Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحميات المرتفعة الكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على اللياقة الذهنية عند المعمرين

يقول معدو الدراسة إنه مع عدم وجود علاج للخرف حتى الآن، "من المثير أننا قد بدأنا في تحديد الحميات التي تؤثرعلى كيفية تقدم المخ بالعمر". 

استهلاك كمية أكبر من الكاربوهيدرات و نسبة أقل من البروتين يساعد بإطالة العمر (غيتي)

ذكرت دراسة أجريت حول شيخوخة الدماغ أن الحميات الغذائية التي تسمح بتناول الأطعمة التي تبعث على الشعور بالراحة مثل المعكرونة والتوست وغيرها من الكربوهيدرات ولكن تحد من تناول اللحوم الحمراء والبروتينات قد تساعد على تلافي الإصابة بالخرف.
وبغض النظر عن شعبية اتباع أسلوب غذائي منخفض الكربوهيدرات بين المتعصبين في مجال الصحة وأولئك الذين يسعون للحفاظ على جسم نحيف، يبدو أن سر الحفاظ على اللياقة الذهنية في سنوات عمرك المتقدمة قد يكمن في تقليل تناول البروتين، طبقاً لما توصل إليه الباحثون في أستراليا. وعلى رغم أن الدراسة قد أجريت على الفئران، إلا أنها صُممت على مثال العادات الغذائية في بقاع من العالم تضم أطول متوسط عمر صحي، مثل أوكيناوا في اليابان ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
ووجدت الدراسة أن الحميات التي اقتصرت نسبة البروتين فيها على حوالي 5 - 10 في المئة بينما تمت زيادة السعرات الحرارية من الكربوهيدرات، حقّقت أفضل النتائج. ويشير المؤلفون إلى أن هذا خيار أكثر متعة من التخلي عن المواد النشوية.
ويقول ديفين وال، مؤلف الدراسة التي نشرت في مجلة  سل ريبورتس: "لا يوجد حالياً أي علاجات دوائية فعالة للخرف. يُمكننا إبطاء هذه الأمراض لكننا لا نستطيع إيقافها - لذلك من المثير أننا قد بدأنا في تحديد حميات تؤثر على كيفية تقدم الدماغ بالعمر".
وقد أُعطيت الفئران نظاماً غذائياً محدود السعرات الحرارية، حيث تم تثبيت مقدار تناولها من الدهون بينما اختلفت مقادير كل من الكربوهيدرات النشوية والبروتين من بروتين الكاسين الموجود في الجبن والحليب.
فكان أداء الفئران المتبعة للحمية قليلة البروتين أفضل في اختبارات حل المشاكل في المتاهات بجميع الأعمار، بينما ظهرت أفضل النتائج لدى الإناث. كما تمت دراسة  الـ هيبوكامبس أو الحُصيْن ليها، وهي منطقة في الدماغ مسؤولة عن التعلم والذاكرة.
ويقول البروفيسور ديفيد لو كوتور، الذي قاد الدراسة في جامعة سيدني: "عادةً ما يكون الـ هيبوكامبس أول جزء يتدهور من الدماغ عند الإصابة بأمراض التحلل العصبي مثل ألزهايمر".


"ومع ذلك ، يبدو أن النظام الغذائي منخفض البروتين عالي الكربوهيدرات يعزز صحة الـ هيبوكامبس والبيولوجيا في الفئران ، وفي بعض الأحيان بدرجة أكبر من تلك التي اتبعت النظام الغذائي منخفض السعرات الحرارية."
لقد تمت على نطاق واسع دراسة الحميات الغذائية منخفضة السعرات الحرارية كطريقة للعيش لفترة أطول، وتجنب التدهور العقلي ومرض ألزهايمر في مرحلة لاحقة من الحياة. لكن النتائج الأكثر قوة جاءت من الراهبات ورجال الدين اللذين يصومون بانتظام، مع التفاني الرهباني لتقييد السعرات الحرارية، مما يجعل هذا النظام الغذائي غير مناسب للصحة العامة. 
وأضاف وال: "إن غالبية الناس يعانون من صعوبة تخفيف السعرات الحرارية، خاصة في المجتمعات الغربية حيث يتوافر الغذاء بكثرة". "إنه لأمر واعد أن نكون قد استطعنا تكرار نفس نوع التغيرات الجينية في جزء الدماغ المسؤول عن الذاكرة الذي نراه أيضاً عندما نقيّد السعرات الحرارية بشدة".
وقد أظهرت المجموعة في وقت سابق كيف يمكن أن تؤدي النظم الغذائية عالية الكربوهيدرات منخفضة البروتين إلى زيادة العمر المتوقع، خصوصاً عن طريق تعزيز صحة القلب؛ وتُقدم هذه الدراسة إضافة إلى تلك النتائج.
فقد وجدوا على وجه الخصوص أن الفئران التي تتناول النظام الغذائي البروتيني بنسبة 5 في المئة لديها مستويات أعلى من هرمون يدعى FGF-21، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب ، فضلا عن الحالات الميتابولية مثل السكري والسمنة.
وتزيد الحالتان الأخيرتان من خطر الإصابة بالخرف الذي يمكن أن يحدث بسبب السكتات الدماغية والنوبات القلبية التي تحرم الدماغ من الأكسجين، فضلاً عن أضرار طويلة المدى ناجمة عن ارتفاع ضغط الدم الذي يمكن أن يؤذي الشعيرات الدقيقة في الدماغ.
ويقول الدكتور جيمس بيكيت، رئيس قسم الأبحاث في جمعية ألزهايمر: "يبدو أن هذا النظام الغذائي يعزز بعض جوانب تقدم العمر الدماغي  الصحي لدى الفئران، لكننا لا نعرف ما إذا كان له نفس التأثيرات على البشر أو أنه يُمكن أن يؤثرعلى مخاطر الإصابة بالخرف".
"على الرغم أن هذه الدراسة نظرت إلى شيخوخة الدماغ بشكل عام وليس إلى الخرف على وجه التحديد، إلا ان هناك أدلة متزايدة تسلط الضوء على العلاقة بين عوامل نمط الحياة مثل النظام الغذائي وبين مخاطر الإصابة بالخرف، لذا، فإن جمعية ألزهايمر تموّل دراسة طويلة الأمد على 700 شخص معرضين لخطر الإصابة بالخرف لفهم أكبر لهذه الروابط.
"مع عدم وجود أي شيء حتى الآن لإبطاء أو وقف الخرف، فإن الوقاية هي المفتاح - ونحن نعرف أن تغييرات بسيطة مثل الأكل الصحي وممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تقلل المخاطر على صحتنا، لذلك لماذا لا نستبدل علب البسكويت والأفلام بالمشي السريع".
 

© The Independent

المزيد من صحة