Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير الداخلية الصومالي: لدينا صحوة شعبية ضد "حركة الشباب"

أحمد معلم فقي يقول لـ "اندبندنت عربية" إن تعاون مقاتلي "معويسلي" ضروري لهزيمة الميليشيات المتطرفة وإنه مع استكمال الدستور سيكون يسيراً على جميع الأطراف معرفة حقوقها وواجباتها

وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة الصومالي أحمد معلم فقي (مكتب الوزير)

ملفات عديدة مطروحة أمام الإدارة الصومالية الجديدة بقيادة الرئيس حسن شيخ محمود، من ضمنها مواجهة "حركة الشباب"، والتعامل مع الكارثة البيئية المزمنة المتمثلة بمواسم الجفاف المتكررة وما تسببه من أزمة غذائية وضرب لاقتصاد الريف، إضافة إلى ملفات المصالحات واستكمال الدستور وبسط سلطة الدولة الفيدرالية على كامل التراب الصومالي.

"اندبندنت عربية" حاورت وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة الصومالي أحمد معلم فقي الذي تحدث عن نظرته إلى التحديات التي تواجه بلاده وقال عن جهود وزارته "وزارتي موجودة منذ نشأة الدولة الصومالية، أما تسمياتها والمهام التي تقوم بها فقد تعددت خلال المراحل المختلفة التي مرت بها الدولة، وكانت مهامها محصورة في الأمن الداخلي، وكان تحت إدارتها هيئات الشرطة الوطنية، وحفظ النظام، وإدارة السجون، ثم تلا ذلك تغيير اسمها لوزارة الإدارات المحلية وتنمية المجتمعات الريفية، ثم تمت إعادة التسمية القديمة ومعها المهام الآنفة الذكر".

أضاف "منذ قيام النظام الفيدرالي عام 2012، تم تدشين وزارة الشؤون الداخلية والأمن لتكون وزارة واحدة، لكن في السنوات الأخيرة تم فصل الشؤون الداخلية عن الأمن، بحيث أصبح كل منهما من اختصاص وزارة منفصلة، وكما يظهر اسم الوزارة التي أقودها "وزارة الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة"، فإن مهام وزارتي تتلخص في نشر الاستقرار، وبسط الإدارة الحكومية، وتأسيس هياكل الحكم الفيدرالي على المستوى المحلي، ورعاية وتنظيم المصالحات، كما يأتي تحت اختصاصنا شؤون الانتخابات كافة، باستثناء الجانب الأمني الذي هو من اختصاص وزارة الأمن الداخلي".

مخاوف من تسليح المقاتلين القبليين

وعن تصاعد المخاوف حول ظهور المقاتلين من أبناء القبائل والمعروفين باسم "معويسلي"، والذين يقاتلون اليوم إلى جانب القوات المسلحة الصومالية ضد "حركة الشباب"، وإمكانية تحولهم إلى قوى متمردة ومنفلتة قد تضر مستقبلاً بأمن البلاد والمواطنين، أوضح الوزير فقي أن مقاتلي "معويسلي" تجسيد لتمرد وصحوة شعبية ضد جماعة "حركة الشباب" الإرهابية، والسبب الأول لرد الفعل هذا قيام العناصر الإرهابية بفرض الإتاوات، وتدمير الآبار التي يشرب منها السكان ويسقون ماشيتهم، والحصار الذي فرضوه على مناطق بعينها، إضافة إلى ما كان من عادة هذه الحركة من تنفيذ الاغتيالات والزواج الإجباري، وتجنيد الأطفال.

واعتبر فقي أن الحكومة التي ينتسب إليها ترى أن "معويسلي" ظاهرة طبيعية، نهض أفرادها للدفاع عن حقوقهم، والقتال من أجل قضية عادلة، كما أن هذه الحكومة قدمت لهم القدر اللازم من الدعم، فالنتائج على الأرض تثبت انتصارات كبيرة تحققت بعد تعاون مقاتلي القبائل هؤلاء مع القوات الحكومية. وأضاف أن المعارك الدائرة الآن في مناطق عدة من وسط جنوب البلاد تتم بقيادة الدولة الصومالية والهدف منها بسط سلطتها على المناطق التي كانت تحت سيطرة الجماعات المتمردة.

ونفى وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة وجود أي خطر متوقع من مقاتلي القبائل "معويسلي" سواء على المستوى الأمني أو سواه، نظراً لاستمرار القوات المسلحة الصومالية في تثبيت أركان السلطة الوطنية على مستوييها المحلي والفيدرالي، خطوة بخطوة إلى جانب أعمال التحرير القتالية، عبر توسيع نطاق الإدارة الحكومية وإعادة بناء وتشغيل أجهزة الدولة الخدمية وتأسيس المجالس المحلية.

علاقة مقديشو بالولايات الفيدرالية

وعن علاقة الولايات بالحكومة الفيدرالية في مقديشو مع وجود إدارات ولايات نشأت أخيراً، إضافة إلى ولايات تتصرف على أنها كيانات قائمة بذاتها ومستقلة عن الدولة الفيدرالية، أشار الوزير فقي إلى انقسام الحكم في الدولة الصومالية إلى مستويين، مستوى مركز الفيدرالية، والولايات الفيدرالية، وعلى رغم عدم استكمال النظام الفيدرالي لتفاصيل الحكم الذي سيتم تطبيقه، إضافة إلى عدم استكمال الدستور، فإن المجلس التشاوري الوطني يجري المناقشات واللقاءات حول مواد الدستور المراد الاتفاق السياسي حولها، لذا يوجد اجتماع مرتقب بين أعضاء المجلس الوطني التشاوري في أواخر ديسمبر (كانون الأول) هذا العام، ومن ضمن أجندته مناقشة تحديد الصلاحيات، والمرجو منه الاتفاق على تفاصيل صلاحيات الحكومة الفيدرالية من جهة، وصلاحيات حكومات الولايات المنضوية ضمن الاتحاد الفيدرالي، وكذلك الصلاحيات المشتركة بين الطرفين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد أنه من خلال إقرار ما يتم الاتفاق عليه، ستتضح المسائل التي كان غموضها مصدر قلق للكثيرين، وستكون القرارات الصادرة علاجاً حاسماً لكل أسباب عدم الارتياح الحاصل.

ملء الفراغ مع تراجع "حركة الشباب"

وحول إعلان الرئيس حسن شيخ محمود الحرب على "حركة الشباب"، والتساؤلات حول قدرة وزارة الداخلية بالتعاون مع إدارات الولايات على ملء الفراغ في المناطق التي تم انتزاعها من الحركة، قال "نعم يبدو لي أن الأمور تجري كما خطط الرئيس، فقوات الحركة الإرهابية تتعرض للهزائم على كل الجبهات، وتم تحرير محافظة هيران في غالبيتها، ومناطق واسعة من محافظتي شبيلي السفلى والوسطى وكذلك محافظات غلغدود ومودوغ ونواح عدة في الجنوب، ولن تتوقف هذه النهضة حتى يتم طرد الإرهابيين من مجمل البلد، ونعيد الأمن وحكم القانون".

أضاف "وزارة الداخلية متضامنة مع غيرها من الوزارات في الحكومة، وكذلك حكومات الولايات، بدعم من الدول المانحة الداعمة للصومال، وقد أنجزت كثيراً من العمل في مناطق تمت استعادتها من الحركة، إذ تمت إعادة تأهيل الآبار التي قامت بتدميرها، وكذلك منشآت الإدارة ومراكز تقديم الخدمات للمواطنين، إضافة إلى بناء إدارات موقتة في مناطق خلت منها لفترة طويلة، كما تم عقد جلسات المصالحة الشعبية، وإيصال الإغاثة الإنسانية للنازحين المتضررين من الحركة والمعارك التي تم خوضها ضد الإرهابيين".

غموض عملية فدرلة الدولة

وأوضح الوزير فقي أن التمييز بين حقوق وصلاحيات مستويي الحكم في البلاد سواء المركز الفيدرالي أو الولايات الفيدرالية مرتبط باستكمال الدستور والنظم واللوائح المنبثقة من ذلك بشكل عام، وقال "مع استكمال الدستور وإقراره، سيكون يسيراً على جميع الأطراف المعنية معرفة حقوقها وواجباتها"، معتبراً أن الوصول لتحقيق هذا الهدف في مقدم اهتمامات الحكومة الصومالية الحالية.

المزيد من حوارات