مارك كارني يحذر من أن حرب ترمب التجارية قد تحطم الاقتصاد العالمي

قال محافظ بنك إنكلترا إن الإجراءات الأخيرة للرئيس ترمب "تثير احتمال أن تكون التوترات التجارية متفشية ومستمرة ومدمرة على نحو أكبر مما كان متوقعاً مسبقاً."

رئيس البنك المركزي الانجليزي مارك كارني (رويترز) 

حذر مارك كارني من أن معركة دونالد ترمب مع الصين حول التعريفات الجمركية خلقت بيئة تجارية "غامضة ومعادية " قد "تحطم" الاقتصاد العالمي.

وأضاف محافظ بنك إنكلترا في تقييم قاتم الثلاثاء أنه "على مدى السنة الماضية، تحول الاقتصاد العالمي من تسجيل النمو في مختلف المجالات إلى إلى تسجيل تباطؤ واسع النطاق."

كان الرئيس الأميركي قد فرض على الصين مزيدا من الرسوم الجمركية في مايو (أيار) ويونيو (تموز) لتضاف إلى رسوم أخرى كان قد فرضها مسبقا على واردات صينية تقدر بمئات المليارات. كما هدد بزيادة الرسوم الجمركية على البضائع المكسيكية، رغم أنه وافق مؤخراً على اتفاق تجاري منقح مع الدولة الجارة لأميركا.

وهدد ترمب أيضا بفرض رسوم جمركية على بضائع أوروبية بقيمة 4 مليارات دولار في نزاع حول نظام الدعم لقطاع صناعة الطيران، في حين تعد فيتنام أحدث دولة يهددها ترمب بالرسوم الجمركية.

وقال كارني في هذا الصدد "إن الإجراءات الأخيرة تثير احتمال أن تكون التوترات التجارية متفشية ومستمرة ومدمرة على نحو أكبر مما كان متوقعاً مسبقاً."

وسجل الجنيه الإسترليني هبوطا إلى ما دون 1.26 $ بعد الخطاب المتشائم لمحافظ بنك انكلترا الذي عادة ما يكن متوازنا. 

على صعيد آخر قال كارني في مؤتمر لرابطة الحكومات المحلية في بورنموث إن الجو "المتوتر أكثر" في الأشهر الأخيرة جعل المخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة ترتفع إلى أعلى قائمة المخاطر التي تثتير قلق المستثمرين أكثر.

هذا بدوره أدى إلى انخفاض حاد في التوقعات المتعلقة بأرباح الشركات وأدى إلى انخفاض ثقة سوق الأعمال في مجموعة السبع إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات مع قلق المصنعين بشأن آفاقهم. كما أن الأسر أصبحت أكثر تشاؤما بشأن التوقعات الاقتصادية - وإن لم تكن كذلك بشأن آفاقها الشخصية، وفقا لكارني.

وفي حين أن هدف ترمب في سياسته التجارية هو أميركا أولا، يتوقع بنك إنكلترا أن تكون لتصرفاته نتائج عكسية، حيث من شأنها أن تضر بالولايات المتحدة أكثر من شركائها التجاريين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فرغم أن التأثير المباشر للرسوم الجمركية الجديدة حتى الآن لا يزال ضئيلًا عند حوالي 0.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، إلا أن تأثير الرسوم الإضافية المقترحة بنسبة 25 في المائة على جميع التجارة الأميركية الصينية تقريبًا سيضاعف هذا التأثير أربع مرات إلى 0.8 في المائة.

نتيجة لذلك سيتأثر الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة، مقارنة بـ 1.2 في المائة للاقتصاد الصيني، في حين سيعاني الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة 0.4 في المائة وفقاً لآخر تقديرات بنك إنكلترا.

لكن كارني حذر من أنه حتى هذه الأرقام ربما لا تعكس حجم التأثيرات على الاقتصاد العالمي الذي يتميز بالتكامل من حيث سلاسل الإمداد بدرجة غير مسبوقة. وقال كارني إن " المؤشرات المبكرة في هذا الصدد ليست واعدة."

"كلما كانت بيئة التداول أكثر عدائية وغير مستقرة تزامنت مع تباطؤ حاد في التجارة العالمية والتصنيع والإنتاج الصناعي والطلب على السلع الأساسية."

وأضاف كارني موضحا أنه " إذا حطمت التوترات التجارية الحالية الاقتصاد العالمي أو تبث أنها زوبعة في فنجان فسيكون لذلك تأثير مهم على توقعات النمو والتضخم في المملكة المتحدة."

© The Independent