Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التضخم يرفع فاتورة الأميركيين بعيد الأم لـ35.7 مليار دولار

فوضى الحجوزات تجعل المناسبة أكثر الأيام قسوة لدى الطهاة... وزيادات الأسعار ضغطت على صناعة المطاعم

ينظر إلى عيد الأم بوصفه أكثر الأيام قسوة على أطقم العمل وأصحاب المطاعم (أ ف ب)

يعد عيد الأم أحد أكثر الأيام ازدحاماً في صناعة المطاعم الأميركية، إذ يمثل تحدياً تشغيلياً هائلاً للمطاعم والأسر الأميركية أيضاً، في ظل تضخم مرتفع وأسعار مشتعلة، رفعت سقف توقعات إنفاق الأميركيين في هذا اليوم إلى 35.7 مليار دولار على المطاعم وحدها.

وفي المقابل، ينظر إلى عيد الأم بوصفه أكثر الأيام قسوة على أطقم العمل وأصحاب المطاعم، بحسب ما يشير كتاب "The Bitchy Waiter" لمؤلفه دارون كاردوسا "كل خادم يعرف أن العمل في عيد الأم هو جحيم... في الواقع، إذا مت وذهبت إلى الجحيم، أتوقع تماماً أن يكون عيد الأم 365 يوماً في السنة"، في إشارة واضحة إلى حجم الضغوط التي تتعرض لها الصناعة في هذا اليوم.

عيد أم استثنائي

على رغم ما يمثله هذا اليوم للمطاعم الأميركية، من توافد كبير للأطفال المتعطشين للطعام، والموجات الكبيرة للحضور من تحديات تدعو العاملين في الصناعة لبغضه، إلا أن هذا العام يمثل تحدياً على نحو خاص، لما يمنحه التضخم المرتفع وارتفاع أسعار القائمة، لبعض رواد المطاعم من إحساس إضافي باستحقاق المزيد من الخدمات وبشكل أفضل.

يعمل الفنان التجريدي، جو هالي، خادماً في مطعم إيطالي أميركي في كوينسي بولاية ماساتشوستس، ويرى أن "التوقع وحده يمكن أن يجعلك قلقاً... يتصل الناس في اللحظة الأخيرة للحجز، وهناك أشخاص آخرون قاموا بحجوزات... مع الطاولات الكبيرة، يمكن لعدد قليل من الوافدين المتأخرين دفع المطبخ إلى حالة من الفوضى... وكل عائلة لديها عامل واحد على الأقل لا يمكن الاعتماد عليه في تنفيذ طلباتهم بشكل مرضي".

الرفاهية قائمة

يقول الطهاة والخوادم والمالكون للمطاعم، إن الضيوف هذا العام رفعوا آمالهم بشأن الوجبات المناسبة على رغم ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ففي عالم ما بعد الجائحة، فإن الرفاهية، أو بالأحرى مظهر الفخامة والإفراط، ما زالت قائمة.

من بين هؤلاء، الشيف آرت سميث، الذي كان طاهياً شخصياً للإعلامية أوبرا وينفري والسياسي الأميركي جيب بوش"، فيقول إن "الأذواق تغيرت، حرفياً منذ كوفيد... سيقدم المئات من وجبات عيد الأم في مطاعمه، الزوار يشربون أكثر... يريدون المزيد من الكربوهيدرات، إذا كانت المعكرونة والجبن، فيجب أن تكون الأكثر جبنة، لكنهم يريدون السلطات، ويريدون المزيد من أطباق الخضار أيضاً إنهم يريدون المزيد فقط".

في الوقت نفسه، يتوقع الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة أن يصل إنفاق عيد الأم إلى 35.7 مليار دولار هذا العام، مع رقم قياسي بلغ 5.6 مليار دولار تم إنفاقه وحده على وجبة أو نزهة، بزيادة 6 في المئة عن العام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يقول مالك سلسلة مطاعم "كالي للشواء" في منطقة سان دييغو، شون والشيف، إن "عيد الأم يمثل تحدياً تشغيلياً... إنه أكثر أيام السنة ازدحاماً وأيضاً اليوم الذي يكون فيه الضيوف أعلى التوقعات... يتوقع بعض الجلبة حول الطاولات في الفناء، ففي جنوب كاليفورنيا، يريد الجميع الجلوس في الخارج".

إنفاق بالغ على رغم التضخم

بالنسبة للعديد من المطاعم، يعد هذا أول عطلة كبيرة منذ عام 2019 لم يطغَ عليها الوباء.، كما يقول مالك مطعم "ماين بروسبكت" في ساوثهامبتون بولاية نيويورك، بينه دوغلاس: "لقد اجتمع الكثير من الأشخاص الذين لم يروا بعضهم البعض منذ فترة"، ويتوقع أن ينفق الضيوف يوم الأحد حوالى 40 في المئة أكثر من المعتاد، وأن ثلث البالغين سيضيفون ما قيمته 19.95 دولار إلى وجبتهم، لكن لحسن الحظ، انخفضت أسعار البيض والمأكولات البحرية في الأسابيع القليلة الماضية.

ترك التضخم بصماته على وجبتي فطور وغداء عيد الأم، ففي منتجع "ذا بريكرز بالم بيتش"، تبلغ تكلفة وجبتي فطور وغداء عيد الأم في مطعم "ذا سيركل" نحو 250 دولاراً للفرد، ارتفاعاً من 160 دولاراً في عام 2019، مع كوكتيلات غير محدودة من الشمبانيا وعازف القيثارة الذي ينتقل من طاولة إلى أخرى.

في "ماكدونالدز بوث هوس" المزدحم بالعائلات في "ويست أورانج" بولاية نيوجيرسي، ارتفع سعر وجبتي الفطور والغداء إلى 54.95 دولاراً من 49.95 دولاراً في عام 2019.

"التسعير حساس"، بحسب ما يقول الشريك في ملكية مطعم "بار أبر إيست سايد تي" في مانهاتن، ديريك أكسلرود، "لا يمكن أن تكون وجبة عيد الأم باهظة الثمن بشكل بغيض... قائمة عيد الأم من المرجح أن تزيد على 100 دولار للشخص، لكنها لن تحقق الكثير من الأرباح.... إنهم يعتمدون على بيع الخمور للقيام بذلك".

اقرأ المزيد