Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وصول أول سفينة شحن من أوكرانيا إلى تركيا عقب انتهاء اتفاق الحبوب

إحباط هجوم على منشأة نووية روسية وجنرال أوكراني يرى أن الوضع يزداد صعوبة

ملخص

 وزير الخارجية الأوكرانية دميترو كوليبا قال "هدفنا هو النصر، النصر بتحرير أراضينا داخل حدود عام 1991. مهما طال الوقت".

وصلت أول سفينة شحن غادرت أوكرانيا عقب انتهاء اتفاق الحبوب إلى المياه التركية الخميس، رغم الحصار الروسي، بحسب ما أظهرت مواقع متابعة حركة الملاحة البحرية.
وغادرت السفينة "جوزيف شولت" التي ترفع علم هونغ كونغ ميناء أوديسا الأوكراني أمس الأربعاء، في تحد لروسيا التي هددت بإغراق مثل هذه السفن منذ أن رفضت في يوليو (تموز) الماضي تمديد اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير حبوبها عبر ممر بحري آمن.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن السفينة تستخدم "ممراً إنسانياً جديداً" أقامته كييف، بعدما أطلقت روسيا الأسبوع الماضي طلقات تحذيرية على سفينة شحن متجهة إلى ميناء إزمايل على نهر الدانوب في جنوب أوكرانيا.
وخرجت الرئاسة التركية عن صمتها مساء الخميس بشأن هذه الطلقات التي استهدفت السفينة التابعة لشركة تركيا، رغم رفعها علم بالاو.
وقالت الرئاسة التركية "تم تحذير محاورينا في روسيا لتجنب مثل هذه الإجراءات التي قد تصعّد التوترات في البحر الأسود".
وكثّفت روسيا هجماتها على البنى التحتية الأوكرانية في الدانوب والبحر الأسود منذ انسحابها من الاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا ودخل حيز التنفيذ في صيف 2022.

إحباط محاولة هجوم

في سياق آخر، ذكرت وكالات أنباء روسية أن جهاز الأمن الاتحادي الروسي أعلن اليوم الخميس إحباط محاولة هجوم على محطات اتصالات في بلدة زيلينوجورسك المشهورة بتخصيب اليورانيوم بمنطقة كراسنويارسك في سيبيريا.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الجهاز قوله إنه احتجز شخصين ينتميان إلى جماعة تعرف باسم "مواطني يو أس آر آر"، كانا يخططان لتفجير محطات اتصالات تابعة لشركة "روستليكوم" الحكومية للاتصالات وشركة "ترانستليكوم" للاتصالات.

ويطلق اسم "مواطني يو أس آر آر" على جماعات مختلفة وصنفتها وزارة العدل الروسية متطرفة في 2022.

وزيلينوجورسك بلدة يقطنها ما يزيد قليلاً على 65 ألف مواطن في منطقة كراسنوياًرسك في سيبيريا، وتمارس منذ عصر الاتحاد السوفياتي أنشطة تخصيب يورانيوم لصالح البرنامج النووي الروسي، ولا تزال بلدة مغلقة يحتاج دخولها إلى تصريح خاص.

إحباط هجوم أوكراني

من ناحية أخرى، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها اليوم الخميس، إنه تم إحباط هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية على الأراضي الروسية.

وذكرت وكالة "إنترفاكس" للأنباء نقلاً عن وزارة الدفاع أن طائرة مسيرة أسقطت فوق منطقة بيلغورود في جنوب روسيا.

الوضع يزداد صعوبة

من ناحية ثانية، قال جنرال أوكراني كبير إن الوضع على خط المواجهة الشمالي الشرقي لأوكرانيا يزداد صعوبة، محذراً من أن فرق مهاجمة من الروس ترهق قوات كييف بالقرب من كوبيانسك.

حذر الجنرال أولكسندر سيرسكي في تصريح لـ"اندبندنت" من أن القوات الروسية هناك تحاول تحطيم دفاعات كييف "كل يوم" في محاولة لمحاصرة المدينة والاستيلاء عليها، والتي سيطرت روسيا عليها في فبراير (شباط) الماضي وتم تحريرها في هجوم أوكرانيا المضاد في سبتمبر (أيلول).

أجلت أوكرانيا مؤخرًا بعض المدنيين الذين يعيشون بالقرب من جبهة الحرب تلك، وخسارة المدينة للمرة الثانية سيوجه ضربة لمعنويات أوكرانيا في الوقت الذي تكافح فيه من أجل اختراق الأراضي المحصنة بالألغام بشدة في الجنوب - والتي تأمل في استعادتها لتحطيم أراضي روسيا.

مكاسب أوكرانية

وأعلن الجيش الأوكراني اليوم الخميس تحقيق مزيد من المكاسب في هجومه المضاد على القوات الروسية عند الجبهة الجنوبية الشرقية، وذلك بعد يوم من إعلان تحرير قرية كانت تمثل نقطة قوة لروسيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الجيش إن القوات الأوكرانية أحرزت تقدماً إلى الجنوب من أوروزخين، وهي قرية في منطقة دونيتسك قالت كييف أمس الأربعاء إنها استعادت السيطرة عليها في الوقت الذي تحاول فيه بناء زخم لتقدمها جنوباً في المناطق المحتلة باتجاه بحر آزوف.

وقال المتحدث العسكري أندريه كوفاليوف في تصريحات بثها التلفزيون الوطني "في اتجاه جنوبي أوروزخينن حققت (القوات الأوكرانية) نجاحا". ولم يخض في تفاصيل.

وأوروزخين أول قرية تعلن كييف استعادتها منذ 27 يوليو (تموز)، وهو فارق زمني يشير إلى التحدي الذي تواجهه أوكرانيا في سعيها للتقدم عبر خطوط دفاع روسية كثيفة الألغام من دون دعم جوي قوي.

