Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سعوديات على طريق بطولات فنون القتال

قادري تتفوق في الملاكمة... وبخاري على منصات التايكوندو... وهؤلاء تميزن بسباق السيارات

حظيت المرأة السعودية بفرص كبيرة للمشاركة في الحياة العامة بكل المجالات والتخصصات، ونالت فرصا إصلاحية مختلفة في السنوات القليلة الأخيرة بعدما تم تعيينهن في مناصب قيادية، وأُصلحت الأوجه المختلفة لهيكلها القانوني لإعطائهن المزيد من الحقوق وخلق الفرص لهن في القطاعات المختلفة، واتخذت خطوات  لتحقيق الأهداف التي حددتها رؤية السعودية 2030، والتي ينطوي جزءٌ منها على إجراء الإصلاحات التي تستهدف تحسين حياة النساء السعوديات وتمكين المرأة بوضع رؤية لمجتمع تستطيع فيه كل امرأة  ممارسة خياراتها كالمشاركة في الحياة السياسية والحصول على التعليم والانخراط في شتى المجالات الوظيفية  والحصول على كامل حقوقها والعيش في مجتمع خال من التمييز، ودخلت المرأة عالم الرياضة النسوية التنافسية بالسعودية، وفي يناير (كانون الثاني) 2018، وصلت السعوديات إلى ملاعب الرياضة مشجعات لفرقهن الوطنية بعد تهيئة المناخات الرياضية التي تتناسب مع خصوصية المرأة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

احتراف الرياضة

وكانت تجارب رياضية نسوية بدأت تنمو وتتطور منذ عقود مقابل رفض شبه كامل من مجتمعاتهن وينطلق الرافضون أو المعارضون لممارسة المرأة للرياضة من اعتبارات ثقافية وقناعات شخصية أكثر من ذلك ثمة من يحاجون بأن التكوين الجسماني للمرأة لا يناسب كثيرا من الرياضات، وتواجه المرأة الشرقية بصفة عامة الكثير من الصعاب إن أرادت احتراف الفنون الرياضية القتالية كالملاكمة ورفع الأثقال على عكس رياضات أخرى مثل كرة السلة أو الكرة الطائرة، إلا أن الأجواء المحيطة بالأجيال الناشئة من النساء السعوديات واطلاعهن غير المحدود على تجارب الآخرين ساعدهن في تحدي التقاليد المحلية، وعليه لم تعد مثل هذه الحلبات حكرا على الرجال فقط فللمرأة نصيبها أيضا إن  رغبت وامتلكت القدرات اللازمة.

وتفوقت المرأة السعودية في جميع المجالات الرياضية بينها، كرة القدم وسباق السيارات والملاكمة وكمال الأجسام حتى تتمكن من الانطلاق نحو الاحتراف والعالمية بعد أن رسخن كتابة أسمائهن في تاريخ القيادات النسائية الرياضية، وكجزء من حملة السعودية لمناصرة المزيد من النساء المشاركات في المجال الرياضي وتطوير بيئة رياضية أكثر شمولا في البلاد.

 إنجازات سعودية في رياضات مختلفة

ورصدت "إندبندنت عربية" إنجازات السعوديات في ميادين رياضية بعد أن فرضت المرأة السعودية نفسها بقوة في البطولات الرياضية محليا ودوليا، وأثبتت قدرتها على التعاطي مع موجات الإصلاحات الأخيرة.

المدربة السعودية أمل الشهراني نقلت المرأة السعودية إلى عالم القوة وقادتهن نحو الاحترافية في تمثيل ومشاركات دولية، واعتبرت "أن مشاركة النساء في هذه المنافسات الرياضة بمثابة رسالة مفادها أنهن قادرات على الدخول إلى أي مجال كان في السابق حكرا على الرجال فقط، والتأكيد على حق النساء في ممارسة رياضات الفنون القتالية مع استمرار دعم الاتحاد الرياضي وتخفيف القيود المجتمعية".

وقالت اليحي "أنشأت صالة متخصصة لممارسة رياضة الكروسفيت لممارسة تدريبات رفع الأثقال وتمارين الجمباز وتسلق الحبال، وبدأت بتدريب الفتيات في مدينة الخبر السعودية، واجتذبت الصالة كثيرا من الشابات رغم نظرة البعض إليها على أنها رياضة ذكورية"

تجاوز العقبات الاجتماعية

وتنضم إسراء قادري لمجموعة من المتدربات في بطولات نسائية للملاكمة بقيادة مدربتهن فاطمة النعيمي، وتصف رياضة الملاكمة "بأنها رياضة تمدها باللياقة وزيادة الثقة بالنفس وعلى الرغم من أن البعض يصفها بأنها رياضة قتالية عنيفة فإنها تمنح السلام النفسي لمن يمارسها".

وتجاوزت السعوديات العقبات الاجتماعية ونجحن في مجال الرياضية القتالية، ولم تتوقف أهدافهن عند حصد ألقاب رياضية، بل تجاوزت مشاركتهن النجاح الرياضي إلى تغيير النظرة الاجتماعية تجاه الرياضات النسائية.

وحققت لاعبة التايكوندو أبرار بخاري بطولات اعتلت فيها منصات التتويج العالمية بعد خوضها بطولات محلية ودولية بفضل إصرارها وعزيمتها، وتأمل أن تحقق لنفسها وللفريق السعودي إنجازات تليق بمستوى المنافسات العالمية، ولبخاري منهجها الخاص في التدريب على برنامج شامل وقوي، وأوضحت "أن رياضة التايكوندو تعتبر نوعا من أنواع الدفاع عن النفس والدفاع الذاتي كما أن لها فوائد نفسية وجسدية حيث تساعد على التحكم بعمليات الشهيق والزفير وتحافظ على اللياقة البدنية وبناء عضلات سليمة".

عصر رياضي جديد

وتمكنت لاعبة كرة القدم السعودية منيرة الحميدان من إسقاط الحواجز الذكورية وصنعت ثورة مشاركات عالمية فاتحة لعصر رياضي جديد يرتبط اسمه بالمرأة السعودية بعد مشاركتها في أول بطولة خليجية لكرة القدم النسائية، كما تعمل على تصعيد فريقها من مشاركات خليجية إلى دولية، منيرة التي تقود فريقها أوضحت "أن مهمتها امتداد لرياضة أحبتها ومارستها منذ الصغر وتتمنى أن تجد النساء حظهن الكافي فيها".

وتألقت ريما الجفالي في سباق "الكارتينغ" الفورملا بعد أن أثبتت في كل سباق داخل حلبة السيارات سعيها لتأمين مركز متقدم يضاف لرصيدها لتمثيل بلادها أمام العالم العربي والدولي وتنظر الجفالي إلى إنجازها المتتالي في سباق السيارات في وقت تتجه فيه المرأة السعودية لتحقيق إنجازات متسارعة في مجال الرياضة لاعتلاء منصات التتويج في مختلف المسارات الرياضية "شعرت بثقة وفخر لتمثيل بلدي في البطولات والسباقات الخارجية كما أن رفع علم السعودية بالنسبة لي هو دافع كبير لتحقيق أعلى المراكز في مجال سباق السيارات".

وتتوالى إنجازات المرأة السعودية في المجال الرياضي بعد أن حظيت باهتمام كبير من أجل تطوير نفسها وتمكينها الفني والمهني في هذا المجال بما يدفعها أكثر في المسرح العالمي ولفتت إليها كل الأنظار في رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن السعودية في الوقت الذي تحمي فيه تاريخها وتراثها كبلد عربي ومسلم تفتح أبواب الرياضة أمام النساء لإثبات حضورهن في التمثيل العالمي.

المزيد من رياضة