Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صفة فريدة لدى البشر تم اكتشافها لدى الشامبانزي

بمقدور هذا الحيوان تشارك الخبرات مع بني جنسه ضمن ظروف اجتماعية محددة

تم الاعتقاد مسبقاً بأن ‘المشاركة من أجل المشاركة فقط‘ هي سمة بشرية فريدة (جامعة يورك)

لوحظت صغيرة الشامبانزي البري وهي تظهر شيئاً لأمها بغرض المشاركة البحتة، وهو سلوك اجتماعي كان يعتقد في السابق بأن البشر وحدهم قادرون على القيام به.

وعن هذه الحادثة، التقط الباحثون مشاهد لصغيرة الحيوان وهي تحث والدتها على الانضمام إليها في النظر إلى ورقة شجر، الأمر الذي دفع العلماء إلى الاعتقاد بأن الشامبانزي تتبادل المعرفة والتجارب في ما بينها ضمن ظروف اجتماعية محددة عن طريق إيماءات تصف التعليق أو الملاحظه على أمر ما حولها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الدكتورة كلوديا ويلك من قسم علم النفس في جامعة يورك البريطانية، المؤلفة الرئيسة للدراسة التي بحثث في هذا النوع من التصرفات أشارت إلى أن "الناس تحب مشاركة تجاربها مع الغير، وهي سمة تستفيد وسائل التواصل الاجتماعي منها بالطبع. وحتى في عامنا الأول من حياتنا نُري الآخرين أشياء كنا قد وجدناها مثيرة للاهتمام".

وعن هذا تشرح الدكتورة ويلك: "لقد تم الاعتقاد مسبقاً بأن ‘المشاركة من أجل المشاركة فقط‘ هي سمة بشرية فريدة، لكن مراقبتنا لهذه الشامبانزي البرية تفترض عكس ذلك. لقد راقبنا كيف تُري شامبانزي بالغ أمها ورقة كانت تعتني بها، ليس لأنها أرادتها أن تفعل أي شيء بالورقة، ولكن على الأرجح لأنها أرادتها ببساطة أن تنظر إلى الورقة أيضاً".

يبدأ البشر باستخدام الإيماءات الغرضية لإظهار أو الإشارة إلى الأشياء أو الأحداث التي تهم الآخرين منذ السنة الأولى من حياتهم. ومع ذلك، لم يُرَ حتى الآن قيام الرئيسيات من الحيوانات بمثل هذا السلوك.

سايمون تاونسند، الباحث المشارك في الدراسة من جامعتي ووريك وزيورخ أضاف: "تشير ملاحظاتنا إلى أنه في ظروف اجتماعية معينة قد تتشارك الشامبانزي بين بعضها بعضاً أمراً ما، لمشاركة الاهتمام به، وهو ما يقود للاعتقاد بأن هذا السلوك قد لا يكون فريداً بالبشر".

تفاعل أنثى الشامبانزي البالغة، فيونا، مع والدتها، ساذرلاند، وهي تريها ورقة الشجر تم تسجيله في مقطع فيديو في غابة كيبالي، أوغندا.

كما تم تحليل أكثر من 80 حدثاً مشابهاً للعناية بأوراق الشجر من أجل استبعاد أية تفسيرات بديلة لهذا السلوك، بما في ذلك مشاركة الطعام والعناية بشيء ما أو اللعب.

وعن هذا الاكتشاف يقول الباحثون إنه قد تكون له آثار على فهمنا لتطور الإدراك الاجتماعي البشري وما الذي يجعل عقول البشر فريدة من نوعها.

ويضيف الباحث المشارك في الدراسة البروفيسور سلوكومب من جامعة يورك: " على رغم الحاجة الماسة لتحديد مزيد من الأمثلة على هذا السلوك في الشامبانزي، تشير ملاحظاتنا إلى أن مشاركة الاهتمام من أجل المشاركة فحسب ليس أمراً مقصوراً على البشر. لقد تم البحث سابقاً في دور قدرتنا على تبادل المعارف والتجارب في المساعدة في تطوير قدراتنا المعرفية التي تميزنا عن الأنواع الأخرى، مثل قدرتنا على العمل المشترك والتعاون واستخدام اللغة".

وختم البروفيسور سلوكومب: "لقد أسهمت دراستنا في طرح أسئلة جديدة مرتبطة بأسباب مشاركة البشر لتجاربهم ومعارفهم أكثر من أقرب الكائنات الحية إليهم وفي ما إذا كان الانتظام في مثل هذا النوع من السلوك بوتيرة أعلى من الأنواع الأخرى ما زال يستطيع شرح تطور الوظائف الإدراكية التي يقوم عليها السلوك الاجتماعي البشري".

نشرت نتائج الدراسة في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences)

المزيد من علوم