تمضي الكويت في إصلاحات عهدها الجديد بتنظيمات جديدة، شملت "منع تشغيل السماعات الخارجية أثناء وقت الصلوات"، و"فتح الباب أمام الكويتيين للعمل في تطبيقات توصيل الركاب".
وشددت وزارة الشؤون الإسلامية الكويتية على الالتزام الصارم بالتعليمات الخاصة بتنظيم عمل المساجد خلال شهر رمضان، بما يشمل جمع التبرعات وصلاة التراويح وولائم الإفطار، في إطار جهودها لتعزيز الانضباط وضمان سلامة المصلين والحفاظ على روحانية الشهر الفضيل.
وقالت الوزارة، وفقا لصحيفة " الأنباء" الكويتية، إن القرارات الجديدة شملت منع تشغيل السماعات الخارجية أثناء الصلوات الخمس وصلاة التراويح والقيام، وعدم السماح بجمع التبرعات داخل المساجد إلا من قبل الجهات المصرح لها رسمياً من وزارة الشؤون الإسلامية، سواء كانت نقدية أو عبر الدفع الإلكتروني.
وشددت التعليمات على ضرورة التأكد من هوية وإثبات موظفي الجمعيات الخيرية المصرح لهم، مشيرة إلى أنه سيتم لاحقاً نشر قائمة بالجمعيات المصرح لها بالعمل داخل المساجد.
وأوضحت الشؤون الإسلامية أن أي جهة ترغب في إقامة ولائم الإفطار داخل ساحات المساجد يجب أن تقدم طلباً رسمياً للإدارة لأخذ الموافقات بعد التنسيق مع إمام المسجد، مع الالتزام بوضع سفر الولائم قبل الأذان بنصف ساعة وإزالتها مباشرة بعد الإفطار، على أن تقع مسؤولية تنظيم هذه الولائم على القائمين بالمشروع تحت إشراف إمام المسجد.
ومن بين التنظيمات الجديدة، حذرت الوزارة من إقامة الخيام الرمضانية أو أي إنشاءات إضافية داخل حدود المسجد دون موافقة الإدارة، ومنع إيصال التيار الكهربائي الخاص بالمسجد لتلك الخيام حفاظاً على سلامة المصلين، مؤكدة أن أي أعمال صيانة أو إضافة أجهزة في المسجد لا تنفذ إلا بعد أخذ الموافقات الرسمية من الإدارة، وأنه لن يسمح لأي فني أو عامل غير معتمد بتنفيذ هذه الأعمال.
تكويت تطبيقات التوصيل
في غضون ذلك، أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، عن خطة حكومية لتعزيز توظيف المواطنين في قطاع النقل الذكي، مشدداً على ضرورة توظيف الكويتيين في تطبيقات مثل "أوبر" و"كريم"، وتطبيق سياسة "صفر تسامح" مع المخالفات الجسيمة في هذا القطاع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات "الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية"، الذي نظمته وزارة الداخلية الكويتية، إذ شدد على أن الحكومة تدعم العمالة في القطاع الخاص، لكنها تؤكد وضع نسب محددة لتشغيل المواطنين الكويتيين في شركات النقل الذكي، بما يعد دعماً حقيقياً وضرورياً للشباب الكويتي.
وتطرق اليوسف إلى الجانب الأمني والمروري، مؤكداً وجود تقدم ملحوظ في تطبيق القانون على الأرض، مشيراً إلى أن احترام المواطنين للقانون أصبح واضحاً وملموساً.
وأضاف أن الحصول على رخصة القيادة لن يكون سهلاً كما كان في السابق، إذ سيتم إدخال نظام تدريب متطور يشبه الأنظمة المعمول بها في الدول المتقدمة، مع إجبار المتقدمين على اجتياز ساعات تدريب محددة واختبارات دقيقة قبل منح الرخصة.
ووفقا للوزير يواجه قطاع سيارات الأجرة الجوالة في الكويت تحديات كثيرة، لافتاً إلى أن بعض السائقين الوافدين يفتقرون إلى معرفة اللغة وشوارع البلاد، مما يعقد عملية التواصل مع الركاب.
وطالب وزير الداخلية الشركات المستقدمة للعمالة بضرورة توفير برامج تعليمية متخصصة قبل وصول السائقين، لضمان تأهيلهم الكامل للعمل بصورة آمنة وفعالة.
وتوعد بتطبيق أقصى العقوبات على المخالفين، مؤكداً أن أي وافد يرتكب مخالفة مرورية جسيمة ستتم إحالته فوراً إلى الإبعاد عن البلاد.
وتشير هذه القرارات بين تنظيم العمل الديني في المساجد خلال شهر رمضان، وتطوير قطاع النقل الذكي والمرور في البلاد، بما يعكس نهج الحكومة الكويتية في مزج الجوانب الدينية، الأمنية والاجتماعية، لتحقيق الانضباط وحماية السلامة العامة، مع تمكين المواطنين من فرص العمل في القطاعات الجديدة وفق معايير واضحة وملزمة.