Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لاجئو جنوب السودان يعودون مكرهين إلى وطنهم بعد اندلاع الحرب في الخرطوم

أنشأ الهاربون من المعارك أكواخاً بدائية لتؤويهم باستخدام العصي وقطع القماش

كان أكثر من 800 ألف لاجئ من جنوب السودان يعيشون في السودان بعد أن فروا من صراع مستمر منذ سنوات طويلة (رويترز)

ملخص

تخشى وكالات الإغاثة من أن يؤدي تدفق اللاجئين إلى تفاقم أزمة إنسانية بالفعل في جنوب السودان

آخر مكان تود لينا ميجوك أن تذهب إليه بعد فرارها من القتال الدائر في السودان هو بلدها جنوب السودان الذي تركته مع اندلاع الحرب الأهلية في عام 2013.
لكن عندما اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الشوارع المحيطة بمنزلها الشهر الماضي أصبح جنوب السودان المكان الوحيد الذي يمكنها الوصول إليه بصحبة طفليها.
وقالت الشابة البالغة من العمر 26 سنة، "لم أكن لأعود إلى جنوب السودان. كنت سأذهب إلى أي مكان لكن لم يكن لدي خيار آخر".
وكانت لينا قد تمكنت من بناء حياة جديدة لنفسها في مدينة أم درمان على نهر النيل في الجهة المقابلة للعاصمة السودانية الخرطوم من خلال العمل كخادمة في المنازل، ثم بدأت الأعيرة النارية تنطلق واضطرت أسرتها إلى شد الرحال وترك حياتهم الجديدة باستثناء زوجها.
واضطر الزوج للبقاء لأنهم لم يكن لديهم ما يكفي من المال لدفع ثمن مقعده في الشاحنات والحافلات التي أقلت لينا وولديها إلى الحدود في رحلة مرهقة للأعصاب استمرت يومين على طرق عبر الأدغال.
ظروف قاسية
ولدى وصولهم انضموا إلى آلاف الأشخاص الذين يخيمون في العراء  بمنطقة الرنك جنوب السودان في حرم جامعي متهدم تحمل بناياته آثار رصاص من قتال دار قبل عقد من الزمان.
وأنشأ اللاجئون في المنطقة أكواخاً بدائية لتؤويهم باستخدام العصي وقطع القماش، وتوزع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالات إغاثة أخرى الطعام والماء وأغطية ومساعدات أخرى.
وقالت لينا "ارتفاع درجة الحرارة يقتلنا وهناك بعض الناس ظلوا أربعة أيام دون طعام ولا مكان للنوم والأطفال يمرضون". وتأمل في أن تساعدها الأمم المتحدة في الانتقال إلى بلد آخر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


مئات آلاف اللاجئين

وحتى الشهر الماضي، كان أكثر من 800 ألف لاجئ من جنوب السودان يعيشون في السودان بعد أن فروا من صراع مستمر منذ سنوات طويلة.
ومنذ اندلاع القتال في الخرطوم، سجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عبور أكثر من 30 ألف شخص إلى جنوب السودان، وكان أكثر من 90 في المئة منهم من جنوب السودان، وتقول المفوضية إن الرقم الحقيقي ربما يكون أعلى من ذلك بكثير.
وتخشى وكالات الإغاثة من أن يؤدي هذا التدفق للاجئين إلى تفاقم أزمة إنسانية متردية بالفعل في جنوب السودان الذي يوجد فيه أكثر من مليوني نازح ويحتاج ثلاثة أرباع سكانه البالغ عددهم 11 مليون نسمة إلى المساعدات.
وحصل جنوب السودان على استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع بين الشمال والجنوب استمر لنحو عقدين، واندلعت حرب أهلية هناك بعد عامين فقط وأسفرت عن مقتل ما يقدر بنحو 400 ألف شخص.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، شارلوت هالكفيست، إن "جنوب السودان من أكثر الأزمات التي تعاني من نقص التمويل في المفوضية بالفعل، ونحن الآن نتحرك لدعم هذا التدفق الجديد... نحث المجتمع الدولي على عدم نسيان جنوب السودان".
ومثل لينا، فرت سوزان وليام (36 سنة) من الحرب الأهلية في عام 2013 وأعادت بناء حياتها في السودان حيث عملت ممرضة في الخرطوم، أما الآن فقد عادت إلى وطنها وهي أيضاً في المخيم البدائي في الرنك مع أطفالها الأربعة.
وقالت سوزان "يقولون إنه لا يوجد استقرار في جنوب السودان، لذلك قررنا بناء منازل في السودان. لكن الآن أيضاً لا يوجد استقرار في السودان. ماذا نفعل؟ لا نعرف".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات