المصريون يترقبون أطول عطلة رسمية في 2019

إجازة عيد الأضحى تمنح الموظفين 9 أيام... وخبير: اليوم الزائد يكلف الدولة خسارة 1.5 مليار دولار

الإجازات الرسمية حق مكتسب للموظفين وتحتسب الحكومة الإجازة الرسمية بأجر كامل (رويترز)

يترقب المصريون إجازة عيد الأضحى، التي من المقرر أن تكون خلال شهر أغسطس (آب)، وتعد الإجازة الأطول خلال العام الحالي، إذ تصل إلى 9 أيام متصلة، فالأسبوع الأول من أغسطس ينتهي يوم الخميس، يعقبه يوما الجمعة والسبت الإجازة الرسمية في البلاد، لتبدأ بعده إجازة العيد بدءا من الأحد وإلى الأربعاء، أضف إلى هذا اعتياد الموظفين على دمج الخميس مع عطلة الجمعة والسبت.

خارج العطلة الرسمية  
وحول تكلفة الإجازات الرسمية في مصر قال فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، "إن الإجازات الرسمية في مصر المحددة من الدولة حق مكتسب للعمال والموظفين بالدولة والقطاع الخاص أيضاً، وتحتسب الحكومة الإجازة الرسمية بأجر كامل، وهذا حقٌ لا يمكن تخطيه للعمال والموظفين".

وأضاف الفقي، "أن الأزمة التي تتحملها الدولة تكمن في اليوم الزائد أو أكثر الذي يحصل عليه الموظفون عندما يكون الفاصل بين الإجازة السنوية الخاصة بعيد الأضحى على سبيل المثال، والإجازة الأسبوعية يومي السبت والجمعة يوم أو يومين، ما يدفع الموظفين للحصول على إجازة في هذا اليوم لتمتد الإجازة إلى 9 أيام".

وحول التكلفة التي تتحملها الخزانة العامة للدولة نتيجة للإجازات، أوضح "لن نتعرض للإجازة الرسمية التي تمثل حقاً أصيلاً للعمال والموظفين، لكن الخزانة العامة للدولة تتحمل عبء الأيام الزائدة على الإجازات الرسمية"، مؤكدا "أنه بمعادلة حسابية تقديرية تبدأ باستبعاد أيام الإجازات الأسبوعية الرسمية، وكذلك إجازات الأعياد والمناسبات الدينية والسياسية والاجتماعية التي تبلغ جملتها 120 يوما تتضمن 110 أيام تمثل الراحات الأسبوعية لعدد 52 أسبوعا في العام، إضافة إلى 16 يوما تمثل الإجازات الرسمية ليتبقى 245 يوما عمل من 365 يوما عدد أيام السنة".

 

وتابع الفقي "أنه بقسمة حجم الناتج المحلي الإجمالي المستهدف خلال العام الحالي 2019 - 2020 البالغ نحو 6.4 تريليون جنيه (نحو 390 مليار دولار أميركي) على عدد أيام العمل في السنة يصبح نصيب يوم العمل من الناتج المحلي الإجمالي نحو 26.4 مليار جنيه (نحو 1.5 مليار دولار) تقديرياً".

وأشار إلى "أن تغيب عمال الدولة في أي يوم عمل يمثل خسارة وتكلفة على الخزانة العامة للدولة تصل إلى 26.4 مليار جنيه (نحو 1.5 مليار دولار)".

وشهدت موازنة الدولة للعام المالي الحالي زيادة في تقديرات أجور العاملين في الدولة بالوظائف الدائمة بنحو 15 مليار جنيه (900 مليون دولار) عن العام المالي الماضي 2018-2019.

وحسب البيان التحليلي للموازنة بلغت مُخصصات الوظائف الدائمة خلال العام المالي 2019-2020، نحو 83 مليار جنيه (5 مليارات دولار أميركي) مقابل نحو 68 مليار جنيه (4 مليارات دولار) العام المالي الحالي 2018-2019، من أصل 301 مليار جنيه (نحو 18 مليار دولار) تقديرات الأجور وتعويضات العاملين.

إجازات سنوية
وحصل العمال والموظفون في الدولة على 6 أيام إجازة خلال العام الحالي 2019، وشهد شهر يناير (كانون الثاني) الماضي يومي إجازة رسمية، وهما الاثنين 7 يناير، بمناسبة عيد الميلاد للمسيحيين الشرقيين، والجمعة 25 يناير ذكرى الاحتفال بثورة يناير وعيد الشرطة.

بينما لم يشهد شهرا فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيان إجازات رسمية، وتضمن شهر أبريل (نيسان) الماضي يومي إجازة، هما الخميس 25 أبريل يوم تحرير سيناء، ثم الإثنين 29 أبريل يوم شم النسيم، بينما لم يشهد شهر مايو (أيار) الماضي سوى الأربعاء 1 مايو يوم عيد العمال.

