Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بوتين يلوح بـ"النووي" وزيلينسكي: سننتصر

الرئيس الروسي يعلن نشر صاروخ باليستي عابر للقارات وأخرى أسرع من الصوت وفنلندا ترسل إلى كييف 3 دبابات

الرئيس الروسي خلال مراسم وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول بمناسبة يوم المدافع عن الوطن (أ ف ب)

ملخص

#بوتين سعى إلى تأكيد الأهداف الروسية في #أوكرانيا من خلال الانسحاب من معاهدة نيو ستارت للحد من #الأسلحة_النووية

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس إن بلاده ستولي اهتماماً متزايداً لتعزيز قواتها النووية من خلال نشر صاروخ باليستي عابر للقارات تأخر نشره كثيراً وصواريخ أسرع من الصوت وغواصات نووية جديدة.

وبعد مرور عام على إصدار الأمر بغزو أوكرانيا، أشار بوتين إلى استعداده لتقويض أسس الحد من الأسلحة النووية، بما في ذلك وقف القوى الكبرى للتجارب النووية، ما لم يتراجع الغرب عن التدخل في أوكرانيا.

وسعى بوتين يوم الثلاثاء إلى تأكيد الأهداف الروسية في أوكرانيا من خلال الانسحاب من معاهدة نيو ستارت للحد من الأسلحة النووية وإعلان وضع أنظمة استراتيجية جديدة في مهمات قتالية، والتهديد باستئناف موسكو للتجارب النووية.

وفي خطاب بمناسبة يوم "المدافع عن الوطن"، قال بوتين أيضاً إن روسيا ستواصل تجهيز قواتها المسلحة بمعدات متطورة لضمان سيادتها.

وأضاف بوتين أنه سيتم نشر صواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز سارمات هذا العام. وكان من المفترض نشر تلك الصواريخ العام الماضي.

كانت شبكة "سي. إن. إن" قد ذكرت أن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا أجرت اختباراً لسارمات قبل زيارة الرئيس جو بايدن لأوكرانيا هذا الأسبوع، لكن الاختبار فشل. ولم تعلق وزارة الدفاع الروسية على هذا التقرير.

إضافة إلى ذلك قال بوتين إن روسيا ستواصل الإنتاج الضخم لأنظمة كينجال الجوية فرط صوتية وستبدأ في إنتاج كميات كبيرة من صواريخ زيركون الأسرع من الصوت التي تطلق من البحر.

كما صرح بوتين بأن روسيا ستطور جميع المعدات التقليدية للقوات المسلحة وستعمل على تحسين التدريب وإضافة معدات متطورة، وستعزز صناعة الأسلحة وترقية الجنود الذين أثبتوا كفاءتهم في المعركة.

واعتبر الرئيس الروسي أن الجيش هو "ضامن" استقرار الدولة الروسية، واعداً بزيادة الإنتاج الصناعي العسكري للاستجابة لحاجات القوات في أوكرانيا.

وقال بوتين في فيديو قصير عشية مرور عام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، إن "جيشاً وبحرية عصريين وفعالين هما ضمانة لأمن بلد وسيادته، ضمانة لنموه المستقر ومستقبله".

وتابع "لذلك سنولي كما من قبل اهتماماً بالمقام الأول لتعزيز قدراتنا الدفاعية"، في وقت يسعى الجيش الروسي إلى استعادة المبادرة في منطقة دونباس الأوكرانية بعد أن تكبد فيها سلسلة هزائم.

أنظمة ضاربة

وأكد بوتين عزمه على "قيادة التطوير المتوازن والعالي النوعية لكل مكونات القوات المسلحة" من خلال تجهيز الجيش بـ"أنظمة ضاربة جديدة وأجهزة استطلاع واتصال ومسيرات وأنظمة مدفعية".

كذلك أشاد بوتين في الفيديو الذي نشره الكرملين ومدته أقل من خمس دقائق، "بالزيادة الحالية في إنتاج كل أنواع الأسلحة التقليدية"، داعياً قطاع الصناعات العسكرية الروسي إلى بذل مزيد من الجهد.