وتقع القرية على بعد 100 كيلومتر تقريباً غربي مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا.

كما قال كوفاليوف إن هناك قتالاً عنيفاً في منطقة خاركيف بشمال شرق البلاد وحول قرية في الشرق ليست بعيدة عن باخموت، المدينة التي سيطرت عليها القوات الروسية في مايو (أيار) بعد صراع مميت استمر لأشهر.

وتابع "نفذ العدو عمليات هجومية فاشلة في منطقة سينكيفكا في منطقة خاركيف وبودانيفكا في دونيتسك. تدور معارك عنيفة هناك". وأضاف "في اتجاه باخموت تواصل القوات الدفاعية (الأوكرانية) تنفيذ عمليات هجومية جنوبي باخموت".

وقال جنرال أوكراني أمس الأربعاء إن روسيا تشن هجوماً باتجاه كوبيانسك، وهي بلدة في منطقة خاركيف، لكن كوفاليوف قال إن أوكرانيا تتصدى لذلك الهجوم وكذلك للهجمات الروسية على شمالي باخموت وبالقرب من بلدة ليمان.

"التغلب على الخوف"

في سياق متصل، حثت وزارة الدفاع الأوكرانية المواطنين في سن التجنيد على تحديث بياناتهم في المكاتب المختصة التابعة للجيش و"التغلب على خوفهم" في حملة تجنيد بدأت اليوم الخميس في ظل استمرار الهجوم المضاد الأوكراني للشهر الثالث.
وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، هانا ماليار، إن الحملة المعتمدة على مقاطع فيديو جيدة الإنتاج وصور لجنود بارزين مع شهاداتهم التي وصفوا فيها كيف تغلبوا على خوفهم، تستهدف التغلب على عقبة رئيسة أمام التعبئة. وأضافت "نحن جميعاً بشر وكلنا تغلبنا على هذا الخوف من أجل النصر". وتابعت "إن المواطنين في سن التجنيد يتعين عليهم تحديث بياناتهم الشخصية في مكاتب التجنيد".
وتأتي الحملة في الوقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات صعبة في ما يتعلق بالتجنيد بينما تعيش مرحلة استنزاف صعبة في حربها مع روسيا الدائرة منذ نحو 18 شهراً.
وحرصت ماليار في حديثها عن الحملة على القول إن ليس كل الذين يحدثون بياناتهم الشخصية سيجري تجنيدهم تلقائياً ولن ينتهي المطاف بكل المجندين بإرسالهم إلى ساحات القتال.
ويقول أحد شعارات الحملة "الشجاعة تقهر الخوف". وتعهدت ماليار بالقضاء على الفساد في عملية التجنيد.
وأضافت في تصريحات نقلتها منصة عسكرية رسمية أن "الثقة بين المواطنين ومراكز التجنيد مهمة... حالياً نقطع خطوة نحو إقامة هذه الثقة".
وطاردت الجيش الأوكراني فضائح تتعلق بالكسب غير المشروع أو آليات تجنيد خرقاء.
ووقع زيلينسكي مرسوماً اليوم الخميس يؤكد قراراً اتُخذ الأسبوع الماضي بإقالة جميع رؤساء مكاتب التجنيد في الأقاليم بعدما كشف تحقيق على مستوى البلاد عن عشرات القضايا المتعلقة بالفساد والانتهاكات.
وقال "هذا النظام يجب أن يديره أشخاص يعرفون بالضبط معنى الحرب ولماذا يعتبر اللؤم والرشوة أثناء الحرب خيانة عظمى".
وتأتي هذه الخطوات في وقت تحاول فيه أوكرانيا إحراز تقدم في هجومها المضاد لاستعادة الأراضي المحتلة والذي تعرقله حقول الألغام والدفاعات الروسية في جنوب شرق البلاد.

هدف أوكرانيا

بدوره أكد وزير الخارجية الأوكرانية دميترو كوليبا في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن الهدف من الهجوم المضاد الذي تشنه كييف منذ يونيو (حزيران) هو تحرير أراضي أوكرانيا كافة "مهما طال الوقت".

وقال كوليبا أمس الأربعاء "هدفنا هو النصر، النصر بتحرير أراضينا داخل حدود عام 1991. مهما طال الوقت".

وتسيطر موسكو حالياً على نحو 18 في المئة من الأراضي الأوكرانية.

محادثات عبور الغاز

وقال وزير الطاقة الأوكراني جيرمان جالوشينكو الأربعاء، إن كييف لن تدخل محادثات مع روسيا في شأن تجديد عقد عبور الغاز الروسي في أراضيها، الذي من المقرر أن ينتهي العام المقبل.

وأبلغ جالوشينكو الخدمة الأوكرانية لإذاعة صوت أميركا قائلاً "لن نكون طرفاً في المحادثات مع الروس بكل تأكيد، هذا واضح بالقطع".

وقالت روسيا إنها ستدرس تمديد العقد، الذي يسمح لها بإرسال الغاز إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية، لما بعد 2024 إذا كان الاتحاد الأوروبي، الذي تعهد بوقف الاعتماد على الغاز الروسي كلياً بحلول 2027، لا يزال في حاجة لإمدادات الغاز.

وقال جالوشينكو إن ثمة احتمالات كبيرة ألا يكون هناك أي طلب على الغاز الروسي في الدول الأوروبية.

ونقلت إذاعة "صوت أميركا" عنه قوله "سنرى العام المقبل إن كان بمقدور أوروبا الاستمرار من دون الغاز الروسي على الإطلاق". وأضاف الوزير "أرى أن كل الظروف مواتية لحدوث ذلك".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات