Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاقتصاد البريطاني يتعافي من تداعيات الوباء

عاد لمستويات ما قبل الجائحة ونما بنسبة 8.5 في المئة خلال 2021

 الناتج المحلي الإجمالي البريطاني انكمش 5.8 في المئة عام 2020 (أ ف ب)

ملخص

 الاقتصاد البريطاني كان أكبر بنسبة 0.6 في المئة من مستويات 2019.

أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني تعافى من تداعيات الوباء بسرعة أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقاً ليعود لمستويات ما قبل "كوفيد" بحلول نهاية عام 2021، وهذا يعني أن الاقتصاد قفز من كونه الأسوأ أداء بين أغنى دول العالم إلى أن يتجاوز الاقتصاد الألماني الأكبر في أوروبا.

ورحب وزير الخزانة البريطاني جيريمي هانت بالبيانات قائلاً إنها "أظهرت أن الأشخاص الذين يقللون من شأن الاقتصاد البريطاني ثبت أنهم على خطأ".

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) إنه راجع تقديراته للناتج المحلي الإجمالي عام 2021 بعد توصله إلى بيانات جديدة، وكانت البيانات أظهرت أن تقديرات الاقتصاد البريطاني للأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2021 كانت أكبر بنسبة 0.6 في المئة من مستويات 2019.

وأضاف مكتب الإحصاءات أن "التعديل يعني أنه من المعتقد الآن أن اقتصاد المملكة المتحدة قد نما بنسبة 8.5 في المئة خلال عام 2021، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 7.6 في المئة"، لكن مكتب الإحصاءات الوطني لم يغير تقديراته بأن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بـ 5.8 في المئة عام 2020، علماً بأن مراجعات مكتب الإحصاءات الوطنية تمتد طوال الفترة من 1997 إلى 2019.

وتابع المكتب أن "التقلبات الشديدة مثل الوباء والتي تسببت في أكبر انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي على الإطلاق، تجعل الأمر أكثر صعوبة بدقة عن تقدير الناتج المحلي الإجمالي".

وأوضح كبير الإحصائيين في مكتب الإحصاءات الوطنية كريغ ماكلارين أنه "كما أشرنا في كثير من الأحيان على مدى الأعوام القليلة الماضية، أضافت هذه الأحداث المهمة في العالم الحقيقي مستويات متزايدة من عدم اليقين حول التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي"، مضيفاً أن "البيانات الجديدة تتضمن معلومات من استطلاعين لمكتب الإحصاءات الوطنية يوفران معلومات أكثر تفصيلاً عن الكلف التي تواجه الشركات"، مستدركاً "لكن جمعها استغرق وقتاً أطول".

وتابع في بيان أنه "بعد نشر الأرقام سألقي نظرة على كيفية تأثير المراجعات على أموالك في المستقبل".

مزيد من النمو

قال كبير الاقتصاديين في شركة "ديلويت" للخدمات المهنية أيان ستيوارت للموقع الإخباري "آي نيوز دوت كو دوت يوكي"، إن "الأرقام لا تشير إلى أن الاقتصاد سيشهد مزيداً من النمو في المستقبل، ولا تعني أن مواطني المملكة المتحدة سيبدأون في الشعور بأنهم أكثر ثراء".

وقال ستيوارت إن "الأرقام لا تأخذ في الاعتبار تباطؤ النمو في اقتصاد المملكة المتحدة عام 2023 والذي أصبح الآن أكبر بنسبة اثنين في المئة وحسب، مما كان عليه في نهاية عام 2021".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار ستيوارت إلى أن ارتفاع معدلات البطالة وأسعار الفائدة التي من المتوقع أن تستمر في الزيادة سيستمر في إعاقة الاقتصاد، قائلاً "لقد شهد اقتصاد المملكة المتحدة نمواً بطيئاً وهذا لا يزال يشكل مصدر قلق"، مستدركاً "لكن المشكلة هي أن النمو على مدى العامين الماضيين لم يتغير".

وأضاف أن "انكماش الاقتصاد عام 2020 هو أكبر انخفاض في الاقتصاد منذ 300 عام"، لافتاً إلى أن هذه تحركات فريدة تماماً من حيث الحجم"، مشيراً إلى أنه بالنظر إلى ما حدث للاقتصاد، فليس من المستغرب أن نشهد مراجعات كبيرة الآن، والمشكلة هي أن النمو خلال العامين الماضيين لم يتغير.

كثير من المعارك

لكن هانت الذي كان نائباً في البرلمان في عام 2021 كان متفائلاً بأن الاقتصاد سيستمر في النمو، قائلاً إن "حقيقة أن المملكة المتحدة تعافت من الوباء بصورة أسرع بكثير مما كان يعتقد"، مضيفاً أن "أولئك الذين عقدوا العزم على التقليل من الاقتصاد البريطاني قد ثبت خطأهم".

وأوضح هانت أنه "لا يزال هناك كثير من المعارك التي يتعين علينا الفوز بها، والأهم من ذلك كله ضد التضخم حتى نتمكن من تخفيف ضغوط كلف المعيشة"، مستدركاً "لكن إذا التزمنا بالخطة فيمكننا أن نتطلع إلى نمو صحي سيكون، وفقاً لصندوق النقد الدولي، أسرع من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا على المدى الطويل".

وقال كبير الاقتصاديين في بنك الاستثمار البريطاني "بانمور جوردون" سايمون فرينش إن "المراجعات كانت استثنائية"، مضيفاً "لقد تمت للتو مراجعة السرد الاقتصادي في المملكة المتحدة بالكامل بعد الوباء".

 وتابع فرينش، "الحديث عن أن المملكة المتحدة لم تعد إلى مستوى ما قبل ’كوفيد-19‘ أصبح الآن حديثاً عفا عليه الزمن"، مؤكداً أن "مقولة المملكة المتحدة في ذيل مجموعة السبع لم تعد صحيحة".

اقرأ المزيد