ووضع بوتين لاحقاً الخميس باقة زهر على قبر الجندي المجهول بالقرب من الكرملين ثم تحدث بصورة عابرة مع قدامى حرب، وفق مشاهد نقلها التلفزيون الروسي.

وقال إن "من واجب الدولة المقدس الاهتمام بالذين يدافعون عن البلاد"، مشيراً إلى أن الصندوق الخاص الذي أعلن قيامه الثلاثاء لمساعدة عائلات الجنود الذين يسقطون في القتال، سيكون تابعاً مباشرة للحكومة.

وأعلن بوتين الأربعاء في كلمة ألقاها خلال مهرجان وطني كبير في أكبر ملاعب موسكو، أن روسيا تحارب حالياً في أوكرانيا من أجل "أراضيها التاريخية".

ويتكبد الجيش الروسي خسائر فادحة منذ بدء الهجوم على أوكرانيا قبل عام. وفي مواجهة سلسلة من الانتكاسات العسكرية، أعلن بوتين تعبئة شملت ما لا يقل عن 300 ألف من جنود الاحتياط منذ سبتمبر (أيلول)، في وقت يتوقع عديد من المراقبين هجوماً ضخماً جديداً خلال الأسابيع المقبلة في أوكرانيا.

زيلينسكي يتحدث عن النصر

من جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس عشية الذكرى الأولى للحرب التي تشنها موسكو في بلاده إن أوكرانيا "ستنتصر" على القوات الروسية الغازية.

وقال على منصات التواصل الاجتماعي "لم ننكسر، تخطينا كثيراً من المحن وسننتصر. سنحاسب جميع الذين جلبوا هذا الشر، هذه الحرب، إلى أرضنا".

وأعلنت فنلندا الخميس عزمها إرسال ثلاث دبابات من طراز ليوبارد-2 إلى أوكرانيا، على غرار دول غربية أخرى تعهدت إمداد كييف بأسلحة ثقيلة عشية الذكرى الأولى للحرب التي تشنها روسيا.

وقال وزير الدفاع الفنلندي ميكو سافولا في بيان "سنرسل مزيداً من المعدات العسكرية ونشارك في التعاون في شأن ليوبارد مع شركائنا".

وستشمل الحزمة "التدريب على تشغيل (الدبابات) وصيانتها".

وأوضح في مؤتمر صحافي أن تلك الدبابات نسخة معدلة من منصة ليوبارد-2، صممت لإزالة ألغام ومتفجرات أخرى.

ومن بين 200 دبابة ليوبارد-2 تمتلكها فنلندا، ست دبابات فقط معدلة بهذا الشكل.

ولفنلندا حدود بطول 1300 كيلو متر مع روسيا، وامتنعت في السابق عن التعهد بإرسال دبابات إلى أوكرانيا.

ويأتي إعلانها غداة تعهد إسبانيا بإرسال ستة دبابات، وفي أعقاب إعلان المستشار الألماني أولاف شولتس الجمعة أن على الحلفاء الذين تتوفر لديهم دبابات إرسالها الآن.

وقاومت ألمانيا في البدء ضغوطاً من حلفاء للسماح بإرسال الدبابات الألمانية الصنع إلى أوكرانيا، لكنها تراجعت عن موقفها في يناير (كانون الثاني) معلنة عزمها إرسال مجموعة من 14 دبابة ليوبارد تضاف إلى كتيبتي دبابات يقوم الحلفاء بتزويدها لأوكرانيا.

تصويت الأمم المتحدة

عشية الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي، تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس على قرار يدعو إلى سلام "عادل ودائم" في أوكرانيا في نص تأمل كييف وحلفاؤها الحصول على أوسع دعم ممكن له.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في الجمعية العامة الأربعاء "إنني أناشدكم: هذه لحظة حاسمة لإظهار الدعم والوحدة والتضامن".

