Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين مستاءة من تايوان وأميركا وتتعهد الدفاع بحزم عن سيادتها

بسبب لقاء مرتقب بين رئيسة تايوان ورئيس مجلس النواب الأميركي في لوس أنجليس

رئيسة تايوان تساي إنغ- وين تخاطب برلمان بيليز (رويترز)

تعهدت الصين اليوم الثلاثاء "بالدفاع بحزم عن سيادتها" قبل لقاء مرتقب في كاليفورنيا بين رئيسة تايوان تساي إنغ- وين ورئيس مجلس النواب الأميركي كيفن ماكارثي.

ومن المقرر أن تتوقف رئيسة تايوان المنتمية إلى حزب استقلالي يناهض بكين في الولايات المتحدة خلال عودتها من جولة دبلوماسية في أميركا الوسطى.

وأكد عضو الحزب الجمهوري ماكارثي أنه سيلتقي تساي إنغ- وين غداً الأربعاء في كاليفورنيا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إن "الصين ستراقب الوضع عن كثب وستدافع بحزم عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها".

وتعتبر الصين جزيرة تايوان التي تعتمد نظاماً ديمقراطياً ويبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، جزءاً من أراضيها ولا تستبعد استعادتها بالقوة إن لزم الأمر.

وأضافت ماو، "تعارض الصين بقوة ترتيب الولايات المتحدة لمرور تساي عبر أراضيها، وتعارض بقوة اللقاء بين رئيس مجلس النواب كيفن ماكارثي المسؤول الأميركي الثالث وتساي إنغ- وين".

ورأت أمام صحافيين أن اللقاء "ينتهك بشكل خطر مبدأ صين واحدة والبيانات الصينية - الأميركية المشتركة الثلاثة، ويقوض بشكل خطر سيادة الصين ووحدة أراضيها".

تحذير صيني

واعترفت الولايات المتحدة بجمهورية الصين الشعبية عام 1979، وينبغي نظرياً ألا تجري أي اتصال رسمي بجمهورية الصين (تايوان) عملاً بـ "مبدأ صين واحدة" الذي تدافع عنه بكين.

وفي أغسطس (آب) الماضي توجهت الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي إلى تايوان مثيرة غضب الصين التي ردت بإجراء تدريبات عسكرية واسعة النطاق حول الجزيرة، ولم توضح المتحدثة باسم الخارجية الصينية ما إذا كانت بلادها تعتزم إعادة الكرّة.

وفي وقت سابق قال متحدث باسم قنصلية الصين في لوس أنجليس إن اللقاء "سيمس مشاعر" 1.4 مليار صيني ويخلف تداعيات على الأساس السياسي للعلاقات الصينية - الأميركية".

وبعدما توقفت في نيويورك عبر طريق ذهابها، ستتوقف رئيسة تايوان مجدداً في الولايات المتحدة خلال عودتها من بيليز بعدما زارت غواتيمالا.

وقالت قنصلية الصين في لوس أنجليس إن ماكارثي "يصر على لعب ورقة تايوان" بهدف احتواء بكين، مضيفة "سيرتكب من دون شك الخطأ نفسه مجدداً وهو ما من شأنه الإضرار أكثر بالعلاقة الصينية - الأميركية".

"إشارة بالغة السوء"

وثمة ملفات أخرى غير تايوان تختلف في شأنها واشنطن وبكين، مثل السيطرة على التكنولوجيا الجديدة وكيفية التعامل مع المسلمين الأويغور والتجارة وتطبيق "تيك توك" وهونغ كونغ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتنظر الصين باستياء إلى التقارب الذي سجل خلال الأعوام الأخيرة بين السلطات التايوانية والولايات المتحدة، فعلى رغم عدم وجود علاقات رسمية بين الجانبين إلا أن واشنطن تقدم دعماً عسكرياً للجزيرة منذ عقود.

ومن المقرر أن يعقد اللقاء بين تساي وماكارثي في ضاحية لوس أنجليس، وتحديداً في مكتبة دونالد ريغن الرئاسية بحضور عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، وفق ما أورد فريق رئيس مجلس النواب.

ورأت قنصلية الصين أن هذا الاجتماع "سيوجه إشارة بالغة السوء لمصلحة انفصاليين يسعون إلى استقلال مزعوم لتايوان ولن يسهم في شيء لجهة ضمان السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

تهديد الاستقرار الإقليمي

ومن أمام برلمان بيليز نددت رئيسة تايوان الإثنين بـ "تهديدات دائمة" من جانب الصين تطاول جزيرتها التي "لا تزال مستبعدة من المنظمات الدولية".

وبيليز وغواتيمالا من بين آخر 13 دولة في العالم تعترف بتايوان بعدما عمدت هندوراس أخيراً إلى قطع علاقاتها مع الجزيرة معترفة ببكين.

وتسعى الصين إلى عزل تايبيه دبلوماسياً منذ تولت تساي إنغ- وين الحكم عام 2016، كونها عضوة في حزب يناضل تقليدياً من أجل الاستقلال الذي يشكل خطاً أحمر بالنسبة إلى بكين.

وتقول الصين إنها تمنح الأولوية لـ "إعادة توحيد سلمية" مع تايوان التي تربطها بها علاقات اقتصادية وتاريخية وإنسانية وثيقة، لكنها لم تستبعد البتة اللجوء إلى القوة العسكرية لاستعادة السيطرة على الجزيرة.

وفي السياق نفسه حذرت الصين اليوم الثلاثاء من أن واشنطن "تهدد السلام والاستقرار الإقليمي" بعد اتفاق جديد يسمح للولايات المتحدة باستخدام أربع قواعد عسكرية إضافية في الفيليبين.

وكانت مانيلا أعلنت أمس الإثنين تحديد أربع قواعد عسكرية إضافية يمكن للولايات المتحدة استخدامها، إحداها قريبة من بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه وأخرى غير بعيدة من تايوان.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات