Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

5000 رحلة طيران شبحية في المملكة المتحدة منذ 2019

وأكثر من 35 ألف رحلة جوية إضافية شبه فارغة جرى تسييرها

خلال 3 أشهر فقط شهد مطار هيثرو 663 رحلة شبه فارغة متجهة من الولايات المتحدة وإليها (غيتي)

كشفت صحيفة "ذا غارديان" عن تسيير أكثر من 5000 رحلة جوية خالية من المسافرين أو بما يعرف "رحلة أشباح" في المملكة المتحدة منذ عام 2019.

إضافة إلى ذلك، تم تشغيل 35 ألف رحلة تجارية أخرى شبه خالية منذ عام 2019، أي بنسبة إشغال تقل عن 10 في المئة، وذلك وفقاً لتحليل بيانات هيئة الطيران المدني البريطاني (CAA). وهو ما يجعل مجموع "الرحلات الشبحية" حوالى 40 ألف رحلة منذ عام 2019.

في ربع سنوي واحد، على سبيل المثال، غادرت 62 طائرة فارغة مطار لوتون في لندن إلى بولندا، بينما في ربع آخر، شهد مطار هيثرو 663 رحلة شبه فارغة متجهة من الولايات المتحدة وإليها. كان كلا الربعين خلال جائحة كورونا.

وتنتج من السفر الجوي انبعاثات كربونية في الساعة تزيد على أي نشاط استهلاكي آخر، مما يجعله محط تركيز نشطاء المناخ الذين وصفوا الكشف عن رحلات الطيران الشبحية بأنه "صادم" وقالوا إن هناك حاجة إلى ضريبة وقود الطائرات وإلى إعادة النظر في خطط توسعة المطار. حكومة المملكة المتحدة من جهتها، تصف الرحلات الجوية الشبحية بأنها "ضارة بالبيئة".

ولم يتضح سبب تسيير رحلات الطيران الشبحية. وحدها شركات الطيران هي التي تعرف الأسباب لكنها لا تنشر البيانات التي تشرح هذه الممارسة. قد يتم تشغيل رحلات الأشباح للوفاء بقواعد فتحات المطار [إذن يمنحه المطار للإقلاع والهبوط واستخدام خدمات المطار في فترات محددة] المتمثلة في "استخدمها أو تفقدها"، على رغم تعليقها خلال ذروة الجائحة. وتشمل الأسباب الأخرى التي ذكرتها شركات الطيران رحلات إعادة المسافرين إلى أرض الوطن خلال إغلاقات الجائحة أو إعادة تموضع الطائرات. لكن لا يمكن التحقق من ذلك وقال نشطاء إن هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية.

وتعطي البيانات الجديدة الصورة الكاملة حتى الآن لعدد رحلات الطيران الشبحية في المملكة المتحدة، حيث إن البيانات السابقة كشفت عن الرحلات الدولية فقط. فيما البيانات الأخيرة تشمل الوافدين الدوليين والرحلات داخل المملكة المتحدة. وستنشر هيئة الطيران المدني الآن هذه البيانات كل ثلاثة أشهر، ويأتي هذا نتيجة سلسلة من طلبات "حرية الحصول على المعلومات" من قبل صحيفة "ذا غارديان".

وتظهر البيانات متوسط 130 رحلة فارغة تماماً شهرياً منذ عام 2019. وظل عدد الرحلات الفارغة عند مستوى مماثل قبل قيود السفر المتعلقة بالجائحة وخلالها وبعدها، مع ثاني أعلى مستوى في الربع الثاني من عام 2022. وهذا يشير إلى أن السبب وراء اختيار شركات الطيران تسيير طائرات فارغة لا علاقة له بتأثير "كوفيد" في الطيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أليتيا وارينغتون من مؤسسة "بوسيبل" الخيرية التي تعنى بقضايا المناخ وصفت البيانات الجديدة بـ"الصادمة"، مضيفة "رحلات الطيران الشبحية هي مثال آخر على عدم جواز الوثوق بصناعة الطيران لكي تعالج انبعاثاتها وتضعها على المسار الصحيح لمعالجة أزمة المناخ".

مطار هيثرو هو أكثر المطارات ازدحاماً في المملكة المتحدة ولديه أكبر عدد من الرحلات شبه الفارغة. وقال متحدث باسم مطار هيثرو، "في ذاك الوقت [أثناء الجائحة] عندما كان قطاع الطيران يخسر المليارات، لم يكن أي مشغل ليسيّر طائرة لولا أنها كانت مجدية تجارياً أو من دون أن تكون لذلك حاجة تشغيلية. مع إغلاق الحدود أمام المسافرين، تحولت شركات الطيران إلى عمليات الشحن لتوصيل الإمدادات الطبية الحيوية إلى البلاد".

من جهتها، قالت آنا هيوز من مجموعة تقود حملة "فلايت فري يو كيه" Flight Free UK، "إن وضع عشرات آلاف الطائرات الفارغة أو شبه الفارغة في الهواء أثناء أزمة المناخ يعد إهداراً كبيراً للمال ومصدراً لا داعي له للانبعاثات. إنه يسخر من جهود الناس لتقليل انبعاثاتهم. إذا كان هناك منطق تجاري لكي تقوم شركات الطيران بذلك، فهناك خطأ ما في نموذج العمل هذا".

فتحات المطار – ما هي؟

وتتحدث "سي أن أن" الأميركية في تقرير سابق لها عن أن الصراع للحفاظ على "فتحات المطار" هو أحد الأسباب الرئيسة لتسيير رحلات شبحية، وتصف هذا الأمر بالانخراط "في لعبة ماكينات القمار ذات الأخطار العالية والمربحة أكثر من أي شيء يمكن أن تجده في لاس فيغاس".

وتشير إلى أنه حتى مع انعدام وجود الركاب، تبقى لدى شركات الطيران الحاجة إلى حماية فتحاتها في المطار أي التزامها المواعيد المقررة على مسارات الطيران المهمة.

فتحات المطارات هي أصول ثمينة للغاية لشركات الطيران. مع وجود أكثر من 200 من أكثر المطارات ازدحاماً على كوكب الأرض تعمل بكامل طاقتها، فإن الطلب على الرحلات الجوية يتجاوز القدرات المتوافرة لدى المطارات من مدارج ومساحة داخل المحطات.

لإدارة هذا، يتم تقسيم السعة في المطارات المزدحمة إلى فتحات التي تتضمن منشأة للهبوط ونزول الركاب وإعادة التزود بالوقود واستقبال مجموعة جديدة من الركاب ثم الإقلاع مرة أخرى، كل ذلك في إطار زمني محدد ومنظم.

تقوم شركات النقل بعد ذلك بالتخطيط لجداولها الزمنية بناء على توافر الفتحات في طرفي المسار. لزيادة الإيرادات إلى الحد الأقصى، يجب أن تتماشى الجداول الزمنية مع الطلب، تعتبر المواعيد الصباحية المبكرة للمسافرين من رجال الأعمال الذين يسافرون لمسافات قصيرة ورحلات العودة في اليوم نفسه ذات قيمة عالية.

المطالب بجعل قواعد "فتحات المطار" أكثر مرونة هو أمر محوري لتقليل الرحلات الفارغة. لكن في نهاية المطاف، لن يتحقق القضاء التام عليها إلا عندما يتأمن طلب كاف من الجمهور على الرحلات الجوية، وعندها ستتمكن شركات الطيران من ملء طائراتها بالركاب الذين يدفعون أجوراً، بدلاً من الأشباح.

المزيد من سياحة و سفر