Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقوبات أميركية وبريطانية وكندية على حاكم مصرف لبنان السابق

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن "أنشطة رياض سلامة الفاسدة وغير القانونية أسهمت في انهيار الدولة"

جمّدت فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ في 2022 أصولاً بقيمة 120 مليون يورو يشتبه بأنّ ملكيتها تعود لرياض سلامة (أ ف ب)

ملخص

أكدت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها أن حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة "أساء استغلال موقعه في السلطة"

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الخميس أن الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا فرضت سوياً عقوبات اقتصادية بتهم فساد مالي على الحاكم السابق للبنك المركزي اللبناني رياض سلامة، الذي غادر أخيراً منصبه من دون أن يعين خلف له.

وقالت الوزارة في بيان إن "أنشطة سلامة الفاسدة وغير القانونية أسهمت في انهيار دولة القانون في لبنان"، مشيرة إلى أنها فرضت هذه العقوبات بالتنسيق مع كل من بريطانيا وكندا.

وسلامة الذي تولى حاكمية المركزي اللبناني طوال 30 عاماً ملاحق في أوروبا ولبنان بتهم اختلاس أموال، في وقت يعاني فيه بلد الأرز أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث.

استغلال السلطة

وأكدت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها أن سلامة "أساء استغلال موقعه في السلطة، في انتهاك للقانون اللبناني على الأرجح، لإثراء نفسه وشركائه من خلال تحويل مئات الملايين من الدولارات عبر شركات وهمية لاستثمارها في قطاع العقارات الأوروبي".

وتشمل العقوبات الأميركية والبريطانية والكندية، إضافة إلى سلامة، أربعة أشخاص مقربين منه.

وتنص العقوبات الأميركية على تجميد كل الأصول التي يملكها هؤلاء المعاقبون الخمسة في الولايات المتحدة، كما تمنع كل الشركات الأميركية والمواطنين الأميركيين من إجراء أي تعاملات تجارية معهم.

وجاء في قرار وزارة الخزانة أن سلامة وبمساعدة شقيقه رجا حول ما يناهز 330 مليون دولار من المعاملات المتعلقة بمصرف لبنان، من خلال عقد يسمح لشركة شقيقه بالحصول على عمولة على مشتريات الأدوات المالية من بنوك التجزئة اللبنانية من مصرف لبنان.

ثم قام سلامة ورجا بتحويل هذه الأموال إلى حسابات بنكية بأسمائهما الخاصة أو أسماء شركات وهمية أخرى، ويضيف القرار أن مساعدة سلامة ماريان الحويك انضمت إلى المشروع من خلال عمليات تحويل بمئات الملايين من الدولارات، أي أكثر بكثير من راتبها الرسمي في مصرف لبنان، من حسابها المصرفي إلى حساب سلامة ورجا.

كان نادي (ابن سلامة) هو المسؤول العام المسجل في الشركات المسجلة بلوكسمبورغ، التي استخدمت شركات تابعة في ألمانيا وبلجيكا لشراء عقارات تجارية راقية بقيمة عشرات الملايين من الدولارات.

واستخدم سلامة أيضاً شركات وهمية في بنما وصندوق ائتمان في لوكسمبورغ لإخفاء هويته، إذ اشترى أسهماً في شركة عمل فيها ابنه نادي كمستشار استثماري، ليبيع تلك الأسهم لاحقاً إلى بنك لبناني خاضع لرقابة مصرف لبنان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبرت وزارة الخزانة أن ذلك يمثل انتهاكاً محتملاً للقانون اللبناني الذي يحظر على موظفي مصرف لبنان الاستفادة من الأعمال التجارية الخاصة الأخرى، القرار وضع سلامة تحت بند "قيامه أو التهديد بإجراءات تؤثر في انهيار سيادة القانون في لبنان"، وصنف شقيقه رجا وابنه نادي وآنا وماريان تحت بند المساعدة أو الرعاية، أو تقديم المال أو خدمات إلى رياض سلامة لدعمه.

من مفاعيل هذا القرار "حظر جميع الممتلكات والمصالح الموجودة في الولايات المتحدة أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين، وإبلاغ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بها".

وحظر أي كيانات مملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، بنسبة 50 في المئة أو أكثر من شخص أو أكثر من الأشخاص المحظورين.

وسلامة (73 سنة) الذي شغل منصبه منذ عام 1993، يعتبر أحد أطول حكام المصارف المركزية عهداً في العالم.

وكان سلامة مهندس السياسة المالية التي مكنت لبنان من الانتعاش بعد حرب أهلية استمرت 15 سنة (1975-1990).

أزمة غير مسبوقة

لكن منذ غرق لبنان في نهاية 2019 في أزمة اقتصادية غير مسبوقة، يحمل كثيرون كلاً من سلامة والقادة السياسيين الذين يرتبط بهم ارتباطاً وثيقاً، المسؤولية عن خراب لبنان.

وسلامة موضع تحقيقات قضائية تجري حالياً في لبنان وأوروبا بشأن مصدر ثروته، ويحمل سلامة إضافة إلى جنسيته اللبنانية الجنسية الفرنسية، وصدرت في حقه مذكرتا توقيف في كل من فرنسا وألمانيا.

وأصدر القضاء الفرنسي قرارات بمصادرة أصول عقارية ومصرفية يملكها سلامة، وتقدر قيمتها الإجمالية بعشرات ملايين اليوروهات.

وفي 2022 جمدت فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ أصولاً بقيمة 120 مليون يورو يشتبه بأن ملكيتها تعود لسلامة، في المقابل فإن سلامة الذي نال جوائز إقليمية ودولية وأوسمة شرف تقديراً لجهوده في منصبه، وكان أول حاكم مصرف مركزي عربي يقرع له جرس افتتاح بورصة نيويورك، يؤكد أنه جمع ثروته من عمله السابق طوال عقدين في مؤسسة "ميريل لينش" المالية العالمية، ومن استثمارات في مجالات عدة بعيداً من عمله على رأس حاكمية مصرف لبنان.

من جهته نفى سلامة​، بحسب ما ذكرت قناة "سكاي نيوز"، الاتهامات الواردة في قرار العقوبات الأميركية والبريطانية والكندية، متعهداً بمواجهتها.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي