Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليوغا ليست طقوساً دينية

إدراجها ضمن الألعاب الجماعية في الجامعات السعودية ينال استحسان مدربة كورية

ملخص

إدراج #اليوغا ضمن #الألعاب_الجماعية في #الجامعات_السعودية ينال استحسان مدربة كورية

 

في الهواء الطلق بين أحضان الطبيعة، أو تحت ضوء الشموع داخل القاعات الهادئة، يمارس ملايين من البشر تمارين اليوغا التي يعود تاريخها إلى حضارة وادي السند منذ حوالى 2600 قبل الميلاد، وهي رياضة جسدية وعقلية تعتمد على التأمل والاسترخاء وتصفية الذهن.

أنماط اليوغا متعددة، منها سريعة وقوية وأخرى بطيئة أو متموجة، وقد أشارت الدورية الطبية لجامعة هارفرد من عام 2021 إلى فوائد اليوغا المختلفة التي تتضمن تقوية قدرات الجسد والتحكم بالتنفس وتعزيز اللياقة البدنية. وأضافت الدورية أن هناك دراسات صغيرة قامت بها جامعة هارفارد أظهرت أن اليوغا لها تأثير إيجابي في القلب والأوعية الدموية، إذ ساعدت في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، وخفض مستويات السكر في الدم المفرطة لدى الأشخاص الذين يعانون مرض السكري غير المعتمد على الأنسولين.

 

 

وأظهرت بيانات من مسح أجرته منظمة ستاتيستا الألمانية لعام 2022 أنه على رغم الفوائد الصحية المحتملة للجميع، لا تزال اليوغا أكثر شيوعاً لدى النساء. ويكشف المسح أيضاً عن مدى اختلاف الفجوة بين الجنسين من بلد إلى آخر. وتبرز كوريا الجنوبية لوجود أكبر تباين بين الجنسين، حيث يمارسها 44 في المئة من النساء في مقابل 9 في المئة من الرجال فقط. وتشكل الهند بحسب مسح المنظمة، أكبر حصة من الأشخاص الذين يمارسون اليوغا بشكل عام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوصف اليوغا بحسب المتخصصة في علم الحركة البشرية المدربة الكورية هانا كيم، أنها "طريقة تأديب جسدية وعقلية، للتحكم في حياة مشتتة بالسيطرة عليها".

فصول اليوغا الافتراضية

ويشير موقع "يوغا إيرث" إلى أن اليوغا كانت أقل الرياضات تأثراً في تداعيات انتشار وباء كوفيد في العالم، إذ انتقل اليوغي من الممارسة داخل الأندية المختصة إلى فصول افتراضية، مضيفين أن رياضة اليوغا أضيفت ضمن أكثر أفضل عشرة اتجاهات للياقة البدنية في العالم، واعتبرت إحدى ممارسات العافية الأسرع نمواً في العقد الماضي، إذ يمارسها ما يقارب 300 مليون شخص على مستوى العالم في شكل منتظم، 24 في المئة منهم يمارسونها من المنزل باستخدام شكل من أشكال اليوغا الافتراضية.

يشتهر منها وضع "اللوتس" المعروف بالتأمل التقليدي، الذي يعبر فيه اليوغي ساقيه، كل قدم توضع على الفخذ المقابل ثم يضع يديه على ركبتيه، إذ يتبنى اليوغي بعض الأوضاع الجسمانية ليصل بها ويكون أشبه بالتمثال الحجري.

اليوغا والمشككون

وعلى رغم شعبيتها لا تزال ممارسة اليوغا تثير بعض الجدل ويتحاشها كثير معتقدين بأنها طقوس روحية قديمة دينية ذات أصول هندوسية، فيما يجد بعضهم أنها مجرد تمارين تساعد في الاسترخاء الجسمي والصفاء الذهني وصولاً إلى الوصال الفكري أو اللقاء مع الروح من منطلق أن اليوغي يرى حقيقة الكون مثلما يعكس البحر الهادئ صورة القمر من دون تشوه أو اضطراب.

اليوغا في جامعات الفتيات

وإلى جانب ما تشهده السعودية من حراك رياضي كبير في مجال الرياضة النسائية بشكل خاص، فقد تم إدراج رياضة اليوغا اسانا ضمن منظومة الألعاب الجامعية التي كانت موضع اهتمام بالغ من جانب المتخصصات والفتيات في السعودية، اللاتي وجدن أنفسهن محبات لهذه الرياضة من خلال نواد نسائية منتشرة في أنحاء السعودية ضمنت اليوغا كجزء من تخصصها، وهو ما تؤيده هانا كيم واصفة إياه بـ"القرار الرائع".

وأضافت المختصة في علم الحركة البشرية من كوريا قائلة "ذات مرة، أعطيت درس يوغا لطالبة في السعودية"، وأساءت الطالبة الفهم بأن اليوغا ممارسة دينية، ثم انتقلت كيم في قولها للتوضيح "لقد تغيرت اليوغا على مر السنين، أصبحت تعتبر من أجل صحتك، وراحة بالك، وليس للدين، وبالنسبة إلي، فهي طريقة تأديب جسدية وعقلية للتحكم في حياة مشتتة".

 

 

وتابعت هانا "يقضي طلاب الجامعة كثيراً من الوقت جالسين في الفصل، اليوغا بالنسبة إليهم تركز على الوظائف الفسيولوجية، أثناء ممارسة اليوغا سيتحكم الشخص في موجات الدماغ والدورة الدموية، وفي غضون ذلك، تشعر بالراحة".

تجارب وتطور

وتابعت أيضاً "أضاف لي التدريب تجارب نتائجها مذهلة، إحداها مع فتاة ضعيفة البنية، بالممارسة المستمرة المنتظمة، أصبحت أكثر قوة ومرونة، وتنافس فتيات المجموعة".

واستطردت "لقيت إقبالاً من السيدات في عمر 50 سنة فما فوق، في بداية الأمر شكلت اليوغا بالنسبة إليهن أحد مصادر قضاء الوقت، وبمرور الوقت بدأن يلمسن المنافع الكثيرة من وراء ممارستها على المستوى الصحي والنفسي".

وأردفت "اليوغي يفرض سيطرته على الأفكار ولا يكون تحت سيطرتها، وهذا ما حدث معي، فقد تغير منحنى حياتي، أنا اليوم سعيدة بالحاضر وممتنة للكون في أدق تفاصيله، بعد أن كان المستقبل يشكل بالنسبة إلي هاجساً، حتى علاقتي مع الآخر أصبحت أفضل، وانتقلت إلى مستوى أكثر تفهماً للطرف الآخر".

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة