Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نفط إيراني عالق قبالة ساحل تكساس لأسابيع فما القصة؟

شركات نقل الخام في الميناء الأميركي ترفض تفريغ الشحنة وسط تشدد العقوبات على طهران

النفط الإيراني عالق قبالة ساحل تكساس والشركات الأميركية تبتعد عن تفريغه (أ ف ب)

ملخص

مؤسسات تدير ناقلات التفريغ رفضت تفريغ الشحنة الإيرانية في ناقلة "سويز راجان" وسط تشدد العقوبات الأميركية

لن يكون بإمكان المدعين الفيدراليين الأميركيين بيع 800 ألف برميل من النفط الإيراني المحتجز في ناقلة يونانية قبالة سواحل تكساس في المزاد العلني لأن الشركات الأميركية تحجم عن تفريغها، وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر.

في وقت سابق من العام الحالي استولى المدعون الأميركيون على ناقلة النفط "سويز راجان" التي تحمل النفط، بعد اتهام مالكها اليوناني بالتهرب من العقوبات، وتم اقتياد السفينة إلى المياه الضحلة على بعد 65 ميلاً قبالة ساحل غالفستون، ومن ثم أخلى خفر السواحل الأميركي الناقلة لتفريغها، لكن الشركات التي تدير عمليات نقل البضائع بين السفن (عادة ما تكون نفطية) والمعروفة باسم "لايتيرينغ"، أعربت عن تفريغ الشحنة .

إلى ذلك قال مسؤول تنفيذي في مجال الطاقة في هيوستن معني بالمسألة "الشركات التي لها أي انكشاف مطلق في مياه الخليج العربي تخشى فعلاً من الانتقام الإيراني"، مشيراً إلى أن عدداً من الشركات التي تم الاتصال بها في شأن تفريغ النفط رفضت إنزاله.

في غضون ذلك أعرب مسؤول تنفيذي آخر في شركة "لايتيرينغ" الناقلة للنفط بين السفن في خليج المكسيك عن مخاوفه في شأن الانتقام، قائلاً "لا أعرف ما إذا كان أي شخص سيلمسها". 

نفط إيراني ومأزق أميركي 

المأزق الحالي المتعلق بالنفط المصادر أجج الصعوبات التي تواجهها الحكومة الأميركية عندما يتعلق الأمر بفرض عقوبات جديدة على إيران، مما قد يؤدي إلى تصعيد الهجمات ضد مصالح الشحن الغربية، إذ إن طهران تستخدم حالياً تلك التكتيكات لردع الغرب عن اعتراض الصادرات الإيرانية، وفقاً لمحللين ومسؤولين أميركيين سابقين.

إلى ذلك تأتي مسألة كيفية التعامل مع النفط الإيراني وسط جهود هادئة من قبل كبار الدبلوماسيين الأميركيين لاستئناف المفاوضات مع طهران في شأن الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018، إذ تعهد الرئيس جو بايدن عند توليه الرئاسة الأميركية بإحياء الاتفاق الدولي الذي ينص على فرض قيود على برامج إيران النووية، لكن تلك الجهود توقفت العام الماضي. 

وقال مسؤول أميركي سابق "تلك السفينة هي رمز لدراما أكبر بكثير تدور حول كيفية تعاملنا مع التهديدات الإيرانية". 

إيران ومحاولات اختطاف سفن النفط الأجنبية 

وكانت القوات العسكرية الإيرانية استولت على ناقلات غربية عدة كانت تبحر عبر قناة الشحن قبالة السواحل الجنوبية للبلاد في الأشهر الأخيرة، في خطوة عدّها محللون رداً انتقامياً.

 وقالت وزارة الدفاع الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر إن "البحرية الإيرانية حاولت اختطاف ناقلتين أخريين لكن سفن البحرية التي تحمي المياه الدولية في مضيق هرمز أبعدتها".

في تلك الأثناء ذكر مسؤولون أميركيون أول من أمس الإثنين أن "وزارة الدفاع (البنتاغون) تنشر مقاتلات ’إف-35‘ و’35-F‘، إضافة إلى مدمرة تابعة للبحرية في الشرق الأوسط لردع إيران عن محاولة الاستيلاء على ناقلات النفط والرد على العدوان الروسي في المنطقة".

على الجانب الآخر رجح محللون إيرانيون أن يكون "استيلاء البحرية الإيرانية في نهاية أبريل (نيسان) الماضي على السفينة ’أدفانتج سويت‘ التي ترفع علم جزر مارشال رداً على سيطرة الولايات المتحدة على سويز راجان". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما قال ممثل لبعثة إيران لدى الأمم المتحدة لـ"وول ستريت جورنال"، "نرفض رفضاً قاطعاً مزاعم الولايات المتحدة التي لا أساس لها من الصحة باختطاف إيران لناقلات نفط أجنبية"، مضيفاً أن "إيران تصر على أمن واستقرار الخليج العربي ومضيق هرمز، ومع ذلك إذا انتهكت ناقلات النفط ممراً غير ضار، أو تلوث البيئة، أو تهريب الوقود الإيراني، فإن طهران لا تتردد في معالجة تلك المخالفات والانتهاكات بناء على قوانينها وكذلك الالتزامات الدولية ذات الصلة".

كما زعمت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، نقلاً عن الحكومة، أن السفينة "أدفانتج سويت" صودرت بعد اصطدامها بمركب صيد"، بينما لم يستجب مالكوها لطلب التعليق من الصحيفة. 

عائدات البيع وتمويل ضحايا الإرهاب 

وقال أشخاص مطلعون على القضية إن ناقلة "سويز راجان" خضعت للتدقيق من قبل الحكومة الأميركية فحسب، بعد دعوة منظمة غير ربحية إلى فرض عقوبات شاملة ضد طهران، وهي منظمة "متحدون ضد إيران النووية" ومقرها نيويورك، كما اتهمت السفينة بحمل النفط الخاضع للعقوبات، نقلاً عن صور الأقمار الاصطناعية وبيانات تتبع السفن، كما رفع محامون يمثلون ضحايا الـ11 من سبتمبر (أيلول) وأسرهم، ممن أعطتهم المحاكم الأميركية الحق في المطالبة بالتعويض من الحكومة الإيرانية، دعوى ضد أحد المالكين السابقين للسفينة. 

وأضافوا أن هذا الادعاء، إلى جانب دعوى مدنية لاحقة، دفعا السلطات الفيدرالية إلى تولي القضية.

من جانبها لم ترد الشركة اليونانية التي تدير السفينة نيابة عن مالكها على طلب للتعليق من الصحيفة، لكنها قالت سابقاً إنها تحقق في الأمر.

وتشير التوقعات إلى أن يستخدم المدعون عائدات البيع المخطط له للنفط الإيراني المصادر لتمويل صندوق ضحايا الإرهاب الذي ترعاه الولايات المتحدة والذي يقدم تعويضات لضحايا الهجمات الإرهابية، كما فعلت السلطات في أعوام ماضية. 

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "يو إيه إن آي" مارك والاس، "لا يمكن للولايات المتحدة فرض عقوبات على تهريب النفط في ظل حال الخوف التي تعيشها شركات الشحن والصناعات المرتبطة من انتقام إيراني"، مضيفاً "من دون ردع أميركي حقيقي، يمكن لإيران أن تتصرف ويمكنها الإفلات من العقوبات".

من جانبها رفضت وزارة العدل الأميركية تأكيد لائحة الاتهام ضد مالك السفينة اليونانية أو تفسير التأخير المطول في تفريغ الناقلة، كما رفضت وزارة الخارجية التعليق، لكنها قالت إن الإدارة تفرض عقوبات. 

في حين لفت مسؤول أميركي سابق مطلع على الأمر إلى أنه "من غير المعتاد أن تستمر التحقيقات تلك المدة ومكوث السفينة قبالة ساحل تكساس لأسابيع عدة يمثل لغزاً".

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز