Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أرامكو تحذر: الطاقة الإنتاجية الفائضة للنفط متدنية

رئيس الشركة يعلن أن الطلب على الخام سينمو حتى 2030 وما بعدها

مخاوف من نفاد الطاقة الإنتاجية الفائضة للنفط   (أ ف ب)

كررت "أرامكو" السعودية، وهي أكبر شركة نفط في العالم، تحذيرها من أن الطاقة الإنتاجية الفائضة للنفط عالمياً "تنفد"، وقالت إنه "لن يتبقى منها شيء بمجرد أن تنهي الصين استراتيجيتها الرامية إلى الوصول إلى صفر إصابات بفيروس كورونا".

وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط السعودية العملاقة أمين الناصر، خلال مشاركته بمنتدى "إنتليغنس إنيرجي" في العاصمة البريطانية لندن اليوم الثلاثاء، "يجب أن يشعر العالم بالقلق. هذا هو المكان الذي نتجه إليه. إذا انفتحت الصين قليلاً، فستكتشف أن السعة الاحتياطية تتآكل بالكامل".

وأضاف أن "سوق النفط لا تركز على حقيقة أن فائض طاقة الإنتاج العالمية لزيادة إنتاج النفط منخفض للغاية"، مشيراً إلى أن "السوق تركز على ما سيحدث للطلب إذا حدث ركود في أجزاء مختلفة من العالم وتتجاهل أساسيات العرض". 

وأفاد بأن "الطاقة الفائضة حالياً عند 1.5 في المئة فقط من الطلب العالمي"، مشدداً على أن "امتلاك طاقة إنتاج فائضة ليس مسؤولية السعودية وحدها في ظل سوق تركز على اقتصاديات المدى القصير وليس الطويل".

ولطالما انتقد المسؤولون في "أرامكو" والسعودية كثيراً الحكومات والشركات الغربية لتجاهلها الاستثمار في الوقود الأحفوري، ومحاولة الانتقال إلى الطاقة المتجددة بسرعة كبيرة.

واستشهدوا بارتفاع أسعار النفط والغاز هذا العام كدليل على الحاجة إلى مزيد من مشاريع الاستكشاف، بحسب ما ذكرته وكالة "بلومبيرغ".

وقفز خام برنت فوق 125 دولاراً للبرميل بعد الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي. ومنذ ذلك الحين انخفض إلى ما دون 90 دولاراً، ويرجع ذلك جزئياً إلى القيود الصارمة التي تفرضها الصين لمواجهة فيروس كورونا، مما أدى إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

ويقول محللون نفطيون إن هناك فقط نحو مليوني برميل يومياً من النفط (طاقة فائضة) التي يمكن الاستعانة بها سريعاً في حال حدوث تعطل للإمدادات. وهذا يعادل اثنين في المئة من السوق، فيما تعد كل من السعودية والإمارات من بين منتجي النفط الرئيسين القلائل الذين يرفعون مستويات إنتاجهم القصوى.

انتعاش الطلب

وخلال مشاركته في المنتدى توقع الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو"، انتعاش الطلب على النفط ليواصل نموه حتى 2030 وما بعدها.

وأشار الرئيس التنفيذي لأرامكو إلى أنه "على رغم الطلب الأوروبي ستحافظ الشركة على حصتها السوقية في آسيا، إذ ترسل حوالى 60 في المئة من شحناتها النفطية، في حين نجحت السعودية في استعادة المرتبة الأولى بين أكبر مصدري النفط للصين خلال الشهر الماضي"، مضيفاً أن "أرامكو لا ترى مزيداً من المنافسة من قبل النفط الروسي في آسيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب الناصر، فإن مصافي التكرير الأوروبية تتجنب على نحو متزايد تدفقات النفط من روسيا، مما يجبر موسكو على الاستفادة من أسواق مثل الصين والهند بقوة أكبر.

وقال أمين الناصر، إن مشكلة أوروبا تكمن في الغاز والغاز الطبيعي المسال نظراً إلى نقص السعة الفائضة في ظل تأزم الأوضاع والصراع بين أوروبا وروسيا وتعثر خطوط الإمداد.

وذكر أن أرامكو تسير على الطريق الصحيح لرفع إنتاجها من النفط إلى 13 مليون برميل يوميا بحلول عام 2027، وهو هدف سيكلفها مليارات الدولارات.

اجتماع "أوبك+"

تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" قبل يوم واحد فقط من انطلاق اجتماع تحالف أوبك+ غداً الأربعاء في فيينا، في أول اجتماع حضوري له، منذ مارس (آذار) 2020، وسط توقعات بأن يتجه التحالف إلى خفض الإنتاج بـ 500 ألف برميل يومياً على الأقل، في حين تشير بعض التوقعات إلى إمكان الخفض بأكثر من مليون برميل يومياً.

وفي حال إقرار خفض للإنتاج بمليون برميل يومياً، سيكون الخفض الأكبر منذ بدء كورونا، وسيعكس مدى القلق حيال الاقتصاد العالمي المتباطئ.

كما سيأتي هذا الخفض قبل شهر من دخول عقوبات الاتحاد الأوروبي على صادرات الخام الروسية حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر (كانون الثاني) المقبل، مما يعقد التوقعات.

المزيد من البترول والغاز