون السابق قد دُمِّر، ولم تنتقل أي بقايا إلى الكون الجديد.

لكنّ الدراسة الأخيرة، التي نشرت على موقع "أركايف" الرقمي، تشير إلى أنّ الثقوب السوداء التي كانت موجودة في الكون السابق ربما قَذفت ما يُشار إليه باسم "إشعاع هوكينغ"، نسبة إلى عالم الفيزياء البريطاني الذي برهن نظرياً على وجود هذه الإشعاعات. ويمكن أن يستمر هذا الإشعاع من نسخة واحدة من الكون إلى النسخة التالية، كما يزعم العلماء.

لذا فإن تلك المناطق التي كان الإشعاع الكهرومغناطيسي فيها مرتفعاً للغاية، و يُشار إليها باسم "نقاط هوكينغ"، ربما كانت من مخلفات الكون السابق.

بناء عليه، سيُفسِّر العلماء تلك النقاط الغريبة بـ"سي. سي. سي" وهو اختصار نظرية "علم الكون الدوري المطابق" المذكورة آنفاً. وبدلاً من أن تكون نقاطاً متوهِّجة بشكل غامض، فإنها ستكون "التبخّر" النهائي للثقوب السوداء الهائلة التي كانت في نسخة الكون السابقة لكوننا الحاضر.

يُشار إلى أن كثيراً من العلماء اعترضوا على فكرة الكون الدوري، وما زال "إشعاع هوكينغ" بحاجة إلى تأكيد. ولكنّ الباحثين في الدراسة الأخيرة يقولون إنهم يأملون أن يساعد تحليلهم في إعطائنا على الأقل "مؤشراً أولياً مهماً لطبيعة تلك المناطق غير المألوفة ويوفِّر إسهامات جديدة مهمة في علم الكونيات، بغض النظر عن صحة "سي. سي. سي" من عدمها.

ويقترحون في النهاية أن نتائجهم ستتسبّب بمشكلة كبيرة للتفسير التقليدي للكون، بغض النظر عن النتائج التي ستتمخّض عن الدراسة، ويقولون "من الصعب علينا أن نرى أن ثمة علماء يجدون تفسيراً طبيعياً في نظرية الاتساع التضخّمي التقليدية الحالية للكون".

الدراسة نشرت للمرة الأولى في مجلة العلوم المتقدمة Science Advances.

(أعد المقال بمشاركة من وكالة الأنباء )

© The Independent

المزيد من فضاء