وأضاف كوليبا في اليوم الأول من المناقشات المكرسة للحرب الأوكرانية التي بدأت في 24 فبراير (شباط) "لم يكن الخط الفاصل بين الخير والشر واضحاً في التاريخ الحديث كما هو اليوم. دولة تريد البقاء على قيد الحياة وأخرى تريد القتل والتدمير".

وتأمل أوكرانيا وحلفاؤها أن يحصل النص الذي سيطرح للتصويت في نهاية اليوم الثاني، على عدد أصوات يساوي على الأقل عدد الذين أيدوا قراراً في أكتوبر (تشرين الأول). وكانت 143 دولة صوتت حينذاك لصالح القرار الذي يدين ضم روسيا عدداً من الأراضي الأوكرانية.

ويؤكد مشروع القرار غير الملزم "الحاجة إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أسرع وقت ممكن في أوكرانيا وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

كما يؤكد من جديد "التمسك" بـ"وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا" و"يطالب" بالانسحاب الفوري للقوات الروسية ويدعو إلى "وقف الأعمال العدائية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله في هذا السلام إذ انتقد الأربعاء "إهانة ضميرنا الجماعي" المتمثلة في غزو أوكرانيا. وقال إن "العواقب المحتملة لتصعيد النزاع خطر واضح وقائم حالياً"، في إشارة خاصة إلى المخاطر النووية.

في المقابل هاجم السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الأربعاء الغربيين في الجمعية العامة. وقال "في إطار رغبتهم في إلحاق هزيمة بروسيا بأية طريقة ممكنة، يمكن أن يضحوا ليس بأوكرانيا فقط بل هم مستعدون لإغراق العالم كله في الحرب".

ورد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قائلاً إن هذا النزاع ليس مسألة "الغرب ضد روسيا". وأوضح أن "هذه الحرب غير الشرعية تهم الجميع: الشمال والجنوب والشرق والغرب".

وحظيت القرارات الثلاثة المتعلقة بالغزو الروسي التي صوتت عليها الجمعية العامة خلال عام على تأييد ما بين 140 و143 صوتاً في مقابل خمس دول صوتت بشكل منهجي ضدها وهي (روسيا وبيلاروس وسوريا وكوريا الشمالية وإريتريا) وامتنع أقل من 40 بلداً آخر عن التصويت.

لكن حجم التأييد للقرار الرابع جاء مختلفاً إلى حد ما (93 صوتاً في مقابل 24 ضده و58 امتناعاً عن التصويت). وينص هذا القرار على تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان.

بكين على الخط

من جهتها حاولت بكين التي امتنعت عن التصويت في الأمم المتحدة على أوكرانيا، الأربعاء أن تلعب دور وسيط بتقديم رؤيتها "لتسوية سياسية" للنزاع، إلى موسكو.

واستقبل الكرملين رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الشيوعي الصيني وانغ يي بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقالت وزارة الخارجية الروسية بعد المحادثات مع كبير الدبلوماسيين الصينيين إن "الشركاء الصينيين أطلعونا على أفكارهم حول الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية إضافة إلى مقاربتهم لتسويتها السياسية".

لكنه أشار إلى أنه "لم تطرح خطة (سلام) منفصلة".

 

قبل يوم كان لإعلان فلاديمير بوتين تعليق معاهدة "نيو ستارت" للحد من السلاح النووي الموقعة في 2010 وكان آخر اتفاق ثنائي من هذا النوع يربط بين الروس والأميركيين، تأثير كبير.

ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء هذه الخطوة بأنها "خطأ فادح"، لكنه قال إنه "لا يرى" أدلة على أن بوتين "يفكر في استخدام أسلحة نووية أو أي شيء من هذا النوع".

وترى أوكرانيا أن "الإرهاب النووي الروسي يهدد العالم بأسره". وقالت ممثلة أوكرانيا ناتاليا كوستينكو أمام الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيينا الأربعاء إن "الاتحاد الروسي ينتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي ويقوض معايير السلامة النووية والإشعاعية".

في أوكرانيا نفسها، وصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى العاصمة كييف في زيارة "بعد عام على بدء الحرب". وقال سانشيز "سندعم أوكرانيا وشعبها حتى يعود السلام إلى أوروبا"، في الرسالة المرفقة بصور يظهر فيها وهو يترجل من قطار في كييف، قبل يوم من الذكرى الأولى للحرب.

عسكرياً، وجه رئيس مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية يفغيني بريغوجين نداء غير مسبوق حث فيه الروس على الضغط على الجيش لتوفير الذخيرة لرجاله في الخطوط الأمامية في معركة مدينة باخموت في شرق أوكرانيا.

وتعكس هذه التصريحات حجم التوتر بين المرتزقة وهيئة الأركان العامة الروسية عشية الذكرى السنوية لبدء الهجوم الروسي الذي يواجه مقاومة من قبل الأوكرانيين معززة بالمساعدات العسكرية الغربية.

اتهامات روسية

أفادت وكالة الإعلام الروسية بأن وزارة الدفاع اتهمت أوكرانيا اليوم الخميس بالتخطيط لغزو إقليم ترانسنيستريا المنفصل عن مولدوفا بعد عملية وهمية.

وقالت الوزارة إن "أوكرانيا خططت لشن هجوم والزعم بأن القوات الروسية هي التي شنته من ترانسنيستريا كذريعة للغزو".

وفي سياق منفصل نقلت وكالة أنباء تاس عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين قوله إن "الغرب أصدر تعليماته لحكومة كيشيناو (عاصمة مولدوفا) بوقف أي تفاعل مع إدارة ترانسنيستريا" المدعومة من موسكو.

 

واتهمت مايا ساندو، رئيسة مولدوفا، موسكو في وقت سابق من هذا الشهر، بالتخطيط لانقلاب للإطاحة بحكومتها وجر ترانسنيستريا إلى حرب معها.

وانفصل الإقليم التي يتحدث الروسية بشكل رئيس عن مولدوفا السوفياتية آنذاك في عام 1990. وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، خاض الانفصاليون الموالون لروسيا حرباً دموية ضد القوات الحكومية في مولدوفا.

كلفة إيواء اللاجئين

في سياق آخر أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية الخميس أن استقبال اللاجئين الأوكرانيين في فرنسا كلف نحو 500 مليون يورو لا سيما للإيواء وتقديم المساعدات لنحو 100 ألف منهم على أراضي البلاد، بعد عام على بدء النزاع في أوكرانيا.

وأنفقت فرنسا أكثر من 490 مليون يورو من أجل "خطة استقبال غير مسبوقة"، على حد تعبير وزارة الداخلية. وأضافت أن حوالى 220 مليون يورو أنفقت "في إطار المساعدات المخصصة للمستفيدين من الحماية الموقتة" الممنوحة للأوكرانيين، ونحو 260 مليون يورو "للإيواء" و10.1 ملايين "للإقامة النهارية والنقل".

ويشمل "الإيواء" الذي خصص له نصف المبلغ استضافة النازحين من أوكرانيا في فنادق ومراكز عطلات محددة وأماكن الإقامة الطارئة التي تمت تعبئتها - 30  ألفاً في ذروة الأزمة في مارس (آذار)  وأبريل (نيسان) 2022 - أو حتى "غرف ملحقة بمنازل" خصصت للاستقبال في كل مكان في فرنسا.

من جهة أخرى، تم إيواء حوالى 30 ألف نازح أوكراني لدى مواطنين.

وقالت وزارة الإسكان الفرنسية لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء إن نحو 900 من هذه الأسر الفرنسية تلقت مساعدة مالية من الدولة للسكن التضامني، بلغ مجموعها 786 ألفاً و285 يورو.

المزيد من دوليات