Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دراسة: الصيام يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية والسرطان

تشير النتائج إلى فهم بشكل أفضل طريقة تأثيره المزمن في الجسم على المدى الطويل

إن عدم تناول وجبة الفطور يسبب خللاً في الوظائف الدماغية (رويترز)

ملخص

 ساد في السنوات الأخيرة #تريند #الصيام كوسيلة صحية لمكافحة #السمنة وداء السكري وغيرهما، وها هي دراسة حديثة اليوم تخبرنا عكس ذلك

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأنظمة الغذائية القائمة على الصوم عن الطعام قد تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان. وبينت الأبحاث أن عدم تناول وجبة الفطور قد يكون ضاراً بجهاز المناعة، الأمر الذي يزيد من صعوبة مكافحة الجسم للعدوى.

ويوضح الباحثون أن هذه الدراسة التي أجريت على الفئران، هي من بين أولى الدراسات التي أظهرت أن عدم تناول وجبات الطعام يتسبب في رد فعل من جانب الدماغ يؤثر في الخلايا المناعية. ويمكن أن تفضي هذه الخلاصات إلى فهم بشكل أفضل طريقة تأثير الصيام المزمن في الجسم على المدى الطويل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي هذا الإطار، سعى الباحثون إلى فهم طريقة تأثير الصيام عن تناول الطعام لساعات قليلة أو الصيام الأكثر صرامة الممتد لفترة أربع وعشرين ساعة على جهاز المناعة. وقاموا بتحليل مجموعتين من الفئران تناولت إحداهما وجبة فطور بعد استيقاظها مباشرة، فيما لم تتناولها المجموعة الأخرى.

بعد ذلك، تم أخذ عينات دم منها بعد 4 ساعات، ومن ثم بعد 8 ساعات. وخلال مراقبة مجموعة الفئران التي صامت عن الطعام، لاحظ العلماء وجود اختلاف لديها في عدد الخلايا البيض في الدم المسماة Monocytes التي تتكون في نخاع العظام وتنتقل عبر الجسم، حيث تضطلع بعدد من الوظائف الحيوية، بدءاً من مكافحة الالتهابات، مروراً بأمراض القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى السرطان.

ولاحظ الباحثون أن نحو 90 في المئة من هذه الخلايا اختفت من مجرى الدم لدى الفئران الصائمة، وانخفض العدد أكثر في عينات الدم المأخوذة بعد 8 ساعات. وفي الوقت نفسه لم تتأثر الخلايا البيض لدى المجموعة غير الصائمة.

وتبين للباحثين أن خلايا الفئران الصائمة عادت للنخاع العظمي للدخول في سبات، وتراجع إنتاج الخلايا الجديدة في نخاع العظم. وقد عاشت الخلايا لفترة أطول نتيجة بقائها في نخاع العظم، وشاخت بشكل مختلف عن الخلايا الوحيدة التي بقيت في الدم.

وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة "إيميونيتي" Immunity، فقد واصل العلماء تصويم الفئران لمدة 24 ساعة، ثم عاودوا تقديم الطعام لها.

وتبين لهم أن الخلايا المختبئة في نخاع العظم رجعت إلى مجرى الدم في غضون ساعات قليلة، مما أدى إلى ارتفاع مستوى الالتهاب. ويقول العلماء إنه بدلاً من حماية الجسم من العدوى، فإن هذه الخلايا الوحيدة المتغيرة كانت أكثر التهاباً، مما جعل الجسم أقل مقاومة للعدوى.

وقال المؤلف الرئيس للبحث فيليب سويرسكي، وهو مدير "معهد أبحاث القلب والأوعية الدموية" Cardiovascular Research Institute في "كلية إيكان للطب" Icahn School of Medicine في "ماونت سيناي" في نيويورك، إن "هناك قناعة متزايدة بأن الصيام صحي، وهناك بالفعل أدلة كثيرة على فوائد الصيام. إلا أن دراستنا تشكل دعوة إلى أخذ الحذر، لأنها تشير إلى أنه قد يكون هناك أيضاً ثمن للصيام، ينطوي على مخاطر صحية".

وأضاف الدكتور سويرسكي: "إنها دراسة ترتبط بآلية محددة ترتكز على بعض علوم البيولوجيا الأساسية المتعلقة بالصيام. وهي تبرهن على وجود تواصل بين الجهاز العصبي وجهاز المناعة. وبما أن هذه الخلايا مهمة للغاية لأمراض أخرى كأمراض القلب أو السرطان، فإن فهم طريقة التحكم بوظائفها يعد أمراً بالغ الأهمية".

وأثناء البحث، تبين للعلماء أيضاً أن مناطق معينة في الدماغ، تتحكم باستجابة الخلية البيضاء أثناء الصيام. ووفقاً للعلماء، فقد أظهرت النتائج أن الصيام يثير استجابة توتر في الدماغ، قد تجعل الأفراد يشعرون بمزيج من الجوع والغضب في آن واحد، ويختصر بالمصطلح Hangry.

ومن شأن ذلك أن يؤدي على الفور إلى هجرة واسعة النطاق للخلايا البيض من الدم إلى نخاع العظام، ثم تعود إلى مجرى الدم، بعد فترة وجيزة من إعادة تناول الطعام.

ويرى الباحثون أخيراً أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم النتائج التي توصلوا إليها.

اقرأ المزيد

المزيد من صحة