Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المصرف المركزي الموريتاني يطلق عملية عصرنة "الصرف النقدي"

كرّم موريتانيين قدموا مشاريع في مجال الابتكار التكنولوجي المالي

جانب من احتفال مسابقة الابتكار الكبرى المنظمة من قبل المصرف المركزي الموريتاني (اندبندنت عربية)

أطلق المصرف المركزي الموريتاني عملية عصرنة "الصرف النقدي" في البلاد، فيما كرّم أول المشاريع الموريتانية الفائزة بجائزة "الابتكار التكنولوجي المالي".

وكشف المصرف المركزي عن أنه سيخصص 6 ملايين أوقية (العملة الموريتانية) لتمويل مشاريع الصيرفة المبتكرة للسوق الموريتاني والملائمة لآليات النشاط الاقتصادي الاجتماعي في مختلف القطاعات، التي فاز ثلاثة منها في المسابقة المنظمة في المناسبة وذلك بمعدل 50 ألف دولار لكل منها.

حلول مبتكرة

وفازت بالمسابقة مؤسسات شبابية ناشئة، ومبتكرو تطبيقات حديثة، صُمم بعضها، كما هي حال تطبيق SELAMPAY، بحيث لا يحتاج المستخدم إلى الاتصال بالإنترنت ولا إلى الهاتف الذكي ويعتمد التطوير على التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوكيشن وكلاود هايبرد وديفوبس.

وتقول مؤسسة CADORIM الفائزة بالمرتبة الأولى في المسابقة إن "حلول تحويل الأموال المعروضة في البلد لا تلبي حاجات المتعاملين، بخاصة المغتربين كما أنها باهظة الثمن، بطيئة الأداء وليست في متناول جل المستهلكين".

وعلّق الخبير الاقتصادي والمالي د. محمد منة الشيباني بالقول إن "التطور النقدي واقع، والرقمنة أمر يتماشى مع التطور الطبيعي للنقود التي خرجت من أصالتها المادية المعدنية والورقية إلى التكنولوجيا والافتراضيات، وهو أمر خارج عن إرادتنا وسرعته مرتفعة في كل البلدان بلا استثناء، وسيكون له تأثير في بوصلة خريطة الأرزاق والملكية في السنوات المقبلة".

 زمام الابتكار

ويسعى المصرف المركزي من خلال هذه المسابقة التي أشرف عليها خبراء أجانب إلى تفعيل الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية عبر تحفيز إنشاء منصات لربط الفاعلين الاقتصاديين بأصحاب المشاريع التي تعتمد التكنولوجيا المالية.

وتقول المهندسة تربه عابدين التي حازت مجموعتها على المرتبة الثالثة في المسابقة إنها تتوقع "طفرة في القطاع المالي والمصرفي إذا أمسكت البلاد بزمام الابتكار والتطوير".

وكرّم المصرف المركزي الموريتاني، خلال حفل نظمه في نواكشوط، الفائزين في "مسابقة الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية"، الأولى من نوعها في البلاد، وهي المسابقة التي انطلقت في يناير (كانون الثاني) الماضي بمشاركة أكثر من 100 شاب موريتاني تحت شعار "لنبتكر في المالية من أجل موريتانيا".

المعلومات الائتمانية

وأعلن المركزي الموريتاني أنه يسعى من خلال تنظيم هذه المسابقة إلى مواكبة النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد والاستعداد لآفاقه المستقبلية الواعدة وتطوير القطاع المالي لتمكينه من مواجهة التحديات وكسب الرهانات. وقال محافظ المصرف المركزي الموريتاني عبد العزيز ولد الداهي إن "المصرف يعكف حالياً على تنفيذ مشروع دعم عصرنة البنية التحتية المالية، ولهذا الغرض أطلقنا أخيراً مشروع مكتب المعلومات الائتمانية".

الأوقية الموريتانية

ويترقب الموريتانيون تفعيل الآليات الجديدة التي سيتبعها المصرف المركزي ويخطط من خلالها لعصرنة "النقد الوطني" (الأوقية) وعصرنة الصرف إلكترونياً.

وشرع المصرف المركزي عملياً في الدخول إلى التكنولوجيا المالية الحديثة وأساليب تسييرها، ما سيمكن الموريتانيين في الفترة المقبلة من التعامل النقدي (إلكترونياً) من خلال هواتفهم وبطاقات الصرف الآلي المحلية والدولية وعمليات الشراء والبيع عبر الإنترنت.

الصرف النقدي

وكان البنك المركزي الموريتاني أدخل خلال السنوات الأخيرة بطاقة "جي أم تي" الموحدة في الصرف عند شبابيك البنوك الآلية، لكن تلك التجربة لم تلق الإقبال المنتظر بسبب اعتياد الموريتانيين على الصرف الورقي، وعدم ثقتهم في وسائل الدفع الجديدة. كما عانت العملية من مشاكل تقنية كرفض أجهزة الصراف الآلي الاستجابة إلى الأوامر والكلمات السرية للعملاء، ونفاد كمية النقد أحياناً نتيجة عدم ملاءمته مع كمية الصرف الأوتوماتيكي، وغيرها من المشاكل.

30 مصرفاً

في المقابل، ومع توسع سوق الصرف في البلاد لتقارب نحو الـ 30 مصرفاً محلياً وأجنبياً، ودخول مصارف عالمية بفروعها إلى السوق الموريتانية، وارتفاع وتيرة المشتركين في الهواتف المحمولة وشبكة الإنترنت، والانتشار النسبي للمعرفة الإلكترونية، يُتوقع أن يشهد "الصرف الآلي" قفزة هائلة في تعاملات السوق الموريتاني خلال الفترة المقبلة.

عملية صفرية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأطلق المركزي الموريتاني مشاريع عدة تمهد لعصرنة الصرف النقدي في البلاد، وذلك بعد نجاحه في حسم إجراءين مهمَين، تمثلا أولاً في إجراء تقني، إذ استُبدلت العملة الورقية القديمة (الأوقية) بعملة جديدة أكثر ملاءمة، وذلك عبر إجراء اقتصادي تمثل في نزع "صفر" من ترقيم العملة للحد من التضخم، وتسريع عمليات الدفع وتسهيل نقل الأموال الورقية والمعدنية وتخزينها. واستغرقت هذه العملية أكثر من سنة لتحل العملة الجديدة محل العملة القديمة، وليعتاد عليها المستخدمون. وفيما تجري العمليات التجريبية لعصرنة الصرف النقدي الموريتاني في كواليس مؤسسات القرار (البنك المركزي وورشات خبراء المحاسبة)، خطا "المركزي" خطوةً مهمة لإشاعة "تكنولوجيا المال والصرف" بين الأجيال الموريتانية، في مسعى يستهدف "وجود بنية تحتية ذهنية" قادرة على مواكبة التحول المالي المتسارع عالمياً. 

يُشار إلى أن خبراء يتوقعون ارتفاع سعر صرف العملة الموريتانية (الأوقية) خلال السنوات المقبلة مع بدء استخراج الغاز من حقل "آحميم"، بينما يتحدث آخرون عن أضرار تتربص بالاقتصاد الوطني نتيجة صفقات فساد مالي وإداري على يد مَن يوصفون بأنهم "متنفذين فاسدين"، يُحسب بعضهم على الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي تنتهي فترة حكمه يوم الجمعة المقبل، على الرغم من تأكيد الأخير مراراً على أنه هو "رأس حربة مكافحة الفساد" في البلاد.

المزيد من اقتصاد