Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التعرف على جثث جميع قتلى حريق "لو كونستيلاسيون" في سويسرا

بينهم 20 قاصراً والمحققون يعملون على تحديد ملابسات الحادثة

نصب تذكاري موقت لضحايا الحريق في منتجع كران مونتانا للتزلج (أ ف ب)

ملخص

تسبب الحريق بدمار كبير إلى حد أن السلطات السويسرية لم تكن قادرة مباشرة بعده على إعلان عدد دقيق للقتلى أو تحديد الناجين الذين أصيبوا بحروق بالغة.

تمكنت السلطات السويسرية من تحديد هوية الجثث الـ40 التي تعود إلى أشخاص قضوا في حريق حانة "لو كونستيلاسيون" في منتجع كران مونتانا للتزلج في جبال الألب ليلة رأس السنة، وبينهم 20 قاصراً بحسب ما أعلنت الشرطة أمس الأحد.

وحددت الشرطة في المجموع هويات 21 سويسرياً، وتسعة فرنسيين وبينهم فرنسية- سويسرية وفرنسية- إسرائيلية- بريطانية، وستة إيطاليين، وبلجيكية، وبرتغالية، وروماني، وتركي، هم ضحايا الحريق بحسب بيان.

وتتراوح أعمار الضحايا بين 14 و39 سنة. إلى ذلك، أُصيب 119 شخصاً بالحريق تم التعرف على 113 منهم حتى الآن.

وأعلنت السلطات السويسرية، الجمعة الماضي، أن عشرات الأشخاص الذين أصيبوا بحروق خطرة جراء حريق اندلع في حانة في منتجع للتزلج أثناء احتفالات رأس السنة وأسفر عن مقتل 40 شخصاً، نقلوا إلى بلدان مجاورة لتلقي العلاج.

ويعمل المحققون على تحديد ملابسات الحريق الذي وقع بعد منتصف ليل الخميس في حانة "لو كونستيلاسيون".

وقالت المدعية العامة لمنطقة فاليه بياتريس بيلو، إن المؤشرات تدل على أن "الحريق سببته شموع شرارة... وضعت على زجاجات الشامبانيا وكانت قريبة للغاية من السقف. عندها حصل اشتعال سريع". وذكرت بيلو، الجمعة، أن مديرَي الحانة الفرنسيين خضعا للاستجواب إلى جانب عدد من الناجين.

وجاءت التفاصيل الجديدة بينما تنتظر عائلات مئات الأشخاص، معظمهم من الشباب الذين تجمعوا في الحانة، الحصول على أنباء عن أحبائها.

وتسبب الحريق بدمار كبير إلى حد أن السلطات السويسرية لم تكن قادرة مباشرة بعده على إعلان عدد دقيق للقتلى أو تحديد الناجين الذين أصيبوا بحروق بالغة.

العديد من الأجانب

يجري إجلاء 24 من الجرحى إلى بلدان أخرى لمساعدة سويسرا التي تعاني منشآتها المتخصصة بالحروق الضغط، بحسب ما أفادت مفوضة الاتحاد الأوروبي المعنية بإدارة الكوارث حاجة الحبيب على "إكس".

وأوضحت أن البلدان التي ستستقبل الناجبين تشمل بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورغ ورومانيا.

وأوضح رئيس حكومة كانتون فاليه حيث تقع كران مونتانا ماتياس رينار للصحافيين أنه سيتم نقل 50 شخصاً إلى بلدان أوروبية أخرى "للخضوع للعلاج في وحدات خاصة بالحروق".

وقال غيسلر، إن 71 من الجرحى هم مواطنون سويسريون، مضيفاً أن هناك 14 فرنسياً و11 إيطالياً و4 صربيين إضافة إلى مواطنين من البوسنة وبلجيكا وبولندا والبرتغال ولوكسمبورغ.

وأفادت شرطة المقاطعة بفتح ملفات تحقيق في ملابسات الحادثة مرتبطة بالأشخاص المفقودين بالتنسيق مع دول عدة، بينها بلجيكا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال والفيليبين ورومانيا وصربيا وتركيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مشاهد من الفوضى

أشارت تسجيلات مصورة انتشرت على الإنترنت واطلع عليها المحققون إلى أن شموع شرارة وضعت على زجاجات الشامبانيا وأدت إلى اشتعال النيران في السقف هي السبب وراء الحريق على الأرجح.

وأظهر أحد التسجيلات النيران تشتعل في السقف الخشبي المنخفض المغطى بقماش عازل للصوت قبل أن تنتشر سريعاً، بينما واصل الحاضرون الرقص إذ بدا أنهم لم يكونوا مدركين لخطورة الوضع. وفور إدراكهم لما يجري، سادت حالة من الهلع.

وتحدث أشخاص كانوا قرب المكان عن مشاهد من الفوضى عندما حاول أشخاص تحطيم النوافذ للفرار بينما هرع آخرون غطتهم الحروق إلى الشارع.

وقالت بيلو للصحافيين، "تأكدت صحة بعض فرضياتنا. تدل كل المؤشرات على أن الحريق سببته شموع شرارة... وضعت على زجاجات الشامبانيا وكانت قريبة للغاية من السقف".

ولفتت إلى أن مديرَي الحانة الفرنسيين هربا من دون التعرض لإصابات واستُجوبا كـ"شاهدين" مع عدم تحميلهما أي مسؤولية حتى اللحظة.

وأفادت بأن استجوابهما ساعد في توضيح التصميم الداخلي للموقع وأعطى معلومات عن عمليات التجديد التي جرت أخيراً، وقدرة المكان الاستيعابية، وسمح ببدء وضع قائمة للأشخاص الذين كانوا حاضرين عند وقوع الحريق.

وأكد الفرنسي جاك موريتي الذي يدير الحانة مع زوجته جيسيكا لصحيفة "تريبون دو جنيف" السويسرية أن الموقع خضع "لثلاث عمليات مراقبة خلال 10 أعوام". وأضاف "تم اتباع كل الإجراءات وفقاً للقواعد" المعمول بها.

ومع بدء نقل الجثث من الموقع المحترق في وسط كران مونتانا، ساد صمت خلفه كم كبير من الذهول في المنتجع الجمعة الماضي.

ساحة "حرب"

تحدثت وكالة "الصحافة الفرنسية" إلى سكان وسياح شهدوا تداعيات الكارثة. وقال ماتيس من قرية مجاورة "اعتقدنا أنه مجرد حريق صغير، لكن عندما وصلنا، رأينا ما يشبه ساحة الحرب".

وأفاد سائح بلجيكي يدعى إدمون كوكيوت بأنه رأى جثثاً "مغطاة بغطاء أبيض" و"شباباً احترقوا تماماً كانوا لا يزالون على قيد الحياة... ويصرخون ألماً".

وبينما وضع إكليلاً من الزهور تكريماً لضحايا كران مونتانا، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني للصحافيين، إن "الأولية القصوى" هي لإنقاذ حياة الناجبين المصابين بجروح بالغة.

وشدد أيضاً على أن الهدف هو "تحديد المسؤولين"، مشيراً إلى أن "استخدام الألعاب النارية، حتى الصغيرة منها، في مكان كهذا، يبدو أمراً غير مسؤول".

وأعلنت سلطات الكانتون السويسري إقامة مراسم في كران مونتانا الجمعة المقبل، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار