Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النيابة العامة المصرية تكشف عن مخالفات نادي الزمالك في "أرض أكتوبر"

تفاصيل قانونية جديدة تضع إدارة النادي الأبيض أمام مساءلة رسمية

جماهير نادي الزمالك المصري ترفع شعاره في إحدى مباريات كرة القدم (رويترز)

ملخص

تفجرت أزمة أرض نادي الزمالك في مدينة السادس من أكتوبر بعد سحبها رسمياً، لتكشف تحقيقات النيابة مخالفات إدارية ومالية خطرة، وبيع أجزاء قبل البناء، مما فتح ملفاً شائكاً حول إدارة المال العام.

في الـ19 من أغسطس (آب) الماضي سحبت وزارة الإسكان المصرية قطعة أرض فضاء في مدينة السادس من أكتوبر كانت مخصصة لنادي الزمالك لبناء فرعه الثاني، إذ يقع الفرع الأساس في منطقة المهندسين بمحافظة الجيزة.

وأصدرت وزارة الإسكان بياناً وضحت فيه أن قرار سحب الأرض الواقعة في مدينة حدائق أكتوبر، غرب القاهرة الكبرى، التي تخضع إدارياً لمحافظة الجيزة، جاء بعد تمديدات متكررة لمهلة بناء المنشآت المتفق عليها مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بناءً على المهلة التي منحها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لنادي الزمالك في 2021، ومدتها سنتان لإكمال البناء.

تحقيقات النيابة وكشف المخالفات الجسيمة

بعد أشهر من الشد والجذب وتساؤلات جماهير النادي عن مصير الأرض التي مثلت أملاً في استعادة "المارد الأبيض" مكانته في الرياضة المصرية، والتصريحات العلنية التي أدلى بها مسؤولو النادي والمقابلات الإعلامية التي أجريت معهم، كشفت النيابة العامة المصرية النقاب عن مخالفات جسيمة رصدت في إطار تحقيقاتها.

وأزالت النيابة العامة المصرية الستار عن تطورات جديدة وخطرة في قضية "أرض أكتوبر" بعد تلقيها بلاغات عدة دفعتها لفتح تحقيق موسع انتهى إلى جملة من الوقائع التي تثير تساؤلات كبرى حول طريقة إدارة الملف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت النيابة أن الأرض خصصت لنادي الزمالك منذ 2003، إلا أنها سحبت منه أكثر من مرة بسبب عدم الجدية في التنفيذ وعدم الالتزام بشروط إعادة التخصيص. وكان آخر قرار بسحب الأرض صدر في 2020، قبل حصول النادي مهلة أخيرة مدتها عامان للانتهاء من تنفيذ الإنشاءات بالكامل، تنتهي في الثالث من أبريل (نيسان) 2024.

وبحسب المعاينة التي أجرتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تبين أن نسبة التنفيذ على الأرض لم تتجاوز اثنين في المئة فقط من إجمالي الإنشاءات، مما دفع النادي إلى التقدم بطلب جديد لزيادة مساحة المباني، إلى جانب طلب مهلة إضافية تمتد لأربع سنوات. غير أن الهيئة أكدت ضرورة الحصول على موافقة رئاسة الجمهورية، في ظل عدم التزام النادي بشرط إتمام البناء خلال المدة المقررة سلفاً.

شبهات البيع وإجراءات حماية المال العام

الأخطر في القضية، وفق ما أعلنته النيابة، أن النادي أقدم - وقبل صدور موافقة الرئاسة أو استخراج تراخيص البناء - على بيع أجزاء من المباني قبل إنشائها لجهات رسمية تعد أموالها من الأموال العامة، ولا يرتبط نشاطها بالنشاط الرياضي للنادي. وتحصل النادي من هذه الجهات على مبالغ قدرت بنحو 780 مليون جنيه (16.42 مليون دولار أميركي)، وسط شبهات جدية تتعلق بإهدار المال العام، لا تزال قيد الفحص.

وفي هذا السياق قررت النيابة العامة ندب لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة لفحص الوقائع محل التحقيق على أن تعلن نتائج أعمال اللجنة فور ورود تقريرها النهائي.

وأكدت النيابة العامة في ختام بيانها أنها مستمرة في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لصون المال العام، والتصدي لشبهات الفساد، مشددة على أن ما يجري يأتي في إطار دولة القانون التي تشهد تفعيلاً غير مسبوق لآليات المحاسبة.

وقال المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة المصرية محمد الشاذلي في تصريحات إعلامية إن الوزير أشرف صبحي أحال بيان النيابة العامة إلى إدارة الشؤون القانونية بالوزارة لدراسته بصورة تفصيلية، مع انتظارها للبيان النهائي للنيابة قبل التحرك وفقاً للائحة الإدارية الخاصة بالنادي.

وأشار الشاذلي إلى أن تحقيقات النيابة العامة لا علاقة لها إلى جانب سحب الأرض من النادي الأبيض، لكنها متخصصة بالأموال التي تم الحصول عليها وأوجه إنفاقها.

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة