Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستحضرات "منع الحمل" عنوان معركة بين إسرائيل والفلسطينيات

هبط معدل الولادات لدى المرأة البدوية من 10.6 ولادة للمرأة الواحدة في عام 1998 إلى ما دون 5 ولادات حالياً

تظاهرة لنساء بدويات في النقب جرت في وقت سابق من العام (اندبندنت عربية)

داخل عيادة نسائية في مدينة بئر السبع أكبر مدن منطقة النقب الصحراوية في إسرائيل، تقف فاطمة أبوالقيعان (30 سنة) ومجموعة من رفيقاتها المتزوجات في طوابير بانتظار دورهن بقلق شديد لفحص طبي مستعجل، فمجلة "ليبيرال" الإسرائيلية كشفت قبل أيام عن أن حقن النساء البدويات في النقب يتم بمستحضرات "منع الحمل" الإشكالية بشكل منهجي، وبنسب أعلى بكثير عن باقي النساء في إسرائيل، من دون تزويدهن بالمعلومات الأساسية واللازمة حول الحقن وآثارها الجانبية الخطيرة، ومن دون إعلامهن حتى بتوافر بدائل أقل خطورة. وأشارت المجلة إلى أن حقن النساء البدويات بإبر منع الحمل من نوع "ديبو بروفيرا" المثيرة للجدل طبياً، تتم على رغم أن إرشادات وزارة الصحة الإسرائيلية تبدي تحفظاً حول هذه المستحضرات من الناحية الصحية.
وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية التي وافقت على استخدام "ديبو بروفيرا" في عام 1992 إن استخدامها لفترة طويلة قد يقلل من كثافة العظام، ويتعين عدم استخدامها لفترة أطول من سنتين إلا إذا ثبت عدم جدوى وسائل تحديد النسل الأخرى.

سياسة مروعة

رئيسة لجنة مكانة المرأة في الكنيست الإسرائيلي عايدة توما وصفت ما كشف من معلومات بـ"الخطيرة وتندرج ضمن السياسات العنصرية المروعة"، الأمر الذي دفعها إلى إطلاق رسالة مستعجلة لوزير الصحة الإسرائيلية نيتسان هوروفيتس، مطالبة إياه بوقف استعمال حقن منع الحمل من نوع "ديبو بروفيرا"، مشيرة إلى أن هذه السياسة الإسرائيلية تهدف إلى ضبط وتقييد الولادة في المجتمع البدوي في النقب، ومؤكدة أنها السياسة ذاتها التي استعملتها المؤسسة الطبية في إسرائيل قبل عشرات السنوات تجاه النساء القادمات من إثيوبيا، حيث مورست ضغوط مدروسة ومنهجية لإقناعهن بتلقي الحقنة.

وتقول توما إن "إسرائيل تستخدم الحقن في محاولة منها لاستعادة الغالبية اليهودية والتقليل قدر المستطاع من نسب الولادة، وتتعامل بعقلية فوقية لا ترى أن من حق النساء العربيات البدويات تلقي المعلومات واتخاذ القرار بأنفسهن، لأن إعطاء حقن منع الحمل هذه لنساء مستضعفات من دون شرح طبي ومهني كاف حول الأعراض المترتبة عن ذلك، ومن دون إخبارهن بالبدائل الطبية الأخرى المتاحة، يحرمهن بالتأكيد من الحق الأساسي في اتخاذ القرار في شأن صحتهن وأجسادهن، ويسلبهن الحق في إعطاء موافقة متبصرة قبل أي إجراء طبي كما يستوجب القانون، فهذه الحقن خطيرة على صحة المرأة، وقد تتسبب في اكتئاب حاد، وفقدان عديد من المركبات المهمة في الجسم، كما وأنها تؤثر في صحتها بشكل عام، ويجب عدم استعمالها إلا للحالات النادرة جداً، وألا تكون من ضمن الأدوات المستعملة لمنع الحمل". وتضيف رئيسة لجنة مكانة المرأة في الكنيست، "يجب المباشرة على الفور بتحقيق عاجل في القضية وفضح المسؤولين عنها وعن استمرار هذه الممارسة المنافية لأخلاقيات الطب ووقفها بشكل فوري".
في عام 2012 أمرت وزارة الصحة الإسرائيلية الأطباء بعدم تجديد وصف "ديبو بروفيرا" ما لم يكونوا مقتنعين بأن المرضى يعرفون آثارها الجانبية، وقد نفت إسرائيل كلياً آنذاك أي سياسة للحد من معدل المواليد. وقال وزير الصحة الإسرائيلي هوروفيتس في بيان سابق لموقع "واينت" الإخباري، "يجب أن يكون من المسلم به أن الحق في جسد المرأة هو حق المرأة وحدها. أي قرار أو إجراء طبي يجب أن يكون في يد المرأة. ليس لدينا أي حق أخلاقي في أن نقرر لها كيفية التعامل مع الحمل".
في المقابل شبه عضو الكنيست الإسرائيلي المعروف بمواقفه العدائية تجاه العرب، بتسلئيل سموتريتش، معدلات الولادة بين النساء البدويات في النقب بـ"قنبلة" يجب إبطال مفعولها. ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عنه قوله "هذا من نوع القنابل التي إذا لم نقم بتفكيكها ستنفجر في وجهنا بشكل أكبر".
وبحسب سموتريتش، هناك 200000 بدوي في النقب زعم أنهم "يضاعفون أنفسهم كل 12 عاماً، بسبب معدلات ولاداتهم المرتفعة". وأضاف "كلما جعلنا منهم غربيين أكثر انخفض معدل المواليد". وحض على تشجيع السكان البدو على السكن في المدن والحصول على تعليم رسمي والانضمام إلى القوى العاملة. وقال إن هدفه هو "الحفاظ على الغالبية اليهودية في النقب أيضاً".
إلا أن عضو الكنيست هبة يزبك وصفت سموتريتش بأنه "عنصري". وقالت في تغريدة عبر "تويتر" "ليست معدلات الولادة هي التي ينبغي أن تزعج سموتريتش، بل رغبة المجتمع العربي في التخلص من سياسة التفوق العرقي التي يمثلها".


تطوير البدو

في الوقت الذي تؤكد فيه معظم التقارير الإسرائيلية الرسمية أن معدلات الولادة بين العرب في إسرائيل في تراجع مستمر بفعل تطور المجتمع، أشارت بيانات أخرى إلى أن ما يرفع معدل الولادات لدى النساء المسلمات في إسرائيل هو معدل الولادات العالي نسبياً في بلدات العشائر البدوية في الجنوب والشمال، فعلى سبيل المثال فإن نحو 51 في المئة من السكان في مدينة رهط، كبرى المدن البدوية التي تقع في أقصى شمال صحراء النقب، تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ونسبة التكاثر في المنطقة هناك تفوق ثلاثة في المئة.

ووفقاً لبحث مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي الذي نشر نهاية العام الماضي، هبط معدل الولادات لدى المرأة العربية في النقب (البدوية) من 10.6 ولادة للمرأة الواحدة في عام 1998 إلى ما دون خمس ولادات، وتحديداً 4.94 ولادة للمرأة الواحدة. وذكر باحثون أن إسرائيل تشجع باستمرار تمكين المرأة وخروجها إلى سوق العمل، وأيضاً التعليم والانخراط بالكليات والجامعات منعاً للزواج المبكر الذي قد يؤدي إلى تشكيل أسرة كبيرة مثلما كان سائداً حتى تسعينيات القرن الماضي.

ومع زيادة حدة النقاشات حول الموضوع الديموغرافي الذي يحظى باهتمام كبير من قبل المراكز البحثية والمؤسسات الأكاديمية المختلفة، إلى جانب صانعي القرار في إسرائيل، الذين أصبحوا يضعون التغييرات الديموغرافية ضمن "مؤشر الأخطار والتحديات" التي تواجه الحكومة على المديين البعيد والقريب، طرحت الحكومة الإسرائيلية خطة خمسية لتطوير المجتمع البدوي بين عامي 2022 و2026، وتبلغ ميزانيتها خمسة مليارات ومئتي مليون شيكل (مليار و500 مليون دولار)، ستوظف في التطوير الاقتصادي والنهوض بمستوى التعليم وتحسين البنى التحتية في التجمعات السكانية البدوية، وورد في الملحق التفسيري للخطة أنها ترمي إلى تمكين المواطنين البدو اقتصادياً واجتماعياً لردم الهوة بينهم وبين الشرائح السكانية الأخرى في المجتمع الإسرائيلي. إلى جانب توفير برامج تدريب على العمل للنساء والشباب، لأن البطالة في المجتمع البدوي هي الأعلى في إسرائيل، إذ إن نسبة النساء البدويات العاطلات عن العمل تفوق 70 في المئة.

عضو الكنيست الإسرائيلي أوري أرئيل الذي أشرف سابقاً على خطة تطويرية لبدو النقب، قال لوسائل إعلام إسرائيلية "أومن أن المساعدة الحكومية للسلطات المحلية البدوية ستحسن من جودة الحياة للسكان، ويحق للبدو في النقب العيش بجدارة في بلدات توفر لهم الخدمات التعليمية والاجتماعية، والشوارع النظيفة والحدائق العامة".