وشهد يونيو (حزيران) الماضي إجازات وقفة عيد الفطر يوم الثلاثاء 4 يونيو، وجاءت إجازات عيد الفطر بداية من يوم الأربعاء 5 يونيو، وحتى الجمعة 7 يونيو، إضافة إلى يوم الأحد 30 يونيو احتفالا بثورة 30 يونيو، وفي يوليو (تموز) تأتي إجازة  23 يوليو ذكرى الاحتفال بثورة 1952.

بينما في أغسطس (آب) يشهد الأحد 11 أغسطس إجازة عيد الأضحى، بداية من الاثنين 12 وحتى الخميس 15 أغسطس، وفي 31 أغسطس عيد رأس السنة الهجرية 1441، ويوافق يوم الأحد 6 أكتوبر (تشرين الأول) احتفالات النصر وذكرى حرب أكتوبر، وفي  السبت 9 نوفمبر (تشرين الثاني) إجازة بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.

تقليص عدد أيام العمل الحكومي
وفي العام الماضي تراجعت الحكومة المصرية عن تطبيق مقترح يقلص عدد أيام العمل الحكومي، وفقا لتصريحات صحافية سابقة للدكتور صالح الشيخ، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، جاء فيها "أن اللجنة التي قرر رئيس الوزراء تشكيلها بشأن دراسة تقليص عدد أيام العمل الأسبوعية ببعض وحدات الجهاز الإداري للدولة بدون التأثير على أجر الموظف أو الخدمة المقدمة للمواطنين، انتهت إلى صعوبة تطبيق تقليل أيام العمل بدون تعديل تشريعي في قانون الخدمة المدنية، كما اتخذت قرارا بوقف الاستطلاع الذي كان يجريه الجهاز بالمحافظات".

وأضاف الشيخ "أن اللجنة قامت بمخاطبة المحافظين لاستطلاع رأيهم في الدراسة، وعقدت حواراً مجتمعياً"، مشيراً إلى "أن اللجنة رأت أن هناك عدة أبعاد للدراسة أولها البعد القانون، حيث تحدد لائحة قانون الخدمة المدنية عدد ساعات أسبوعية لكل موظف من 35 لـ40 ساعة، وتحدد بناء عليها عدد أيام الإجازات ومنظومة العمل ببعض الوقت والأجر المكمل الذي يفرض عدد ساعات معينة مقابل الحصول على الأجر كما حدد آلية العمل لدى الغير، وكذلك العمل في الإجازات الرسمية، لذا وجدت اللجنة صعوبة تطبيق تقليص عدد أيام العمل بدون تعديل تشريعي".

وأوضح رئيس الجهاز "أن البعد الثاني هو البعد الإداري حيث وجدت أن بعض الجهات تعمل بنظام الورديات، وهو أمر يصعب معه تقليص أيام العمل، كما وجدت اللجنة صعوبة في تناوب الموظفين على العمل في ملفات بعينها"، لافتا إلى "أن توقف التعيينات في الجهاز الإداري أدى إلى وجود صعوبة في تطبيق التقليص لدى بعض الجهات التي تدعي وجود عجز في العمالة لديها، إلى جانب إشارة شركة الكهرباء إلى أن تقليص ساعات العمل للموظف وزيادتها للجهة سيؤدي إلى زيادة استهلاك الكهرباء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن المحور الثالث، أوضح الشيخ "أن الخبراء المتخصصين أفادوا أن زيادة الإجازة ووقت الفراغ لدى الموظف سيكون له بعد وتأثير على الزيادة السكانية والمشاكل الأسرية، بينما البعد الرابع هو البعد الدولي".

 

وأشار رئيس الجهاز إلى "أن متوسط ساعات العمل في الدول من 8 إلى 9 ساعات يوميا"، مضيفاً "أن اللجنة خاطبت الوزارات لاستطلاع رأيهم، وتلقت اللجنة استجابة والرد عليها من جانب 45% من المخاطبين، وتم رفض الاقتراح بنسبة 86% من الوزارات التي ردت، و88%من المحافظات رفضت الاقتراح، وبالنسبة للموظفين رفض 67.4% الاقتراح".

وأضاف "أن اللجنة في قرارها وضعت نصب عينيها شكل الجهاز الإداري في 2030، الذي يتصف بخمس سمات أهمها أن يكون جهازا كفؤاً وفعالا ويطبق معايير الحوكمة، إضافة إلى إمكانية محاسبته، ويقوم بدور تنموي ويحظى برضا المواطن".
 
وتابع "بعد دراسات عدة رفعت اللجنة توصياتها إلى مجلس الوزراء المصري بصعوبة تطبيق الاقتراح لأنه سيضر برواتب وساعات عمل الموظفين". وأرجع الأمر إلى "السلطة المختصة لتحديد العمل، وأهمية وضرورة ميكنة الخدمات وترشيد الإنفاق الحكومي، واقترحت اللجنة تجميع الساعات التي تحصل عليها أربع فئات لتحصل على يوم في الأسبوع، أو تحصل على ساعة كما هو الوضع حاليا، وهم المرأة الحامل في الشهر السادس فصاعدا، والأم المرضعة، والمعاق، ومن يعول معاق".

المزيد من اقتصاد