مصر تسدد 5.4 مليار دولار متأخرات لشركات نفط أجنبية

وزير البترول: المديونية تتراجع إلى 900 مليون دولار فقط

رصيد مستحقات الشركاء الأجانب في مصر انخفض بنهاية يونيو إلى 900 مليون دولار من 1.2 مليار دولار قبل عام (أ.ف.ب.)

قلّصت الحكومة المصرية المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية بنحو 5.4 مليار دولار في غضون 7 سنوات، وبنسبة تراجع بلغت 85% مقارنة بشهر يونيو (حزيران) عام 2013، حيث بلغت جملة المتأخرات في يونيو (حزيران) 2013 نحو 6.3 مليار دولار، بينما قال وزير البترول المصري، طارق الملا، لـ"رويترز" اليوم الخميس، إن "رصيد مستحقات الشركاء الأجانب انخفض بنهاية يونيو (حزيران) إلى 900 مليون دولار من 1.2 مليار دولار قبل عام".

المتأخرات تتراجع بنسبة 60%خلال عامين

وبذلك انخفضت المستحقات بنسبة 25 % عن مستواها في نهاية السنة المالية 2017- 2018، حين بلغت 1.2 مليار دولار، وبأكثر من 60% عن مستواها في يونيو (حزيران) 2017، عندما  بلغت 2.4 مليار دولار.

البترول: وفاء مصر بالتزاماتها يدعم الاستثمار

من جانبه، أوضح حمدي عبد العزيز، المتحدث باسم وزارة البترول المصرية لـ"إندبندنت عربية"، أن "تراجع مستحقات الشركاء الأجانب إلى ما دون المليار دولار إنما يعكس قدرة وثقة الدولة على الوفاء بتعهداتها واتفاقياتها ووعودها أمام المستثمرين وشركاء التنمية في قطاع البترول المصري"، مؤكداً أنه "لا شراكة أو تنمية دون جدار من الثقة، ولذلك الحكومة المصرية ممثلة في وزارة البترول أخذت على عاتقها خطة نفذتها على مدار السنوات القليلة الماضية تقضي بسداد المستحقات والمتأخرات التي كادت أن تقترب من 7 مليارات دولار في عام 2013 تدريجيا حتى تصل إلى 900 مليون دولار فقط في نهاية يونيو (حزيران) الماضي".

سداد المستحقات الشهرية بالتوازي مع المتأخرات

وكشف عبد العزيز أن "الخطة لا تنطوي فقط على سداد المتأخرات، بل سداد أيضا المستحقات الشهرية الجارية، مقابل الوفاء باحتياجات السوق المصرية من الوقود، والتي تبلغ جملتها شهريا نحو 700 مليون دولار".

البيع بأقل من سعر التكلفة رغم تقليص الدعم

ونفى عبد العزيز ارتباط  تراجع مستحقات الشركاء الأجانب بتقليص الدعم الموجه من الحكومة للسلع والمنتجات البترولية في الموازنة العامة للدولة، قائلا "كيف ونحن لا نزال ندعم المنتجات البترولية، لا نزال نبيعها بسعر التكلفة".

ووفقاً لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، فإن الحكومة المصرية رصدت نحو 52.9 مليار جنيه (4 مليارات دولار) لدعم المنتجات البترولية في الموازنة الجديدة، مقارنة بـ89 مليار جنيه (5 مليارات دولار) في الموازنة العامة والتي انتهت في 30 يونيو (حزيران)، وهو ما يعني أن الحكومة ستتجه خلال العام المالي الجديد إلى تقليص دعم الوقود بنحو 36.1 مليار جنيه (2 مليار دولار)، وهو ما يعد تقليصاً لتكلفة دعم الوقود بنسبة 40%".

وأشار المتحدث باسم وزارة البترول إلى أن "قدرة مصر على الوفاء بسداد مستحقاتها تدعم الخطط الاستثمارية المستقبلية، سواء للبحث والتنقيب عن النفط أو الغاز، وتدعم خطط الحكومة المصرية لتحوّل القاهرة مركزا إقليميا للغاز في الشرق الأوسط"، لافتا إلى أن "الوزارة طرحت مزايدة جديدة للتنقيب عن النفط في 10 قطاعات بالبحر الأحمر، والتي تم تحديد موعد تسلم عقودها مطلع  أغسطس (آب) المقبل".

موازنة هيئة البترول المصرية

الهيئة المصرية العامة للبترول، الذراع الاستثمارية لوزارة البترول والثروة المعدنية، أعلنت عن موازنة ضخمة للعام المالي الحالي 2019-2020 بنحو 749 مليار جنيه (45 مليار دولار أميركي)، إذ يبلغ حجم التكاليف والاستخدامات بها نحو 648 مليار جنيه (39 مليار دولار أميركي).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب الموازنة التي وافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مطلع الأسبوع الحالي على قانون ربطها بالموازنة العامة للدولة، تبلغ جملة الإيرادات المستهدفة خلال العام المالي الحالي نحو 669 مليار جنيه (40 مليار دولار أميركي)، بينما تترقب أرباحا صافية قدّرتها بنحو 21 مليار جنيه (1.2 مليار دولار أميركي).

في سياق ذي صلة، تسعى شركة "وينترشال ديا" العالمية للتوسع في أنشطتها وزيادة استثماراتها في مصر خلال الفترة المقبلة.

وأشادت رئيسة الشركة، ماريا هانسين، خلال لقائها  الأسبوع الماضي بوزير البترول المصري، بجهود الوزارة التي أسهمت في تشجيع الشركة على التوسع في أنشطتها في مصر وزيادة استثماراتها في جميع المناطق المختلفة في ظل الاحتمالات البترولية الواعدة والنتائج المتميزة، وأشارت إلى أن الشركة الجديدة تسعى لزيادة إنتاجها لتسهم في تأمين إمدادات أوروبا من الطاقة واستعانت بإحدى بيوت الخبرة العالمية في مجالات البيئة والسلامة والصحة المهنية.

وقالت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي لها مطلع الأسبوع الحالي، إن الوزير استعرض خلال اللقاء مشروعات وأنشطة الشركة القائمة في مصر، بعد إنهاء شركتي "ديا" الألمانية و"وينترشال" القابضة الألمانية إجراءات اندماجهما لتنبثق عنهما شركة "وينترشال ديا"، إحدى أكبر الشركات العاملة في مجال البترول والغاز.

وأوضح "الملا" أن قطاع البترول يتبنى استراتيجية متكاملة لتهيئة مناخ استثماري جاذب وضمان أمن واستدامة الطاقة، بخاصة أن الشركة الجديدة بعد انتهاء إجراءات اندماجها تسعى لزيادة حجم استثماراتها في الأحواض الترسيبية المختلفة في مصر، في ضوء النجاحات التي حققتها خلال فترة عملها الممتد لأكثر من 45 عاماً في مناطق خليج السويس وخليج الزيت ورأس بدران ومنطقة دسوق.

وأضاف وزير البترول أنه تم أيضاً استعراض موقف تنفيذ الاتفاقية البترولية الجديدة التي تم توقيعها أخيرا في مارس (آذار) الماضي بين هيئة البترول والشركة بمنطقتي رأس بدران وخليج الزيت بخليج السويس والفرص والاحتمالات البترولية التي يمكن استغلالها لزيادة الإنتاج وتحقيق اكتشافات جديدة، بخاصة بعد فوز "ديا" أخيرا بالقطاع رقم 10 بمنطقة دمنهور الأرضية ضمن المزايدة العالمية الأخيرة لشركة "إيجاس".

المزيد من اقتصاد