تهم متبادلة

وأثار اقتراح مكافحة ظاهرة تعدد الزوجات ضمن الخطط الحكومية لتطوير قرى النقب ريبة ناشطات حقوقيات عربيات في إسرائيل، زعمن أن للخطة "نغمات عنصرية"، حتى إن بعضهن ذهب إلى حد اتهام الحكومة الإسرائيلية بمحاولة الحد من نسبة الولادة في الوسط البدوي.

وقالت الخبيرة في شؤون النساء البدويات سراب أبوربيعة إن "الصحوة المفاجئة من الحكومة بنظري تنبع من دوافع عنصرية، وأعتقد أن هذا البرنامج هو طريقة لتمويه التهديد الديموغرافي، وهدفه هو الحد من الخصوبة عند البدو".

إلا أن وزيرة الداخلية الإسرائيلية إيلييت شاكيد التي شاركت في رسم الخطط رفضت هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، وقالت "لا أساس لها"، مؤكدة أن الاعتبار الوحيد بالنسبة إليها كان "مصلحة النساء".

وقالت لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في وقت سابق إنه "من الواضح أن هذه التكهنات التي طرحت لا أساس لها من الصحة، لأن مصلحة النساء والأطفال الذين يعيشون في العائلات المتعددة الزوجات هي قضية مركزية توجهني". وأضافت "إن هؤلاء النساء والأطفال بحاجة إلى مساعدة من الدولة"، ودعت المنظمات إلى لعب دور فعال في البرنامج.

وتشير إحصاءات مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية إلى أن 50 في المئة من العائلات العربية الفلسطينية داخل إسرائيل تعيش تحت خط الفقر، ونحو 60 في المئة من الأطفال والفتية فقراء، في حين تبلغ معدلات البطالة بين القوى العاملة سبعة في المئة، كما أن 13 في المئة من الأسر العربية تعجز عن توفير احتياجاتها الشهرية، وأخرى لا تنجح في تغطية قسم من هذه الحاجات بنسبة 34 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


صراع ديموغرافي

الفوارق الجغرافية والسياسية وكذلك الاقتصادية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في العقود الماضية تسببت بحسب تقرير لمجلة "إيكونوميست" البريطانية في انخفاض معدل مواليد الفلسطينيين داخل إسرائيل، وارتفاعه لصالح اليهود الإسرائيليين. وفي حين أن معدل الخصوبة بين الإسرائيليين انخفض بين عامي 1960 و1990 من 3.4 إلى 2.6، فإنه ارتفع بعد ذلك، ليصل معدل المواليد إلى مستواه الحالي البالغ 3.1، في حين كان معدل الخصوبة لدى الفلسطينيات في عام 1960 يبلغ 9.3، لكن هذا المعدل انخفض ليصل إلى 4.7، ثم واصل انخفاضه ليبلغ 3.0 اليوم، بحسب ما تقول المجلة. وأصبح الإسرائيليون لديهم أطفال أكثر بكثير من نظرائهم في أي دولة أخرى من الدول الغنية، إذ إن متوسط معدل الخصوبة في بريطانيا يبلغ 1.6 لكل سيدة، وفي فرنسا 1.8 لكل سيدة.
ويعود معظم أسباب هذه الزيادة بحسب محللين، إلى تضاعف عدد اليهود "الحريديم" في إسرائيل، لأن معدل الولادات لدى النساء الحريديات يتراوح بين سبع وثماني ولادات للمرأة الواحدة، ومعدل الولادات لدى النساء المتدينات من "التيار الديني الصهيوني" في محيط 4.5 ولادة للمرأة الواحدة. ويشكل هذان الجمهوران تقريباً نصف مواليد اليهود على رغم أن نسبتهما معاً من بين اليهود تشكل ما بين 30 و32 في المئة، ونسبة النمو لهذه المجموعة تبلغ نحو 4.4 في المئة سنوياً (24 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية)، وهذا ما يرفع معدل الولادة لدى النساء اليهوديات إلى 3.1 في المئة تقريباً.

كما أن رغبتهم في العيش في أماكن محددة تساعدهم في خلق كثافة سكانية عالية، ففي مدينة بني براك الإسرائيلية مثلاً يسكن 26 ألف يهودي في كل كيلومتر مربع وفق إحصائية عام 2017، مما يجعلها واحدة من أكثر المدن التي تضم كثافة سكانية في العالم، وهي معطيات مشابهة لتلك الموجودة في مانهاتن في نيويورك.

ووفقاً لتوقعات مكتب الإحصاء الإسرائيلي سيكون هناك 10.6 مليون يهودي في إسرائيل في عام 2050، و3.2 مليون عربي"، فيما قال معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، "ستستمر إسرائيل في كونها دولة يهودية بشكل كبير، وسيبقى العرب نحو خمس السكان، وسيشكل القطاع الحريدي ثلث السكان في عام 2065". وتصل نسبة العرب ومعظمهم من المسلمين من سكان إسرائيل البالغ عددهم حالياً 9.5 مليون نسمة نحو 21 في المئة فقط، بينما اليهود 74 في المئة تقريباً.

إضافة إلى ذلك انخفض معدل مواليد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني من 4.6 في عام 2003 و4.1 عام 2017 إلى 3.8 في عام 2019، بواقع 3.8 مولود في الضفة الغربية، مقابل 3.9 مولود في قطاع غزة. وأشارت بيانات "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" إلى انخفاض متوسط معدل الخصوبة في دول المنظمة منذ السبعينيات من 3 إلى 1.6 تقريباً، وهو أقل بكثير من المعدل اللازم للحيلولة دون انكماش عدد السكان، والذي يبلغ 2.1.
من جهتها قالت مديرة البرامج في جمعية تنظيم وحماية الأسرة سارة الجعبري إن "الوضع الاقتصادي والاجتماعي المنخفض للفلسطينيين بشكل متزايد، دفع المرأة إلى الخروج لسوق العمل بشكل أكبر، الأمر الذي أسهم بحسب المؤشرات في انتشار ثقافة تحديد النسل وتنظيم الإنجاب لضمان العيش الكريم والمستقبل للأولاد بالتعليم الأكاديمي والسكن، وهو ما أدى إلى تراجع معدل الإنجاب لدى المرأة الفلسطينية، كما أن التغيرات الاجتماعية والثقافية حولت المجتمع من تقليدي إلى مجتمع يفضل النوعية على العددية. إلى جانب ذلك هناك زيادة في الوعي بين النساء والرجال بضرورة تجنب الزواج المبكر (أقل من 18 سنة) وأهمية التنظيم لحماية الأسرة وتعزيز الرفاهية الأسرية".
وأشارت نتائج رسمية إلى انخفاض نسب الزواج المبكر بين الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزة من 24 في المئة عام 2014 إلى 11 في المئة عام 2020.


تكاليف ضخمة

في سياق متصل لا يشمل التأمين الحكومي ولا الخاص في الضفة الغربية وقطاع غزة عمليات الإخصاب الاصطناعي، وعلى رغم تكلفتها الباهظة يلجأ كثيرون إليها. ووفقاً لمراكز مرموقة في علاج العقم وأطفال الأنابيب في فلسطين، فإن ما يقارب واحد من كل ستة أزواج يضطرون إلى مراجعة عيادات المساعدة على الحمل ونحو نصفهم يحتاجون إلى عمليات أطفال الأنابيب، وتكلفة العملية مع العلاجات والأدوية بمتوسطها تصل إلى نحو 3000 دولار، وقد يضطر بعضهم إلى إعادة العملية مرتين وثلاث مرات وربما أكثر في بعض الحالات.

في المقابل تركز إسرائيل سنوياً على برامج تحث الإسرائيليين على إنجاب مزيد من الأطفال، إذ تسهم بشكل كبير في مساعدة الراغبين في علاج الخصوبة، وتمنح دعماً للإخصاب خارج الجسم بنحو 150 مليون دولار في السنة. وبحسب معهد "ڤان لير" في القدس المتخصص في أبحاث العلوم الإنسانية والاجتماعية، تعتبر إسرائيل من الدول الريادية في العالم في مجال علاجات الإخصاب، حيث تقوم بمنح تسهيلات ضخمة لهذه العلاجات، وعليه تمكن مئات آلاف الأزواج الإسرائيليين من جميع القطاعات والطبقات، من تحقيق أمنيتهم بالتحول إلى والدين بواسطة التكنولوجيات المتطورة، التي يوفرها طب الإخصاب بعامة. وقد أفضى التبني الكامل لهذه التكنولوجيات إلى عدد من الظواهر التي تمثل إسرائيل على نحو شبه حصري، مثل إنجاب أطفال من مني شخص وافته المنية، واستشارة جينية مجتمعية، والارتباط بين رجل وامرأة بحسب صفات جينية للرجل والمرأة، إلى جانب وجود مئات آلاف الأجنة المجمدة في حاويات نيتروجين سائل، وتتحدث بعض البيانات بحسب المعهد، عن 700 إلى 800 ألف جنين من هذا النوع، أي ما يوازي ثمانية في المئة من سكان دولة إسرائيل.