Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

28 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر

تشير التقارير إلى أن أجور العمال لا تغطي سوى 30 في المئة من التكاليف اليومية

حذر محسن بير هادي من زيادة أعداد الذين يعيشون تحت خط الفقر في إيران قائلاً إن الانهيارات الاقتصادية تسببت في تنامي التهميش (أ ب)

ملخص

يعتقد العمال أنه بسبب التضخم المتزايد باستمرار في إيران لا تغطي أجورهم سوى 30 في المئة من تكاليفهم اليومية

بلغت أسعار اللحوم الحمراء في إيران 500 ألف تومان (10 دولارات أميركية) للكيلوغرام الواحد، بينما ارتفع سعر كيلوغرام الدجاج الذي كان 100 ألف تومان (دولاران أميركيان) إلى 120 ألف تومان إيراني (2.1 دولار)، واللافت في الموضوع أنه مع كل زيادة في أسعار السلع الغذائية فقدت العائلات الإيرانية جزءاً من طعامها من على الطاولة، وأصبحت الظروف الاقتصادية في إيران حرجة للغاية إلى درجة أن مؤدي الحكومة بدأوا يتذمرون، مما دفع بنائب رئيس لجنة توحيد التنمية السابعة في مجلس النواب محسن بير هادي إلى أن يعلن ارتفاع عدد الإيرانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 28 مليوناً.

وحذر محسن بير هادي من زيادة أعداد الذين يعيشون تحت خط الفقر في إيران قائلاً إن الانهيارات الاقتصادية لفئات معينة من المجتمع، خلال العقد الماضي، تسببت في تنامي التهميش وزيادة معدلات الإدمان والفساد وزيادة الهجرة إلى المدن الكبرى، مضيفاً أن هذه القضايا إذا لم نكن جادين في تنظيمها والتعامل معها في خطة التنمية السابعة، فإننا سنواجه قريباً أزمة خطيرة في مجال الصحة الاجتماعية على مستوى البلاد.

وفي تقرير لوكالة "تجارت نيوز"، كانت قد أعلنت أنه بسبب المشكلات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم في البلاد، هناك ما يقارب من 20 مليون مواطن إيراني لا يتمتعون بظروف معيشية ملائمة ونحو ثلاثة ملايين أسرة تعيش في فقر مدقع.

وفي هذا الخصوص، كان قد نشر مركز أبحاث المجلس تقريراً عن ارتفاع معدلات خط الفقر في البلاد، يظهر ارتفاع معدل خط الفقر خلال العقد الماضي، من 19 في المئة إلى 30 في المئة.

من ناحية أخرى، في تصريح لعضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب محمد باقر بنابي، في مارس (آذار) الماضي، عن خط الفقر في العاصمة طهران، قال "نظراً للتضخم الذي حدث في العام أو العامين الماضيين، ووفقاً لظروف السكن والإيجار والمعيشة والتضخم، ستتعرض الطبقة الوسطى في العاصمة طهران والمدن المجاورة لها إلى مزيد من التهميش. ولهذا السبب قد نشهد في المستقبل القريب إشكالات اجتماعية وسياسية عديدة ومختلفة".

وفي سبتمبر(أيلول) 2022، أفادت وسائل الإعلام المحلية في إيران، بأن الحد الأدنى لأجور العمال لا يتناسب مع ارتفاع التضخم والتكاليف في البلاد، إذ كان متوسط خط الفقر للأسرة الإيرانية المكونة من أربعة أفراد، في سبتمبر من العام الماضي، أعلى بنسبة 15 في المئة من الحد الأدنى للأجور الذي تتلقاه أسرة العامل، وحدث هذا مرة أخرى هذا العام مع زيادة الحد الأدنى لأجور العمال بمقدار نصف معدل التضخم في البلاد، بينما نشاهد تناقضاً في تناسبية التكاليف مع أجور العمال كل يوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعليه، يعتقد العمال أنه بسبب التضخم المتزايد باستمرار في إيران، فإن أجورهم لا تغطي سوى 30 في المئة من تكاليفهم اليومية، هذا في الوقت الذي كانت قد وعدت الحكومة العمال بأن التضخم في البلاد لن يتجاوز 20 في المئة عام 2023، وفي الواقع، بهذه الذريعة منعت الحكومة زيادة أجور العمال بناء على معدل التضخم.

وفي مقابلة لوكالة "إيسنا" مع عضو المجلس الأعلى للعمل في إيران آية الله أسدي حول طلب العمال من الحكومة مراجعة الحد الأدنى للأجور للعام الحالي، قال إنه "بالنظر إلى الوعد الذي قطعته الحكومة في موافقتها على الحد الأدنى للأجور لعام 2023، هذا العام وبسبب السياسة التي اتخذتها الحكومة للحد من التضخم، فإن معدل التضخم سيكون بحدود 20 في المئة، لكن عملياً تجاوز التضخم هذا الرقم الذي حددته الحكومة، ولذلك طالب ممثلو العمال في المجلس الأعلى للعمل مرتين أن يعقد المجلس اجتماعاً لدراسة طلب العمال، إلا أنه لم يوافق بعد"، وفي تصريح لرئيس النقابات العمالية في البلاد أشار إلى أن خفض التضخم من شأنه أن يخفف من الضغوط المعيشية على العمال.

وكما هو معلوم، أدى ارتفاع أسعار السلع الغذائية إلى تعرض أصحاب الأجور اليومية لضغوط أكبر من ذي قبل، وأثار رئيس مجلس النواب محمد باقر قاليباف، الذي يعد من الأمناء على الشؤون الاقتصادية في البلاد، هذا الموضوع، وأعلن قاليباف، في الأيام الماضية، أن أسعار السلع الأساسية يجب ألا تزيد عن الزيادة السنوية للرواتب التي حددتها الحكومة في خطة التنمية السابعة.

وأصبح توفير الدجاج واللحوم الحمراء أزمة خطيرة في إيران، والحكومة لا تزال تصر على أن سعر الدجاج 73 ألف تومان (1.5 دولار)، بينما سعر السوق 100 ألف تومان (دولاران)، وفي بعض الحالات وصل إلى 110 و120 ألف تومان (2.1 دولار)، وهذا يعني فشل سياسة التسعير الحكومي لأكثر من مرة، لكن على رغم هذا المر، ما زالت الحكومة مصرة على هذه السياسة غير المجدية.

وفي مقابلة لموقع "فردا نيوز"، مع خبير في قطاع الدواجن، قال إن "الحلول بسيطة، أولاً، يجب على الحكومة أن تتوقف عن التسعير وأن تتفق مع النقابات والخبراء في تحديد الأسعار، وأما ثانياً، فيجب على الحكومة توفير مدخلات الإنتاج في الوقت المناسب وبوفرة إلى المنتج النهائي".

المزيد من تقارير