ملخص
تقطن ضاحية جرمانا الواقعة جنوب شرقي دمشق، وتتبع إدارياً محافظة ريف دمشق، غالبية من الدروز والمسيحيين، وعائلات نزحت خلال أعوام النزاع الذي اندلع في سوريا عام 2011.
انتشر، مساء أمس الأحد، عناصر أمن تابعون للسلطات في سوريا بضاحية جرمانا قرب دمشق، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، عقب توتر واشتباكات بين قواتها ومسلحين محليين، هددت إسرائيل على إثرها بالتدخل لـ"حماية الدروز".
وبدأ التوتر في جرمانا منذ الجمعة الماضي مع مقتل عنصر من قوات الأمن وإصابة آخر بجروح جراء إطلاق نار من مسلحين عند حاجز، أعقب مشاجرة بين الجانبين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ونقلت "سانا" عن مدير أمن محافظة ريف دمشق المقدم حسان طحان قوله، أمس الأحد، "بدأت قواتنا بالانتشار داخل جرمانا".
وأضاف، "ستعمل قواتنا على إنهاء حال الفوضى والحواجز غير الشرعية التي تقوم بها مجموعات خارجة عن القانون امتهنت عمليات الخطف والقتل والسطو بقوة السلاح".
وقال المرصد، إن شخصاً آخر قتل في اشتباكات، أول من أمس السبت، وأصيب تسعة آخرون.
وتقطن ضاحية جرمانا الواقعة جنوب شرقي دمشق، وتتبع إدارياً محافظة ريف دمشق، غالبية من الدروز والمسيحيين، وعائلات نزحت خلال أعوام النزاع الذي اندلع في سوريا عام 2011.
ووسط التوترات، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان أول من أمس السبت، "لقد أصدرنا أوامرنا للجيش بالاستعداد وإرسال تحذير صارم وواضح: إذا أقدم النظام على المساس بالدروز فإننا سنؤذيه".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويقيم نحو 150 ألف درزي في إسرائيل، تحمل غالبيتهم الجنسية الإسرائيلية، بينما يقيم 23 ألف درزي في الجزء الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان. وتتمسك غالبيتهم بالهوية السورية.
وقال عيسى عبدالحق (53 سنة)، وهو أحد سكان جرمانا، لوكالة "الصحافة الفرنسية"، أمس الأحد، "لتقل إسرائيل ما تريد، نحن جزء من سوريا (...) إنهم يتحدثون إلى أنفسهم فقط".
ووصف من جانب آخر صلاح عبدالرزاق العميد (56 سنة)، وهو من سكان جرمانا أيضاً، التصريحات الإسرائيلية بأنها "تصريحات تحريضية ومتهورة" تهدف إلى "استقطاب فئات من الشعب".
وليل السبت، أصدر مشايخ جرمانا بياناً أكدوا فيه "رفع الغطاء عن جميع المسيئين والخارجين عن القانون"، وتعهدوا تسليم كل من "تثبت مسؤوليته" إلى "الجهة المختصة حتى ينال جزاءه العادل".
وتعهد طحان، أمس الأحد، بإلقاء القبض على "المتورطين" لتقديمهم للقضاء. وأضاف، "رفض المسلحون الخارجون عن سلطة الدولة جميع الوساطات والاتفاقات، ونحن بدورنا أكدنا أنه لن تبقى بقعة جغرافية سورية خارج سيطرة مؤسسات الدولة".
ومنذ وصول السلطة الجديدة إلى دمشق في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تسجل اشتباكات وحوادث إطلاق نار في عدد من المناطق، يتهم مسؤولون أمنيون مسلحين موالين للنظام السابق بالوقوف خلفها. وتنفذ السلطات حملات أمنية تقول إنها تستهدف "فلول النظام" السابق، يتخللها اعتقالات.
ويفيد سكان ومنظمات بين الحين والآخر عن حصول انتهاكات تتضمن مصادرة منازل أو إعدامات ميدانية وحوادث خطف، تضعها السلطات في إطار "حوادث فردية" وتتعهد ملاحقة المسؤولين عنها.
وشهدت مدن سورية عدة بينها دمشق والسويداء التي تقطنها غالبية درزية، تظاهرات، الثلاثاء الماضي، نددت بمواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أعلن أن بلاده لن تسمح للقوات السورية بالانتشار جنوب دمشق.